السفير الأميركي يشيد بدور العراق الإيجابي في تخفيف حدة التوتر في المنطقة

بغداد ـ الصباح الجديد:
أشاد السفير الاميركي لدى بغداد ستيوارت جونز بالدور الذي قام به العراق في تخفيف حدة التوتر بالمنطقة بعد اعدام السعودية لرجل الدين الشيخ نمر النمر بداية هذا العام.
وقال جونز في مؤتمر صحفي عقده بمبنى السفارة وتابعته “الصباح الجديد”ان “الولايات المتحدة عبرت عن قلقها لحكومة السعودية بشان ادانة النمر والحكم عليه بالاعدام، ونحن تحدثنا عن هذا علنا، والان بعد تنفيذ الاعدام نشجع جميع الاطراف لضبط النفس”.
وأضاف “أريد ان أحيي رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الخارجية ابراهيم الجعفري للعبهما دورا ايجابي جدا في عرض التوسط وتخقيف التوتر واعتقد ان الحكومة العراقية ادارت هذا الملف بشكل حساس وتستحق المدح بهذا المجال ونقول ان القادة في بغداد اتخذوا موقفا مسؤولا تجاه هذه القضية”.
وعن التطورات الامنية هنأ السفير الاميركي بما حققته القوات العراقية مؤخراً من تحرير مدينة الرمادي” مضيفا ان “داعش تخسر ولكن نتوقع انها ستغير تكتيكاتها وهي لاتستلم بسهولة وعلينا اتخاذ الاجراءات الامنية المناسبة في العراق ازاء ذلك”.
ولفت جونز الى “أننا ندمر منشات داعش بمجال النفط والنقل والموارد المالية لها” مشيرا الى ان “مساهمة الولايات المتحدة مع المجتمع الدولي لاتقتصر على الضربات الجوية فحسب بل دربنا 17 الف مقاتل عراقي.
وهذا يشمل قوات مكافحة الارهاب والقوات الاخرى وهؤلاء أثبتوا قدراتهم في تحرير الرمادي وكذلك نزود البيشمركة بالغطاء الجوي والمشورة”.
وتابع ان “قادتنا يجلسون مع نظرائهم العراقيين حول الامور اللوجستية ومنها توفر الامكانات الضرورية للجنود في المعركة وقد قدمنا لذلك 1.6 مليار دولار كدعم شمل مدفعية وسيارات مصفحة والبسة، بالاضافة الى ان الكونغرس وافق على تخصيص 2.7 مليار دولار في اطار دعم العراق بمجال التسليح”.
وقال السفير الامريكي “نحن نرى تراجعا لداعش على الارض” مؤكدا “تواجد القوات الخاصة الامريكية في العراق وانها جاءت بطلب من الحكومة العراقية” مبينا ان “مهمة هذه القوات هي لقطع تمويل وأمداد تنظيم داعش بين العراق وسوريا” مشددا على ان “قطع التمويل والدعم لداعش بين الرقة والموصل أمر مهم وان عملية تحرير سنجار قد لعبت دورا مهما بهذا الجانب”.
وأوضح ان “الاولوية لنا هي هزيمة داعش وعلى كل القوات العراقية والفرق المسلحة الاخرى يجب ان تكون تحت سيطرة القيادة العامة للقوات المسلحة وهذا شيء يجب احترامه”.
وعن حفر اقليم كردستان لخندق من ناحية ربيعة على الحدود السورية العراقية وصولا الى ناحية خانقين في محافظة ديالى قال السفير الامريكي “نحن غير مسؤولين عن حفر الخنادق ولاتوجد قوات لدينا لذلك” مبينا ان “الخنادق في العادة تعطي قدرات دفاعية لذلك من المنطق العسكري حفرها وهناك بعض منها لمواقع القوات الامنية في الرمادي وكركوك ولكن لاتوجد لدينا اي خنادق وهذه القضايا يجب ان يتم العمل عليها بين بغداد واربيل”.
وأضاف ان “أي خندق هنا وهناك فانه لن يجرنا لنقاش حولها ولكن الهدف الاكيد هو هزيمة داعش واذا كان هناك تبرير عسكري لهذه الخنادق فاننا لانعترض عليها”.
وقلل السفير الامريكي لدى العراق من أهمية اي ضربات محتملة لروسيا على مواقع تنظيم داعش في العراق، قائلا “روسيا غير قادرة على تنفيذ ضربات ضد داعش في العراق لان دورها في سوريا كان لحماية نظام بشار الاسد ولم يكن لها تاثير فاعل لانهاء داعش هناك”.
وأضاف “حتى لو طلبت الحكومة العراقية من روسيا ذلك لانعتقد انها تحقق فاعلية” مبينا ان “الضربات الروسية في سوريا لم يكن لها اي تاثير في هزيمة داعش وهي اعطت مجالا حيويا اكثر لداعش من خلال استهدافها للمعارضة المعتدلة فضلا عن توفيرها الحماية لنظام بشار الاسد”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة