ورشة عمل لضمان الجودة الشاملة لإدارات المدارس الصديقة للطفل في البصرة

تطبيقات لمفاهيم الرؤية والرسالة ونماذج للخطة التطورية
البصرة ـ سعدي علي السند:
أقامت المديرية العامة لتربية البصرة/ الإشراف التربوي بالتعاون مع منظمة اليونسيف ورشة عمل لصياغة وتطبيق الخطة التطويرية وضمان الجودة الشاملة للمدارس الصديقة للطفل بالمحافظة وعلى قاعة مدرسة الزيتونة للبنات .
وشارك في الورشة ادارات المدارس الصديقة للطفل والبالغ عددها 35 مدرسة تضمنت تطبيقات لمفاهيم الرؤية والرسالة ونماذج تطبيقية للخطة التطويرية للمدارس من خلال مداخلات مدراء المدارس ودور المشرفة التربوية وفاء محمد علي بركات المحاضرة في الورشة ، بدوره زار مدير عام تربية البصرة إحسان منور عبدالنبي مكان الورشة وأطلع على اسلوب العمل .

أسلوب عمل المدارس
الصديقة للطفل
وتعد المدارس الصديقة للطفل التي ابتكرتها منظمة (اليونيسيف) الحل المناسب للسيطرة على الطفل تربويا وتعليميا وتطويره ليصبح فردا ناجحا في المجتمع اذ تم اختيار عدة مدارس من كل محافظة وقع الاختيار عليها ولدى اليونسيف خطة تسير وفقها تتضمن عدة نقاط لتطوير تلك المدارس كي تصبح صديقة للطفل.
وتتلخص فكرة المشروع بتطوير الواقع التربوي والسلوكي في المدارس فضلا عن المناهج والتدريب والمختبرات بالتنسيق مع مجالس الآباء والمعلمين وان الهدف الأول من البرنامج هو تفعيل دور المجتمع والأسرة للاسهام في تطوير المدرسة.
وتضمن البرنامج الذي بدأ العمل به في شهر تشرين الثاني عام 2011 إجراء استبيان عن حالة المدارس وكل ما يتعلق بها من حيث البناية والموقع وعدد التلاميذ والمعلمين والأثاث والشهادات وبعد ذلك يتم عقد جلسات نقاش معمقة بين المعلمين وأسر التلاميذ للوصول إلى أفضل النتائج والأفكار وتثبيتها وان هذه الجلسات تناقش مشكلات المدارس وما يتعلق بكفاءة المعلمين وحضورهم وأخرى تتعلق بالتزام التلاميذ والمناهج الدراسية و ساعات الدوام.

أولياء أمور الطلبة يشيدون بالدور التربوي للمدارس الصديقة للطفل
واشاد أولياء امور الطلبة بهذه التجربة كثيرا واكدوا إنها من أجمل التجارب حيث تتم مناقشة كل ما يتعلق بالطفل من سلوك إلى مستوى دراسي والعمل على معالجة أي خلل بالتعاون مع الملاك التربوي ، فيما أكد بعض الأمهات إن الإناث يحتجن أكثر لهذه التجربة من الذكور لان البنت تكون حساسة ودائما ما نلاحظ إهمال الأمهات لمستقبل بناتهن عكس الولد ، ما يولد إحباطا لدى الطالبات .
وانهى هذا المشروع ظاهرة التسرب من المدارس التي تعد الأخطر على مستقبل التلاميذ والتخفيف من معاناة الأهل والملاكات التربوية وعلق عدد من المدرسين على هذه التجربة بأنها تحسن نفسية الطلبة وتشجعهم على الدراسة من خلال إيصال توجيهاتنا عن طريق ذويهم اذ ان أطفال اليوم أصبحوا أكثر عنادا وتمردا وزادت متطلباتهم وسيطر التلفزيون والألعاب الأخرى على عقولهم، لذا فإن المدارس الصديقة تصحح مسار الطفل وتعيد اهتمامه بالدراسة وبالجوانب التربوية بالتعاون مع الأهل.

برامج المدارس الصديقة للطفل تطبق بمعايير دولية
وتتجه وزارة التربية، لتوسيع خططها لتأهيل مدارس صديقة للطفل، والمقصود بها المدارس الجاذبة لميول ورغبات الأطفال، في ما يتعلق بوضع اللمسات التربوية والاجتماعية لبيئة مناسبة ومتكاملة تجعل الأطفال في مراحل الابتدائية يتعلقون بمدارسهم، التي تحوي وسائل المتعة من قاعات رسم، وساحت لعب ورياضة، إضافة إلى ملاكات تدريسية تحسن التعامل مع الأطفال.
وبحسب المختصين فإن مشروع المدارس الصديقة للطفل من أهم المشاريع التي تنفذها وزارة التربية بالتعاون مع منظمة (يونسيف) كونه يتضمن برامج تربوية ونفسية من شأنها تحويل المدارس الابتدائية من مدارس طاردة إلى مدارس جاذبة للطفل .
ووصل عدد المدارس الصديقة للطفل الى ارقام كبيرة بعد ان تم تدريب اعداد كبيرة من الملاكات التعليمية داخل العراق وخارجه من اجل تغيير طريقة تعاملهم مع الأطفال على وفق منهج متكامل لزيادة تعلق الطفل بمدرسته، بعد تكثيف الاهتمام أيضا بالبنى التحتية للمدارس، وتطوير الأبنية وقاعات التدريس.
كما إن خطط التوسيع وتنفيذ برامج المدارس الصديقة للطفل تطبق بمعايير دولية بعد العديد من الدراسات المكثفة التي قامت بها لجان من الخبراء المختصين ، وقد تم إرسال وفود من المشرفين التربويين والمعلمين للاطلاع على تجارب دول متقدمة نجحت في تنفيذ برامج مشابهة وتم اختيار المدارس بدقة بإشراف مديريات التربية ومن المؤمل ان توسع منظمة (يونسيف) دعمها لشمول اكبر عدد من مدارس العراق بعد نجاح التجربة .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة