موظفو السليمانية وحلبجة يعتصمون للمطالبة برواتبهم المتأخرة

السلطات الإدارية والأمنية تتهيأ إلى الأسوأ
السليمانية – عباس كارزي:
بدأت في محافظتي السليمانية وحلبجة اعتصامات الموظفين الذين قاطعوا الدوام للمطالبة بمنحهم رواتبهم المتأخرة منذ اشهر،، زردشت رفيق مدير العلاقات في دائرة بلدية محافظة السليمانية قال في تصريح تابعته الصباح الجديد، ان اعتصام الموظفين في دائرته بدأ منذ الاسبوع الماضي مضيفاً ان الموظفين قاطعوا الدوام امس الاحد واليوم الاثنين وسيستمرون لحين الاستجابة لمطالبهم.
رفيق اضاف ان دوائر البلدية ورئاسة بلدية السليمانية قاطعوا الدوام الرسمي لعدم قدرة حكومة الاقليم على منحهم مستحقاتهم الوظيفية، مؤكداً استمرار الاعتصامات لحين منحهم رواتب الاشهر الاربعة المتبقية من عام 2015 الماضي، مؤكداً ان اعتصامات الموظفين ستؤدي بالنتيجة الى تعطل معاملات المواطنين الذين يراجعون يومياً دوائر الدولة لتمشية معاملاتهم الرسمية.
وفي حلبجة اعلن موظفو دائرة البلدية عن اعتصام مفتوح امام مبنى دائرة البلدية مطالبين بمنحهم رواتبهم المتأخرة، مصدر في دائرة بلدية حلبجة اضاف في حديث للصباح الجديد ان موظفي دائرة البلدية قاطعوا الدوام واعتصموا امام دائرة البلدية، التي اغلقوا ابوابها وامتنعوا عن تمشية معاملات المواطنين، لحين منحهم رواتبهم المتأخرة لدى حكومة الاقليم.
هذا وتدين حكومة اقليم كردستان للموظفين برواتب الاشهر الاربعة الاخيرة من العام المنصرم، حيث لم يتسلم موظفو الاقليم لحد الان رواتب اشهر ايلول وتشرين الاول وتشرين الثاني وكانون الاول من العام 2015، بحجة عدم كفاية الاموال المستحصلة من بيع النفط الذي تصدره حكومة الاقليم بنحو مستقل الى الخارج وانخفاظ اسعاره عالمياً.
في غضون ذلك عقد محافظ السليمانية اسو فريدون اجتماعاً مع قيادات الاجهزة الامنية في محافظة السليمانية، التي يتقاسم الحكم فيها وتعد منطقة نفوذ الاتحاد الوطني وحركة التغيير، في منزل النائب الاول للاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول علي لبحث السبل الكفيلة بمواجهة الواقع الاقتصادي المتردي في المدينة وما اذا كان اتاحة الحكم اللامركزي ومنح صلاحيات اوسع للمحافظات سيكون بمنزلة طوق النجاة ، واحتواء النقمة الشعبية التي بدات تتصاعد لدى المواطنين، في ظل شل الاسواق وتوقف اغلب المشاريع الاستثمارية والخدمية في محافظات الاقليم الاربع.
مصدر مقرب من الاجتماع رفض الكشف عن اسمه اوضح للصباح الجديد، ان الاجتماع خصص جانب منه لمناقشة تهيئة الاجواء الملائمة للحكم اللامركزي للمحافظات في الاقليم بالتنسيق مع الجهات المعنية في حكومة الاقليم، والتهيؤ لاية مواجهات قد تحصل بين المواطنين ومؤسسات الحكومة جراء السخط الشعبي الذي بدا يتنامى بسبب تردي الاوضاع الاقتصادية والسياسية المتردية في الاقليم..
وكانت محافظتا السليمانية وحلبجة قد شهدتا منتصف شهر آب من العام الماضي تظاهرات واسعة واعتصامات ادت الى مقتل ستة اشخاص واحراق مقار الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، ندد خلالها المتظاهرون بالسياسات الاقتصادية الخاطئة لحكومة الاقليم في ملف النفط وطالبوا بتعديل مسودة مشروع الدستور وضمان التداول السلمي للسلطة، عقب انتهاء ولاية رئيس الاقليم مسعود بارزاني في 19 من شهر آب الماضي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة