ناجية إيزيدية تكشف جرائم داعش البشعة

بعد مضي 500 يوم بيد التنظيم
القسم الثاني
نينوى ـ خدر خلات:

(عامرة.أ.م) ناجية ايزيدية شنكالية من قبضة تنظيم داعش تبلغ من العمر 26 سنة، قضت نحو 500 يوم بيد التنظيم كسبية، قبل ان تتمكن من الفرار بعد ان دفع ذووها 14200 دولار اميركي، فيما هنالك العديد من اقربائها ممن ما زالوا بيد التنظيم المتطرف وبعضهم مفقودين، على وفق حديثها الى “الصباح الجديد”.
وقالت عامرة “الارهابي السوري الذي اشتراني من الموصل وكان يدعى ابو يوسف المهاجر، وضعني في احد البيوت باطراف تلعفر، وبقينا هنالك اكثر من شهرين بقليل، وكان يتعدّى علي طوال هذه الفترة فضلا عن انه كان ذا لسان سليط ويشتمني ويشتم ديني باقذع الشتائم، بل انه كان يسعى لإغاظتي من خلال حديثه عن اغتصاب عدد كبير من الايزيديات مع قتل شبابهم ورجالهم”.
واضافت “قام ابو يوسف ببيعي الى ارهابي مغربي كان يدعى ابو مهيب، الذي نقلني الى مركز قضاء البعاج، وبقيت معه اسبوعاً واحداً ثم علمت انه قتل في غارة جوية في اطراف شنكال، ثم اتى ارهابي آخر مغربي الجنسية اعتقد اسمه المغوار او الكرار، ونقلني الى مكان آخر في البعاج، وباشر بالاعتداء علي فور نقلي لمنزله”.
ولفتت عامرة الى ان “هذا الارهابي المغربي كان قذراً جداً بمعنى الكلمة وكانت رائحته مقرفة، وعمره بحدود الثلاثين عاما، كان يسالني عن معتقداتي الدينية الايزيدية، ولانني لم اكن املك تلك المعلومات كان يسخر مني وكان يقول لي (انتم حيوانات لا تستحقون الحياة، والكفار احسن منكم) وكان احياناً يجبرني على ان اتعرى له بالكامل، كان قذراً بجسده وباخلاقه، بل في كل شيء”.
ومضت بالقول “عقب عدة اسابيع مع هذا الارهابي القذر قال انه سيبيعني الى اول من يشتريني، وبعد بضعة ايام حضر ارهابي ضخم الجثة وبلحية كثة لم تخفِ وجهه المجدّر، وكان تونسي الجنسية، واسمه ابو ابراهيم وعمره بحدود الاربعين عاما، وبعد نحو نصف ساعة امرني بالركوب معه وقال سنذهب الى سوريا، ونقلني الى مكان ما قرب مدينة الرقة، حسب ما علمت فيما بعد”.
واشارت عامرة الى انه “في سوريا بقيت عدة اشهر، وتم بيعي خلالها الى اربعة ارهابيين، جميعهم كانوا قساة ومتوحشين، وحتى نساؤهم كنّ حقودات ويضربنني لاتفه الاسباب عدا الشتائم التي لا تكاد تتوقف، كانوا جميعاً يعاملونني كانني لست بشرا، كنت اقول لهم، ما دام تعاملوني مثل الحيوان دعوني امضي في حال سبيلي كالحيوانات البرية، وكان الجواب المزيد من الشتائم والاهانات”.
منوهة الى انه “سمعت بوجود العشرات من الايزيديات في مدينة الرقة، لكنني لم التقِ بأي منهن، لكنني واثقة انهن يعانين الامرّين مثلي تماما”.
وحول كيفية هربها، افادت عامرة بالقول “تمكنت عبر طريقة تواصل الكترونية من التحدث مع احد ابناء عمومتي الموجود باحد المخيمات في اقليم كردستان، وتم تدبير عملية شرائي من ارهابي سوري مقابل 14200 دولار اميركي، حيث تمكنت من اقناعه من انه لا فائدة من بقائي معهم وعليه ان يستفاد مالياً، واقتنع بذلك، وتم نقلي لمكان شمالي الرقة، وهنالك تمت الصفقة التي لا اريد الكشف عن المزيد من هذه التفاصيل”.
مبينة ان “الحياة مع الارهابيين تشبه العيش في الجحيم، فالشتائم والاهانات والاعتداءات الجسدية لا تعد ولا تحصى، وايضاً هنالك الرعب الشديد من القصف الجوي، حيث اؤكد لكم انهم منهارون معنويا وحتى عائلاتهم يصابون بالرعب مع سماع صوت الطائرات الحربية”.
وبحسب عامرة فان “الارهابيين غير العراقيين متوحشون اكثر للدماء والاغتصاب والاعتداء، اما العراقيون والسوريون فيبحثون عن الاموال، ولهذا يمكن التعامل معهم بعقد صفقات لتهريب المختطفين لديهم”.
اما والدة عامرة، فقالت لنا “ان عودة عامرة تزامن مع احد الاعياد الايزيدية (عيد الصيام) واصبح عيدنا عيدين اثنين، فهي ابنتنا الغالية وما جرى لها لم يكن برغبتها وهي مرحب بها لكنها تريد الهجرة الى المانيا”.
واستكملت عامرة بالقول ورأسها منخفض، وسبابتها ترسم لوحة غامضة على ارضية الغرفة “لم يعد بالامكان العيش في العراق، ولا افكر بالعودة اليه اطلاقاً حيث يمكن ان يتكرر ما حصل لنا في أي وقت، وساسافر برفقة احدى المنظمات الدولية التي تعنى بشؤون الناجيات الايزيديات، ولن اعود لهذا البلد الذي تحطم فيه شبابي وضاعت كل احلامي”.
واعتقل تنظيم داعش الارهابي عامرة في 3/8/2014 وعادت لاهلها في 17/12/2015.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة