الأخبار العاجلة

ثلاث نقاط ولكن!

من دون أدنى شك النتيجة في كرة القدم هي الأهم، ولأن الغاية تبرر الوسيلة، النقاط الثلاث لها الاولوية المطلقة، لكننا كعشاق لمنتخب بلدنا يمتزج في قلوبنا الشعور بالوطنية وحب اللعبة الأكثر شعبية كنّا نتمنى مباراة أفضل من التى شاهدناها مع المنتخب اليمني الشقيق على ارضية إستاد (سحيم بن حمد) بنادي قطر ضمن بطولة كأس امّم آسيا تحت ٢٣ سنة المؤهلة لأولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل ، الا اننا على ما يبدو لازلنا ندور في الحلقة المفرغة نفسها ، الطريقة التى انتهجها منتخبنا العراقي الاولمبي في المباراة باستخدام التشكيل داخل مساحة اللعب غير واضحة المعالم.
البطء ما زال سمة وصفة ملتصقة بالكرة العراقية، التحول من الدفاع الى الهجوم باستعمال أساليب الهجوم المعروفة (اللعب المباشر، الهجمة المرتدة، بناء اللعب ) من خلال تحرك الأطراف (الأجنحة او الظهيرين ) وتبادل المراكز غير مفعل على نحو يعطي للفريق شكلاً واضحاً يتمكن من خلاله ان يُكَّون نقطة قوة يحسب لها حساب، ميزتنا الوحيدة التى ما زلنا نراهن عليها هو اسم (العراق) فقط الذي كان وزنه واضحاً على طريقة لعب المنتخب اليمني.
ولو كان مدرب المنتخب الشقيق جريئاً وشجاعاً وتخلى قليلا عن الحذر والترقب واكتفى بسد الثغرات والمساحات التى توفرت في الشوط الاول -ولم يستغلها لاعبو منتخبنا الاولمبي- لكان للمباراة كلام اخر وخاصة لو احتسب الحكم الجيد الياباني (ريوجي ساتو) ضربة الجزاء التى طالب بها لاعبي المنتخب اليمني الشقيق بينما في الجانب الاخر وقف مدرب منتخبنا الاولمبي (عبدالغني شهد) وقفة المدرب العراقي التقليدي والعبارة الشهيرة ( أصعد فوق ) التى سمعناها من مدربنا ومساعديه مرات ومرات ، ولم يتدخل على نحو يشعرنا بقراءته الجيدة للمباراة وخاصة في الشوط الثاني حيث لم يستثمر التفوق في الشوط الاول ولم يستطع ان يُحَّسن الجوانب الفنية بل تراجع الفريق على الصعيدين الفردي والجماعي ولم نشاهد شيئاً يستحق الذكر في هذا الشوط سوى ضربة الجزاء الضائعة من همام طارق والمحافظة على الهدفين.
عكس (أمين السنيني) مدرب المنتخب اليمني الذي عالج مشكلة المساحات التى عانى منها فريقه في الشوط الاول برغم ما ذكرناه سلفاً عن عدم جرأته في عملية تحرير اللاعبين اكثر، مباراتنا اليوم امام المنتخب الأوزبكي ستحدد على نحو كبير قدراتنا وإمكانياتنا في تجاوز هذه المجموعة، آملين من ملاكنا التدريبي قراءة جيدة وعقلية كروية متطورة تعكس صواب اختيارهم لهذا الاستحقاق.

* خبير كروي وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة