رسالة من داخل الموصل: حال “مضايا” أفضل من حالنا

ما تبقى من الأدوية منتهي الصلاحية
نينوى ـ خدر خلات:

اقدم مواطن موصلي على نشر استغاثة في مواقع التواصل الاجتماعي كشف فيها اوضاع مدينته في ظل سيطرة تنظيم داعش الارهابي عليها، مشيراً الى ان ما ينشره التنظيم عنها محض افتراء وكذب، عادّا ان حال سكان مدينة “مضايا” السورية افضل من حال سكان الموصل.
مراسل “الصباح الجديد” في نينوى تابع رسالة المواطن الموصلي لاهميتها ولانها ارسلت من داخل المدينة، فضلا عن انها تؤكد التقارير العديدة حول الاوضاع داخل المدينة والتي رصدتها “الصباح الجديد” في عشرات التقارير الصحفية المنشورة سابقاً.
يقول المواطن الموصلي برسالته “بعد الاحتلال الداعشي الخارجي الهمجي لمدينتي الحبيبة بدأت الاوضاع الاقتصادية بالتدهور على نحو سريع خصوصا بعد انقطاع الرواتب حيث وصل بنا الحال اليوم ان عائلات من متوسطي المستوى المعيشي لا يجدون غداءاً او عشاءاً وهذا معلوم ويمكن مشاهدته في الاخبار”.
واضاف “في قصة مشهورة ، قام رجل في مسجد ما في الموصل بعد انقضاء الصلاة، يعلوه الوقار فاقسم على فقره وفاقته، فقال له الامام الداعشي الخارجي “اذهب الى ديوان الزكاة” فقال له “ذهبت فاعطوني 5 الاف دينار ممزقة” فاسود وجه الداعشي”.
ولفت المواطن الموصلي الى انه “كلما قيل للدواعش : الناس في شدة وحاجة، قالوا “انكم لم تربطوا الحجارة على بطونكم بعد” ويقولون “انتم لا يهمكم الا الدنيا”، وهم أي الدواعش، والله لا يركبون الا احدث السيارات كما يعلم جميع اهل الموصل ويأكلون في افخم المطاعم ويسرفون في اصناف الملذات والى الله المشتكى”.
منوهاً الى ان “نسبة الموظفين في مدينة الموصل كبيرة لطبيعتها المتحضرة وهؤلاء جميعاً لم يتسلموا فلساً واحداً منذ 8 اشهر، واقسم بالله العظيم ان في مدينتي عائلات كثيرة لا يملكون ثمن الطعام او وقود المدافئ او الاشتراك الشهري للمولدات الكهربائية، ناهيك عن عدم تسلمهم الحصة التموينية بسبب مطالبة الدواعش بتسليم هوياتهم لوكلاء المواد الغذائية مقابل تسلم الحصة التموينية والتي لم يتبق منها الا الطحين، فضلا عن ان اغلب الادوية داخل المدينة قد نفدت وما بقي فهو منتهي الصلاحية”.
وشدد على انه “اذا كانت مدينة مضايا السورية المحاصرة المظلومة تموت جوعاً، فان اهلها قادرون على تصوير ما يعانون وارساله الى العالم، اما نحن فان فعلنا ذلك فان الدواعش كلاب اهل النار سيبدعون في قتلنا”.
وتابع بالقول “ارجو ان تعلموا علم يقين ان الدواعش الخوارج ما هم الا عصابة استولت على مدينة، وهم ليسوا دولة ولا مؤسسات وكل ما يصورونه عن حال الموصل محض افتراء وكذب، بل انهم سرقوا اموالنا وقتلوا ابناءنا واستعدوا علينا البشرية ولا حول ولا قوة الا بالله”.
وكشف على انه “مما لا يعلمه البعض انه ليس بمقدور أي منظمة اغاثية الدخول الى الموصل او حتى ارسال مواد اغاثية، كون الدواعش الخوارج يمنعون ذلك، بدعوى انها منظمات كافرة تابعة للامم المتحدة الكافرة او الحكومة الفلانية الكافرة”.
وعدَّ انه “بعد هذا كله فان الله سيحاسب كل شخص قادر على اعانة الفقراء والمعدمين ثم تهاون وقصر في ذلك، ولا تقل كيف اوصل الاموال الى الداخل، فهذا سهل يسير لمن اراد، ذلك فالحوالات المالية مستمرة بين الداخل والخارج”.
وختم رسالته بالقول “المواد الضرورية متوفرة لكن الناس لم يعد لديها ثمن غداء او عشاء فمن اراد عون اخوته في الموصل فليوصل لهم المال وجزاه الله خيرا”.
ويعاني سكان مدينة الموصل من اوضاع خدمية ومعاشية مزرية منذ سيطرة تنظيم داعش الارهابي عليها في حزيران 2014، فضلا عن قيام التنظيم بقطع الطرق الخارجية تحسباً لعمليات عسكرية مرتقبة، فيما قامت الحكومة العراقية بايقاف صرف رواتب موظفي المدينة، باستثناء المتقاعدين منها، بذريعة ان التنظيم الارهابي كان يمول اعماله من خلال استقطاع بعض النسب من تلك الرواتب، وانعكس الامر سلباً على عشرات الالوف من العائلات الموصلية التي تعاني الأمرين منذ عدة اشهر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة