القوات الأمنية تحبط هجوماً لداعش بـ75 مفخخة على بروانة وحديثة وتكبده 200 قتيل

العملية شهدت مقتل وزير حرب التنظيم وثلاثة من مرافقيه
بغداد- وعد الشمري:
كشف مسؤولون محليون، أمس الاربعاء، عن تفاصيل الهجوم الكبير الذي شنه تنظيم داعش الإرهابي خلال اليومين الماضيين في محافظة الانبار، وفيما أكدوا أنه استهدف بالدرجة الاساس ناحية بروانة وقضاء حديثة من اربعة محاور، أشاروا إلى أن العدو استعمل خلال معاركه طوال 16 ساعة متواصلة 75 مفخخة، وخسر 200 من مقاتليه على يد القوات الامنية التي يساندها ابناء عشائر البو نمر والجغايفة والبو عبيد.
في حين أكدت خلية الإعلام الحربي، مقتل وزير حرب عصابات داعش الإرهابية في ناحية بروانة.
ويقول القيادي في حشد الانبار نعيم الكعود في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الهجوم الكبير الذي شنه تنظيم داعش في المحافظة قبل يومين ركز على ناحية بروانة”.
وتابع الكعود أن “التنظيم الارهابي تحرك على هذه المنطقة من اربعة محاور وهي: المشتور، والسكران، والستار الغربي لبروانة، والسيطرة الرئيسة على طريق بيجي”.
وأشار إلى أن “العدو استعمل خلال هجومه الذي استمر من الساعة الخامسة فجراً حتى التاسعة من مساء أمس الاول 75 عجلة مفخخة”.
ونوّه الكعود إلى أن “المعارك اسفرت عن مقتل 200 ارهابي ، وعدد قليل من الشهداء في صفوف قواتنا، 15 منهم ينتمون إلى عشيرة آلبو نمر”.
وأستطرد أن “الاوضاع في الميدان أخذت منحى ثانياً بدايةً من صباح أمس، وتقدمت قواتنا لتطهر المناطق في بروانة واحدة تلو الاخرى لاسيما في قرية الشاعي”.
من جانبه، ذكر عضو مجلس محافظة الانبار أركان خلف الطرموز في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “الانتصارات التي حققتها القوات الامنية في معارك الرمادي جعلت تنظيم داعش يحاول ان يستجمع قواه لأجل اثبات وجوده في جبهات اخرى”.
وأضاف الطرموز أن “العشائر بمساندة جهاز مكافحة الارهاب نجحت في صد الهجوم الاخير على بروانة والبغدادي وحديثة”.
لكنه يرى في الوقت ذاته أن “الخطر ما يزال مستمراً على حديثة بوصفها رمزاً للصمود في الانبار”.
وطالب الطرموز الحكومة الاتحادية، بـ “ارسال تعزيزات عسكرية إلى هذه المدينة لمحاولة ردع أي هجوم محتمل تشنه التنظيمات الارهابية مجدداً”.
وفي مقابل ذلك، شدّد القيادي الاخر في حشد الانبار غسان العيثاوي على “قدرة القوات الموجودة في المدن المحرّرة من المحافظة على التصدي لأي هجوم يشنه الارهابيون”.
وتابع العيثاوي أن “العدو يستغل طريق الانبار الرابط بالموصل من جهة، والمدن المحاذية لسوريا من جهة أخرى، في ايصال المفخخات والمقاتلين”.
ودعا “الطيرانين الدولي والعراقي إلى تكثيف طلعاتهما من أجل رصد تحركات العدو من المناطق الرخوة قبل وصولها إلى الاهداف”.
وأوضح المسؤول في الحشد أن “العديد من العشائر شاركت في صد الهجوم الكبير لداعش”، مستدركاً أن “الاولولية كانت لابناء البو نمر والجغافية والبو عبيد الذين قدموا تضحيات كبيرة للدفاع عن بروانة والمناطق المحاذية لها”.
وفي سياق متصل أكدت خلية الإعلام الحربي، مقتل وزير حرب عصابات داعش الإرهابية في ناحية بروانة بمحافظة الانبار.
وذكر بيان للخلية، ورد الى “الصباح الجديد” إن “ما يُسمى بوزير حرب داعش، قتل مع ثلاثة من مرافقيه بضربة جوية لصقور الجو الشجعان في ناحية بروانة التابعة لقضاء حديثة في الانبار”.
وكان مصدر امني افاد ان “وزير حرب عصابات داعش، الارهابي المدعو (ثامر محمد مطلوب حسين المحلاوي)، قُتل في ناحية بروانة”، مبينا ان “المحلاوي منسق عام لولايات الحدود، ثم اعطي مهمة عسكرية بولاية الفرات، وامير ما تُسمى بـ (غزوة أبي عبدالله سعد الأنصاري)، وهو من جيل الزرقاوي ومن مدرسة ابو محمد اللبناني”.
يذكر أن القوات الامنية حققت منذ نهاية العام الماضي انتصارات متلاحقة في الرمادي وتمكنت من تطهير مركزها والاحياء الاخرى، فيما تشير توقعات إلى ان معركة التحرير الثانية ستكون من حصة قضاء هيت ومن ثم الفلوجة وعنة وراوة وصولاً إلى القائم الحدودية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة