التحالف الوطني: الفاسدون من أصحاب القرار متغلغلون في أجهزة الدولة

اتحاد القوى يطالب بالإسراع في محاسبة المتطاولين على المال العام
بغداد – أسامة نجاح:

ذكر التحالف الوطني، ان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد تلقى دعما كبيرا من قبل المرجعية والشعب باتجاه مكافحة الفساد والمفسدين والقصضاء عليهم لكن لم نلاحظ شيئاً من هذا القبيل على ارض الواقع ، في حين طالب اتحاد القوى العراقية بالاسراع في محاسبة كل المتطاولين على المال العام واعادة ما أخذوه الى خزينة الدولة.
وقال عضو التحالف الوطني زاهر العبادي ان «التسميات التي تُطلق بأن العام الحالي سيكون عام القضاء على الفساد او توفير الخدمات او ما شابه قد أصبحت مستهلكة لان ذلك لا يمكن ان يتحقق لكون المفسدون متغلغلين بأجهزة الدولة وهم من ضمن أصحاب القرار الموجودين فيها ويغطون على فسادهم وبقية المفسدين معهم فيصعب على الحكومة إمكانية محاربة هؤلاء الأشخاص «.
وأضاف العبادي في حديثه لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن «هناك دعماً لرئيس الوزراء العبادي من قبل المرجعية والشعب باتجاه الحكومة ومكافحة الفساد والمفسدين والقضاء عليهم ولكن بالنتيجة لم نلاحظ شيئاً على ارض الواقع»، مبيناً إن «المشكلة لا تتحملها الحكومة فقط وإنما جميع الكتل السياسية إذ إن الفاسدين جزء من هذه المنظومة ولهم تبعية للكتل التي عليها أن تعلن النفير العام لمحاربة الفساد والمفسدين داخلها، متسائلا , هل هذه الإمكانية موجودة لدى الكتل لمحاربة المفسدين والتخلي عنهم؟»، مشيراً إلى إن «الجميع مطلوب منه محاربة الفساد ولا يكون الاعتماد على الحكومة فقط».
وأشار عضو التحالف الوطني إلى إن «الحكومة ألان أمام موقف حرج لا تحسد عليه على اعتبار أنها صرحت بهذا التصريح العام الحالي سيكون عام القضاء على الفساد ويجب أن تكون لديها آلية خاصة لمحاربة ذلك فإما ان تكون هي فقط للتصريحات الإعلامية وهذا بدوره لا يخدم الشعب والعملية السياسية او تشكيل دولة في العراق أو تكون لديها الجرأة والشجاعة وتقول لسنا قادرين على محاربة الفساد في الوقت الحاضر وتكشف الأشياء بمسمياتها ليكون المواطن قادراً على التمييز بين الأشخاص».
وأكد إن «الأمر يحتاج إلى جرأة باتخاذ القرار والشجاعة الكافية من اجل محاربة الفساد فهو الجهاد الأكبر واليوم العبادي بوصفه رئيساً للوزراء يعدّ المجاهد الأكبر في حال اتخاذ إجراءات بمحاربة الفساد والمفسدين».
ومن جانبه قال نائب عن تحالف القوى العراقية مطشر السامرائي ان» الحكومة غير قادرة على محاربة الفساد وتصريحاتها بشأن ذلك مجرد شعارات.
وبين السامرائي لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان» تصريحات الحكومة في محاربة الفساد مجرد شعارات رنانة لا اصل لها على الواقع العملي وخير دليل على ذلك مليارات الدولارات التي دخلت في جيوب السراق واليوم الخزينة خاوية» .
واضاف ان» شعارات مكافحة الفساد اصبحت لا تنطلي على ابناء الشعب لان العراق يمر في فاجعة كبيرة ، مبيناً انه» اذا لم يتم الاسراع بالضرب بيد من حديد على كل المتطاولين على المال العام واعادة هذه المبالغ الى خزينة الدولة فلن تقوم للعراق قائمة «.
واوضح ان» الحكومة لا تستطيع القضاء على الفساد وذلك لأنها بنيت بناء خاطئاً واصبح العراق اليوم على ما نحن عليه الان ، مشيراً الى انه» يستحيل ان تستطيع الحكومة محاربة الفساد لأنها تعاني من كثرة الاحزاب السياسية التي تقف خلف المفسدين» .
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، قال ، في كلمته باحتفالية وزارة الداخلية بالذكرى الـ 94 لتأسيس الشرطة العراقية ان «عام 2016 هو عام القضاء على الفساد ونبدأ من وزارة الداخلية، فلا يمكن ان ننتصر على الفساد من دون تطهير اجهزتنا الامنية ولا يجوز ان نغطي على الفاسدين فهم ليسوا منا».
وكانت المرجعية الدينية انتقدت الجمعة الماضية، تأخر تطبيق حزم الاصلاحات السياسية والادارية والاقتصادية وفي مجال محاربة الفساد، وغيرها، التي اعلنت عنها الحكومة منذ آب الماضي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة