شيء عن العسكرية العراقية لمناسبة تأسيس الجيش العراقي

طارق حرب

اهتمت الدولة العثمانية بالمؤسسة العسكرية لانها القوة التي تمكنت بواسطتها من السيطرة على اراض شاسعة في ثلاث قارات ومن هذه الاراضي العراق وفي القرن التاسع عشر وبعد نهاية حكم الوالي داوود باشا في بغداد ارادت الدولة العثمانية فرض الخدمة العسكرية الاجبارية على الولايات التابعة لها بما فيها العراق ولكن السكان لم يستجيبوا خاصة عندما قام الوالي عمر باشا بهذا الموضوع وتكرر الامر مرة ثانية في ولاية الوالي مدحت باشا 1869 حيث وضع اللبنات الاولى لتأسيس جيش عراقي بتأسيس بعض من المدارس العسكرية والتي ما زالت آثارها الى الان كما ان بغداد كانت مقراً للجيش السادس العثماني وفي مرحلة السلطان عبد الحميد 1876 اصبح العراقي خاضعاً للخدمة الالزامية في الجيش العثماني وذهب العراقيون للقتال مع الجيش العثماني في الحروب الاوروبية وسواها وفي 30/8/1914 دقت الطبول في بغداد ورفعت الرايات على الجدران وفيها رسم لمدفع وبندقية وتحتها باللغة التركية (سفر برلك وار عسكر اولانر سلاح باشنة ) أي ان الحكومة العثمانية اعلنت نفيراً وعلى الجنود الاستعداد باسلحتهم في بداية الحرب العالمية الاولى وقاد القائد خليل باشا الجيش السادس العثماني في معارك الحرب العالمية الاولى والتي انتهت بتمكن القائد البريطاني (ستانلي مود) بدحر القوات العثمانية وسحبها من العراق وكانت الرتب العسكرية لضباط الجيش (يوزباشي) نقيب (صاغ باشي) رائد (بين باشي) مقدم (ميرالاي) عميد اما رتب الجنود فكانت (جندرمة نفر) جندي متطوع (كوننلي) جندي اول (اونباشي) عريف (جاويش) أي اعلى من عريف كانت القوات في اللغة العثمانية تسمى بالدرك واستبدلت بقوات الشبانة من قبل الإنجليز ثم تم تطوع (الليفي) وبعد تشكيل الحكومة العراقية في 25/10/1920 وتعيين الفريق جعفر العسكري وزيراً للدفاع حصلت الموافقة في مؤتمر القاهرة على تشكيل الجيش العراقي وفي 6/1/1921 تم تشكيل فوج موسى الكاظم كاول وحدة عسكرية وسكن الفوج في دار عبد القادر الخضيري على نهر دجلة قرب الباب الشرقي ثم انتقل الى القشلة وبعد وصول الملك فيصل وانشاء دار المشيرية للملك انتقل الفوج الى (الكرنتينة) وهي المحجر الصحي السابق ثم بعد ذلك انتقل الفوج الى الحلة وفي 12 شباط 1921 عين نوري السعيد وكيلا للقائد العام قبل استحداث منصب رئاسة اركان الجيش وفتح الباب على الضباط العراقيين الموجودين مع الدولة العثمانية وفي الدول العربية للتطوع في الجيش الجديد حيث تم تشكيل كتيبة الخيالة الهاشمية وتم تشكيل اول بطرية للمدفعية واستحدثت دائرة الانضباط العسكري وفي نهاية سنة 1921 كان هنالك 111 ضابطاً و2505 ضباط صف وجندي وكانت الخدمة العسكرية تقوم على اساس التطوع وتم فتح دوائر التجنيد في بعض من المدن العراقية وكان اكثر المتطوعين من محافظة كربلاء وفي سنة 1927 تخرجت اول وجبة من المدرسة العسكرية الملكية برتبة ملازم ثان وفي سنة 1931 ابتدأت القوة الجوية وفي سنة 1934 صدر قانون الخدمة الالزامية وفي 1/1/1936 تمت دعوة اول وجبة للخدمة الالزامية من مواليد 1916 وفي سنة 1937 اول مفرزة دبابات وفي سنة 1939 تأسست المدرسة العسكرية التي تحولت الى الكلية العسكرية الحالية وفي 1941 كان هنالك صنف الهندسة العسكرية وفي 1943 كان هنالك اول لواء مدفعية ضد الجو علماً ان الطبابة والمخابرة والقانونية تأسست مع تأسيس الجيش العراقي في سنة 1921 وفي سنة 1922 تأسست اول جوق موسقي عزف السلام الملكي الذي اعده الرائد (الميجر مور) والذي فاز بالمسابقة الموسيقية ويعد الخدمة في اول الامر القائم على التطوع على نوعين هو الخدمة المشاة (بيادة) والثاني الخيالة وبعد اعلان الخدمة الالزامية تم سوق كل من كانت مواليده قد وصلت الى السن المقرر للخدمة الالزامية وقد مضت دساتير العراق على اعتبار الخدمة العسكرية شرفاً وواجباً وصدرت تشريعات كثيرة تتعلق بالخدمة العسكرية وقانون العقوبات العسكري وقانون الاصول العسكري و نظام وزارة الدفاع وتشريعات كثيرة تتعلق بالصلاحيات واومر الجيش الدائمة التي يصدرها وزير الدفاع والتي ترقى الى مصاف التشريعات ومن العقوبات التي كانت موجودة عند تشكيل الجيش عقوبة جلد الأليتين بالمقرعة كذلك يلاحظ ان الجيش العراقي سطر اروع مثال للتضحية والفداء في سبيل الوطن وان حصلت بعض الملاحظات في تاريخه الطويل.

* خبير قانوني

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة