الأخبار العاجلة

«داعش» يتوعّد سكان الحويجة بأشد العقوبات في حال تعاونهم مع القوّات الأمنية

مقتل نحو 15 مسلحاً بقصف جوي للتحالف الدولي جنوب غربي كركوك
كركوك ـ عمار علي:

أكد مسؤول محلي في مجلس قضاء الحويجة أن حالة من الرعب والهلع والترقب تصيب تنظيم «داعش» في القضاء الذي يبعد بنحو (55 كم) عن مركز مدينة كركوك المتنوعة عرقياً، مشيراً إلى أن مسلحي التنظيم توّعدوا السكان بأشد العقوبات في حال تعاونوا مع القوات الأمنية العراقية، في الوقت الذي يواصل فيه التحالف الدولي قصفه الجوي لأوكار المسلحين بمناطق جنوب غربي كركوك.
وقال المسؤول المحلي الذي طلب عدم نشر إسمه لـ «الصباح الجديد» إن «تنظيم داعش إنهار معنوياً ويعيش حالة من الترقب والقلق والرعب مما ستؤول إليه الأحداث في مقبل الأيام، خصوصاً مع تقدم القوات الأمنية بإتجاه الحويجة من طرفي تكريت وكركوك».
وأضاف أن «مسلحي التنظيم ألقوا منشورات في منازل سكان الحويجة تحذرهم فيها من التعاون مع أي جهة أمنية سواء كانت قوات الجيش أو البيشمركة أو الحشد الشعبي»، مبيناً أن «المنشورات هددت المواطنين بإنزال أشد العقوبات بحقهم في حال إكتشفوا تعاونهم مع الأجهزة الأمنية».
وتابع بالقول «داعش أصبح محاصراً في الحويجة وبدأ يشعر أن بقاءه في القضاء مجرد مسألة وقت، خصوصاً بعد هرب قادته الميدانيين الأجانب بإتجاه مدينة الموصل وقضاء الشرقاط».
وكانت قوات البيشمركة الكردية قد سيطرت قبل أيام على المرتفعات التي تطل على مناطق جنوب غربي كركوك، وثبتت قواعدها في مرتفعات حوض الحويجة، واقتربت بمسافة 18 كم من قضاء الحويجة، في حين تتحشد القطعات العسكرية الآن في المناطق التي تربط قضاء بيجي بمحافظة كركوك من الجهة الشرقية لمحافظة صلاح الدين، استعداداً للتقدم نحو قضاء الحويجة الواقع جنوب غربي كركوك وتحريره من سيطرة تنظيم «داعش».
من جانب آخر، قال مصدر أمني رفض الكشف عن إسمه لـ «الصباح الجديد» إن «طائرات التحالف الدولي واصلت قصفها الجوي على أوكار المسلحين لليوم الرابع على التوالي في مناطق جنوب غربي كركوك»، لافتاً إلى أن «القصف الجوي يعتمد على معلومات إستخبارية دقيقة عن أماكن تجمعات التنظيم المسلح وتحركاته في قضاء الحويجة».
وأفاد المصدر أن «الضربات الجوية الأخيرة أسفرت عن مقتل نحو 15 مسلحاً من داعش قرب ناحية الزاب التابعة لقضاء الحويجة»، موضحاً أن «الطلعات الجوية المستمرة أثرت بنحو إيجابي على إضعاف التنظيم المسلح وشل حركته بإتجاه الموصل وصلاح الدين».
وكان مسؤولون أمنيون وخبراء عسكريون في محافظة كركوك (260 كم شمال بغداد) قد أكدوا قبل أيام أن تنظيم «داعش» أصبح ضعيفاً ومفككاً ويتخذ موقف الدفاع بالمناطق التي تخضع لسيطرته جنوب غربي المدينة، مؤكدين أن قيادات التنظيم الأجانب هربوا جميعهم إلى محافظة نينوى.
ويسيطر تنظيم «داعش» منذ شهر حزيران من العام الماضي على مناطق تقع إلى الجنوب الغربي من محافظة كركوك أبرزها قضاء الحويجة الذي يبعد بنحو (55 كم) عن مكرز المدينة، إضافة إلى النواحي التابعة له مثل (الرياض – الرشاد – العباسي – الزاب).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة