الأخبار العاجلة

مواقع التواصل الاجتماعي والفخ الكبير

بغداد ـ ود حميد:

مما لا يخفى علينا بأن تأثير الانترنيت في حياتنا كان ذات أهمية كبيرة جدًا فهو قد سهل لنا الكثير من المهمات والصعوبات وذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي .
الفيس بوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي النعمة التي لا تخلو في بواطنها من نقمة واضحة نقمة هذه المواقع تكمن في الاحتيال غير المحدود من قبل البعض هذا الاحتيال على أنواع ولأسباب عديدة ومن اهم انواع الاحتيال الاحتيال العاطفي :
مجتمعنا يعاني بنحو واضح من الكبت الجنسي والكثير من القيود الاجتماعية والدينية اللامتناهية مما جعل البعض منا يُظهر حالة عاطفية في الواقع وحالة عاطفية مخالفة لها تاماً في مواقع التواصل الغاية منها تلبية رغباته التي تكون بالعادة هذه الرغبات مرفوضة تماماً في مجتمعنا ومستهجنة من قبل البعض اي يُظهر نوع من التناقض بين شخصيته الحقيقية وشخصيته على الفيس بوك او المواقع الاخرى فيبدأ هذا الشخص بإعداد حساب وهمي بمعلومات وهمية وأحياناً صور وهمية ايضاً ليصل الى الجنس الاخر ويبدأ رحلته معه تدريجياً الى ان يصل الى مراده بإشباع رغبته ليست هنا المشكلة المشكلة قد يكون الطرف المحتال عليه صدق تماماً كل تلك العواطف وبدأ بإظهار سلوكيات غريبة كالابتعاد عن اهله وعائلته والانعزال مع الهاتف لمدة طويلة وتعلق الشديد بهذا الشخص وسلوكيات أخرى غريبة لا حصر لها وبعد اكتشاف الحيلة او الكذبة سيرافقه حالات نفسية متقلبة وحادة جًدا تضر حياته بنحو كبير واحياناً قد تقضي عليها واحياناً يقوم المحتال بابتزاز المحتال عليه بمسائل اخلاقية قد يكون الدافع الحصول على نفع مادي او الاستمرار في العلاقة لتلبية رغباته .
وللوقاية من الوقوع في هكذا علاقات يجب على الشخص عدم اضافة الى قائمة اصدقائه اشخاص لا يعرفهم على ارض الواقع أو على الأقل في حالة اضافته يجب ان يتحلى بالوعي الكامل في كشف التناقضات التي يظهرها هذا الشخص وتدقيق في مسالة المعلومات والصور الوهمية وتأكد منها أو اضافته كمجرد صديق لنقل الأفكار والاخبار من خلال المنشورات العامة لا أكثر من دون الاحتكاك العميق به .
اما الاحتيال الاقتصادي : ففي الآونة الاخيرة بدأت تنتشر وبنحو سريع جدًا الكثير من مواقع البيع والشراء لتسويق المنزلي والمكياج والالعاب والهواتف وغيرها الكثير من المواد الاستهلاكية وبخدمات توصيل هذه المواقع تسهل أمكانية الغش التجاري لأنها أحياناً تقوم بعرض العديد من المواد تحت اسماء شركات مزيفة لا وجود لها على ارض الواقع أو تقوم بعرض مواد ليست أصلية بل مقلدة الحل غالباً الاشخاص المحتال عليهم تجارياً لا يرفعون قضايا ضد الشركة او من ينتحل اسمها لأنهم لا يرون الموضوع يستحق كل هذا فلا تكون هنا أي رقابة على مثل هكذا اعلانات او منتوجات فيبقى حل وحيد هو التأكد من صحة وجود الشركة على أرض الواقع وأنها ليست مزيفة أو تقليد وهل بالفعل لديها خدمات توصيل الالكتروني وبعد ذلك الشراء منها الكترونياً . الاحتيال الفكري :
هذا الاحتيال أحيانًا قد يديره شخص لديه أفكار شاذة لكنه مؤمن بها ايمان شديد فيقوم بنشر تلك الافكار عبر مواقع التواصل فيلقى قبولًا واسعاُ احيانًا خصوصاً من طبقة المراهقين الذين غالباً يحبون التميز وعدم التقليد فيعتقدون بان هذا الشذوذ هو التميزمن دون التفكير بمدى قبولية هذه الأفكار منطقياً وأحيانًا من يديره مجموعه اشخاص قد تكون لهم اغراض عديدة منها تغير الفكر الديني لدى البعض وجرهم نحو اديان وطوائف مختلفة او التغير الحزبي وذلك من خلال عرض افكار متنوعه لهذا الحزب او نشر الاخبار كاذبة عن احداث لا وجود لها او عن شخصيات مشهورة ومعروفة او تضليل الحقائق لمصالح وغايات قد نعلمها او نجهلها .
باختصار مواقع التواصل الاجتماعي لا رقابة عليها فالاحتيال والغش اسهل ما يكون عليها فكل من يأتي يستطيع ان ينشر فكرة او خبر او اي شيء حتى لو كان مخالف للعقل والمنطق والحياء العام لذا يجب التعامل مع هذه المواقع بحذر شديد جدًا وابعاد الفئات العمرية الصغيرة عنها لانهم لا يتحلون بالوعي الكامل للبحث والاستقصاء فيما يُنشر او يُقال على المواقع التواصل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة