الأخبار العاجلة

دول الخليج تصعّد إجراءاتها ضد طهران تضامنًا مع السعودية

أوغلو يعلن أن تركيا مُستعدة للعب دور الوساطة بين البلدين
الصباح الجديد ـ متابعة :

واصلت دول خليجية إجراءاتها ضد انتهاكات طهران، بعد ساعات من إدانة مجلس الأمن الدولي الاعتداءات التي استهدفت السفارة والقنصلية السعوديتين في إيران، مجددة التعبير عن تضامنها مع السعودية.
وتوقّع مراقبون أن تتصاعد إجراءات التضامن هذه في الاجتماعات الوزارية الخليجية والعربية المقررة السبت والأحد المقبلة، والتي ستُسلط مناقشاتها الضوء على انتهاك إيران الأعراف والمعاهدات الدولية، فضلًا عن تدخلاتها في الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية.
وقال وزير الخارجيّة السعودي عادل الجبير خلال استقباله نظيره المصري سامح شكري امس الاول الثلاثاء، أنه لم يطلع على مبادرة الوساطة الروسية، لكنه لفت إلى أن «الانتهاكات والتحركات العدوانية جاءت من طرف واحد، وليس من طرفين، فالمملكة على مدى 35 عامًا لم تقم بأي عمل عدواني تجاه إيران، ولكن إيران منذ الثورة تتحرك في شكل سلبي وعدواني تجاه المملكة، وتتدخل في شؤون المنطقة وتدعم الإرهاب وتجنِّد أبناء هذه المنطقة ليعملوا ضد مجتمعاتهم».
وأعلنت شرطة المنطقة الشرقية أن أربعة مسلحين اعتدوا على حافلة مخصصة لنقل موظفي وعمال إحدى الشركات إلى بلدات وأحياء محافظة القطيف، عند مرورها بأحد الأحياء السكنية المجاورة لبلدة القديح، وأضافت أنهم اوقفوا الحافلة «تحت تهديد السلاح، وأضرموا النار فيها»، ولفتت إلى أن الحريق لم يؤد الى إصابات.
ودعا رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو السعودية وإيران إلى استخدام القنوات الدبلوماسية لتهدئة التوترات، قائلًا إن «تركيا مُستعدة للعب دور الوساطة»، وأكدّ مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسورية ستيفان دي ميستورا، أن السعودية عبرت عن إصرارها على ألا تعرقل التوترات مع إيران المحادثات الخاصة بالعملية السياسية في سورية المقررة في جنيف هذا الشهر.
وقال مصدر سعودي في نيويورك إن «الأمور تسير قدمًا حسبما تم الاتفاق عليه والتخطيط له في مشاورات فيينا ومحطتها الأخيرة في نيويورك».
وقال دي ميستورا في بيان عقب محادثات في الرياض مع الجبير والمعارضة السورية: «يوجد عزم واضح من الجانب السعودي على ألا يكون للتوترات الإقليمية الحالية أي تأثير سلبي على القوة الدافعة لعملية جنيف وعلى استمرار العملية السياسية التي تنوي الأمم المتحدة أن تبدأها في جنيف قريبًا مع مجموعة الاتصال الدولية في شأن سورية، لا يمكننا تحمّل نتيجة خسارة هذه القوة الدافعة رغم ما يحدث في المنطقة». وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزيّاني أن وزراء خارجيّة دول المجلس سيعقدون اجتماعًا استثنائيًا في الرياض السبت المقبل، برئاسة الجبير بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري. وأفاد الزياني في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية أمس، بأن الاجتماع يأتي «لدرس تداعيات» الاعتداء على البعثتين الديبلوماسيتين السعوديتين في طهران ومشهد. وأوضح مستشار الأمين العام للجامعة العربية خالد الهباس، أن «الاجتماع الوزاري العربي الأحد المقبل جاء بناء على طلب من المملكة، وجارٍ الإعداد له وفقًا للقواعد المعمول بها في مثل هذه الاجتماعات».
وأكد السفير السعودي لدى مصر مندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية أحمد قطان أن «هناك الكثير من الدول التي أيدت عقد هذا الاجتماع»، مشيرًا إلى أنه «سيُخصص لإدانة التصرفات الحمقاء التي قامت بها إيران تجاه السفارة السعودية في طهران، والقنصلية في مشهد، إضافة إلى البحث في كيفية التصدي لما تقوم به إيران من تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية».
وكان مجلس الأمن دان في بيان أصدره بالإجماع «بأقسى العبارات»، الاعتداءات على السفارة والقنصلية السعوديتين، داعيًا السلطات الإيرانية إلى «حماية الممتلكات والموظفين الديبلوماسيين والقنصليين واحترام التزاماتها الدولية كاملة في هذا الإطار».
وأشار إلى أن العلاقات السعودية مع إيران «ستكون طبيعية إن هي أوقفت تدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى»، مؤكدًا «عمق العلاقة التاريخية مع الشعب الإيراني وحضارته وثقافته».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة