الأخبار العاجلة

مسعود برزاني …حلم الاستقلال الاقتصادي

ليس الخندق الذي يتم حفره الان من قبل حكومة اربيل هو الشاهد الحسي الوحيد على رغبة مسعود برزاني بفك ارتباطه بالعراق الاتحادي فهناك ايضاً «الاستقلال الاقتصادي» حيث عدَّ عدد من السياسيين والاكاديميين المحسوبين على الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني «ان الاستقلال الاقتصادي»هو المقدمة المطلوبة للاستقلال السياسي واعلان الدولة الكردية «.هذه الامنيات تتزامن مع اعلان الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني وصول الاتفاق الأستراتيجي مع الديمقراطي في الاقليم الى «طريق مسدود» كما ان الازمة مع حركة التغيير بزعامة نيشروان مصطفى وبين مسعود مسعود برزاني. باتت عصية على الحل بعد ان اشترطت التغيير على اربيل «انهاء الانقلاب» وتمكين يوسف محمد رئيس برلمان الاقليم من مهامه الدستورية كرئيس للبرلمان ورئيس مؤقت لاقليم كردستان حتى انتخاب رئيس جديد حسب القوانين الفاعلة في الاقليم وهذا مايرفضه الديمقراطي جملة وتفصيلاً ويصر على عدم انتخاب رئيس الاقليم داخل البرلمان لمعرفته بعدم تمكن برزاني من الرجوع مرة رابعة بتمديد ثانٍ لولايته لمدة سنتين .البرزاني اصطدم برفض الاتحاد والجماعة الاسلامية بشغل الحقائب الوزارية التي كانت لحركة التغيير من اجل احداث شرخ بين هذه القوى الثلاث للعب على وتر الخلافات لنفاذ زعيمه لرأس السلطة بات الان حائراً في التطور الجديد مع الحليف الأستراتيجي الوطني الكردستاني في وصوله الى طريق مسدود والذي استبقها الاتحاد بدعوة اربيل الى اعادة تطبيع الاوضاع داخل الاقليم وطالبته بالالتزام بالتعهدات والاتفاقيات مع الحكومة الاتحادية واهمها وثيقة الاتفاق النفطي والتي تحدث انصار «الاستقلال الاقتصادي» ان اربيل مستقلة عن الحكومة الاتحادية في تصدير النفط وهي اول خطوات الانفكاك عن ربقة التبعية لشركة سومو الوطنية المسؤولة عن تصدير النفط في العراق .كما ان التصريحات الاخيرة للاتحاد الكردستاني تبرأت من أي مسؤولية قانونية او سياسية عن ملف تصدير النفط والذي ذكرت عدة تصريحات صحفية باننا لانعرف شيئاً ولايوجد لدينا احصائيات عن النفط المصدر وكل مالدينا هو معلومات حكومة اربيل والتي يسيطر عليها آل البرزاني لاسيما ملفي «الامن» و»النفط» .رفض حركة التغيير التمديد لمسعود برزاني برغم الوساطات الاميركية والضغوطات اوضحت ان الوحدة السياسية لاقليم كردستان هي «وحدة اعلامية» ولايوجد لها حقيقة واقعية بل عبارة عن اتفاقات «هشة» انفرط عقدها في اول تباين في وجهات النظر مابين القوى السياسية الكردية .وكما اظهرت ان زعامة الحزب الديمقراطي الكردستاني لاينظر لمصلحة الأمة الكردية والتي طالما تغنى بها لتحفيز الشعور القومي في أي خلاف مع الحكومة المركزية فالخلاف الكردي الأخير اظهر ان السيد مسعود برزاني تهمه مصلحة الأمة الكردية اذا قبل ممثلو الأمة الحالمة بالدولة ليكون زعيماً لها فقط .اما اذا كانت الامة الكردية لاترغب بزعامته فسهل على ملك الجبل ان يلقي باحلامها في اقرب سلة للمهملات .فما يتحدث عنه الان من استقلال اقتصادي يبدو انه سيكون خاصاً باربيل فقط والاراضي التي سيطرت عليها بعد حزيران ٢٠١٤ وسيطرة داعش على مدينة الموصل ،اما الاكراد الاخرون فباتوا يقولون ان وحدتنا مع مسعود وحزبه وصلت لطريق مسدود .
حسام خيرالله ناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة