«هيومن رايتس «تتهم التحالف العربي باستعمال قنابل عنقودية في اليمن

بعد وصفها بـ»جريمة حرب»
الصباح الجديد ـ متابعة :

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش امس الاول الخميس التحالف العربي بقيادة السعودية باستعمال قنابل عنقودية اميركية الصنع تعود الى عدة عقود فوق إحياء سكنية في اليمن مما يشكل جريمة حرب بحسب المنظمة.
وتضمن تقرير المنظمة صورة لجزء من تغليفة قنبلة عنقودية من طراز «سي بي يو-58» قال أنها تظهر إن القنبلة تم تصنيعها في ولاية تينيسي الاميركية في العام 1978.
والولايات المتحدة حليف مقرب للسعودية وتزودها بقسم كبير من الأسلحة التي تستخدمها قواتها المسلحة ،إلا أنها لم تصدر قنابل عنقودية من الطراز الذي عثر عليه في صنعاء منذ سنوات عدة.
وتابع تقرير المنظمة إن القنابل العنقودية أسقطت فوق إحياء سكنية في صنعاء وخلفت في مبان سكنية عدة فجوات تشير الى انفجار العديد من القنابل الصغيرة.
ولم يتضح على الفور ما إذا أدى القصف إلى وقوع إصابات إلا إن «الطبيعة العشوائية للذخائر العنقودية تجعل استخدامها انتهاكا خطيرا لقوانين الحرب» بحسب هيومن رايتس ووتش.
والأمر صحيح خصوصا بالنسبة إلى الطرازات القديمة على غرار القنابل التي عثر على بقاياها في صنعاء لأنها غالبا ما تحتوي على قنابل لا تنفجر الا بعد مضي وقت طويل على سقوطها.
وقال ستيف غوس مدير برامج الأسلحة لدى هيومن رايتس ووتش إن «استخدام قوات التحالف المتكرر لقنابل عنقودية في وسط مدينة مزدحمة يدل على نية لإيذاء المدنيين، وهو جريمة حرب».
من جهتها، قالت الولايات المتحدة أنها على علم بالتقرير وإنها ستواصل العمل عن كثب مع حلفائها لحثهم على تبني أساليب تحول دون مقتل أبرياء.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيري «نواصل حث كل إطراف النزاع بمن فيهم التحالف بقيادة السعودية على اتخاذ إجراءات استباقي للحد من الإضرار في صفوف المدنيين وللتحقيق في اي ادعاءات ذات مصداقية بتعرض مدنيين للأذى».
وتابع كيري «لقد تناقشنا في السابق حول تقارير أشارت الى استخدام التحالف قنابل عنقودية وشددنا على عدم استخدامها في مناطق مأهولة من مدنيين».
وأعربت الأمم المتحدة وغيرها من المراقبين عن قلق متزايد حول ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين في اليمن والأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.
وتقود السعودية تحالفا عربيا بدا تدخلا عسكريا في اليمن في 26 آذار ضد المتمردين الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني.
وبالمقابل قال التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، أن سفارة إيران في صنعاء الخارجية لم تتعرض لقصف جوي من طائرات التحالف، وإنها «سالمة».
وجاء في وكالة الأنباء السعودية أن قوات التحالف «تود أن تؤكد، بعد المراجعة والتحقيق، كذب هذه المزاعم وأنه لم تُنفذ أي من العمليات في محيط السفارة أو قربها ، كما تأكد لقيادة التحالف سلامة مبنى السفارة وعدم تعرضه للأضرار».
ودعا التحالف «جميع البعثات الدبلوماسية بصنعاء بضرورة عدم إتاحة الفرصة لعناصر الميليشيا باستخدام مباني البعثة العاملة أو التي تم إخلاؤها في أي عمل عسكري لأن ذلك يعد مخالفة وانتهاكاً للأعراف والمواثيق الدولية ويعرض المواطنين وممتلكاتهم للخطر».
وكانت إيران اتهمت طائرات التحالف، الذي تقوده السعودية بـ»تعمد» قصف سفارتها في العاصمة اليمنية صنعاء.
ونقلت وسيلة إعلام إيرانية رسمية عن المتحدث باسم الخارجية قوله إن الطائرات استهدفت بشكل متعمد الموقع.
وأفادت تقارير في إيران بأن صواريخ ضربت بالقرب من مبنى السفارة.
ويقول محرر الشؤون العربية في بي بي سي سباستيان أشر إنه على الرغم من أن الحادث قد يكون أقل جدية مما أثير من مخاوف في البداية، إلا أن الخلاف المتنامي بين السعودية وإيران قد يعرقل جهود السلام في سوريا والعراق.
وأفاد سكان في صنعاء بوقوع عشرات الضربات الجوية، امس الأول الخميس، والتي يقول التحالف إنها تستهدف مواقع المسلحين الحوثيين وقوات الجيش المتحالفة معهم.
وأوقعت إعمال العنف في اليمن بين منتصف آذار وأواخر كانون الأول 2015 نحو ستة ألاف قتيل بينهم 2795 مدنيا ونحو 28 إلف جريح ضمنهم أكثر من 5800 مدني وفقا لأجهزة الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة