الأخبار العاجلة

الحكومة تنفي نيّتها رهن النفط مقابل قروض وتؤكد وضعها حلولا لمواجهة الأزمة المالية

مع التزامها بإدامة زخم المعركة ودفع الرواتب
بغداد – محمد الرائد:
نفت الحكومة وبنحو قاطع، أمس الاحد، نيتها رهن نفط العراق مقابل الحصول على قروض من بعض الدول، مؤكدة أتخاذها الاجراءات كافة لمواجهة الأزمة المالية، لافتة في الوقت ذاته إلى التزامها بإدامة زخم المعركة ضد تنظيم داعش وتوفير رواتب الموظفين والمتقاعدين وشبكة الحماية الاجتماعية.
ويقول سعد الحديثي المتحدّث الرسمي للحكومة ، إن “ما تناولته وسائل الاعلام مؤخراً عن نية العراق رهن نفطه لدى بعض الدول مقابل حصوله على قروض مالية غير صحيح كما أن هذه الانباء تتنافى مع المنطق”.
وكانت اللجنة المالية في مجلس النواب قدّ رجحت أمس لجوء العراق إلى رهن نفطه لدى دولٍ لمواجهة الأزمة المالية وتأمين رواتب الموظفين
في مقابل ذلك ذكر الحديثي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، ان “اجراءات عدة تم اتخاذها لمواجهة التدهور الخطير بأسعار النفط وتأثيره السلبي على البلاد”.
وأشار الى إن “العراق خسر في بداية الأزمة نحو ٧٠٪ من عائد ايرادات النفط خلال سنتين بسبب انخفاض سعر البرميل من 115 دولاراً إلى 30 دولاراً”، لافتاً الى ان “النسبة وصلت مؤخراً الى ٦٠٪ بعد نجاحنا في زيادة سقف الانتاج”.
وبنحو عام يؤكد الحديثي ان “الحكومة الاتحادية لديها التزامين لا يمكن التخلي عنهما تحت أي ظرف كان”.
وأضاف ان “الالتزام الاول يتعلق بتأمين المجهود الحربي وإدامة زخم المعركة ضدّ تنظيم داعش الارهابي”.
واستطرد الحديثي إن “الالتزام الاخر يفرض علينا تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين وشبكة الحماية الاجتماعية”.
ونوّه المتحدث باسم الحكومة ان “العراق يرى في الرواتب خطاً احمراً؛ لأنها تمس قوت الشرائح الفقيرة والمتوسطة”.
لكنه يلفت الى “اجراءات اتخذتها الحكومة للإيفاء بهذين الالتزامين ونصت عليها الموازنة الاتحادية للعام ٢٠١٦”.
ونبهّ الى تطبيق كل من “جباية خدمات الكهرباء والمياه، وضرائب مبيعات بطاقات شحن الهاتف النقل، والانترنت، وضرائب المنافذ الحدودية، والمشروبات الكحولية والسكائر العجلات، واستقطاع ٣٪ من رواتب الموظفين والمتقاعدين”.
واكمل الحديثي بالقول “في حال نجحت الحكومة في استيفاء هذه الضرائب والاستقطاعات فأنها ستوفر مردود مالي جيد للخزينة، إضافة إلى الافادة من قروض خارجية وداخلية ميسّرة وبشروط بسيطة، وامكانية طرح سندات للاكتتاب”.
من جانبه، يرى عضو اللجنة المالية في مجلس النوّاب حسام العقابي في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، أن “الحكومة لم تضع بعد حلولاً واقعية لمواجهة استمرار انخفاض اسعار النفط”.
وشدّد على أن “الازمة لم تقتصر على الجانب المحلي، بل هي نتيجة سياسات تعتمدها بعض الدول لإيجاد وفرة نفطية أسهمت في انخفاض الاسعار”.
وأتهم العقابي “هذه الدول بمحاولة السيطرة على الاقتصاد في العام مما يتطلب مواقف ايجابية اكثر من العراق لأجل تجاوز الازمة الراهنة”.
ودعا العقابي الى “ضرورة قيام الحكومة بالاستعانة بخبراء المال والاقتصاد والبدء بثورة اقتصادية كبرى تنقذ البلد من الوضع المالي السيئ وتلبي طموح وآمال المواطنين”، مطالباً “بالإسراع لحسم هذا الملف الخطير وعدم التسبب بحصول أزمة خانقة قد تؤدي بنا الى الهاوية”.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أكد، أن انهيار أسعار النفط العالمية سيكون “قوة” للعراق و”فائدة” للتحفيز الإيجابي، وفيما دعا إلى تفعيل النافذة الواحدة في الاستثمار، أعرب عن أسفه لتراجع زراعة النخيل في العراق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة