تبادل الاتهامات بين عناصر داعش بالعمالة لجهات استخبارية

عملية الإنزال الجوي بالقيّارة تشعل حرب الشكوك بصفوف التنظيم
نينوى ـ خدر خلات:

الازدياد الواضح بعمليات الانزال الجوي على مواقع تنظيم داعش في المناطق الخاضعة لسيطرته بمحافظتي كركوك ونينوى ادخلت التنظيمين في حالة رعب حقيقي، كما عمّقت من الشكوك بين عناصره من المحليين والاجانب الذين يتبادلون الاتهامات بالعمالة والتواصل مع جهات استخبارية محلية واقليمية ودولية.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “المعلومات عن نتائج عمليات الانزال الجوي التي تنفذها قوات اميركية وكردية تارة او اميركية وعراقية تارة اخرى، تبقى معلومات شحيحة ويكتنفها الغموض، لاسباب امنية بحتة ومعروفة للجميع”.
واضاف “الامر المهم في المسألة هو ان هذه العمليات ادخلت عناصر وقيادات التنظيم في حالة من الرعب الحقيقي، فضلا عن انهم يبقون بحالة انذار مستمرة، الامر الذي يرهقهم نفسياً وجسدياً، علماً ان عمليات الانزال الجوي تتم وتنسحب القوات المشاركة فيها، والعدو لا يعلم بذلك الا من اجهزة الاعلام”.
وتابع بالقول “أي منطقة يتم استهدافها بانزال جوي يتم عزلها بالكامل عن محيطها، وتنقطع الاتصالات بين الموجودين فيها وبين الاخرين، حيث يتم حرمان الهدف من الحصول على أية تعزيزات محتملة”.
وبخصوص الانزال الاخير في ناحية القيارة (60 كلم جنوب الموصل) افاد المصدر بالقول “هذا هو الانزال الخامس الذي يستهدف عناصر التنظيم، وعلى وفق المعلومات المتيسرة فان الانزال حصل في قرية ازهيليلة المجاورة لقاعدة القيارة الجوية، واستمرت العملية لمدة ساعتين قبل ان تنسحب لقواعدها، وسط انباء عن قتل اعداد من عناصر التنظيم وانقاذ عدد من المعتقلين العراقيين، وربما هم ضباط سابقون في الجيش العراقي الذي تأسس عقب عام 2003”.
ومضى بالقول “سبق تنفيذ هذا الانزال غارات جوية عنيفة ومكثفة على قضاء الشرقاط المجاورة لناحية القيارة، وتم قصف معمل ماء الشعلان في الساحل الايسر من قضاء الشرقاط حيث كان التنظيم يستعمله كمعمل للتفخيخ وتم تمدميره بنحو كامل، اعقب ذلك انتشار مكثف لعناصر التنظيم في مركز الشرقاط، وسط انباء عن قرب وقوع انزال جوي في مكان ما بالشرقاط، حيث لوحظ ان عناصر التنظيم مدججون بشتى صنوف الاسلحة الخفيفة والمتوسطة، لكن الانزال وقع في ناحية القيارة، وهذا يعد خديعة تم تمريرها على استخبارات التنظيم الارهابي”.
واشار المصدر الى ان “الامر المؤكد ان خلافات جديدة نشبت بين عناصر التنظيم وقياداته بسبب عمليات الانزال الجوي، وهنالك تبادل للاتهامات بين عناصره من المحليين وبين الاخرين من الاجانب، حيث يتهم كل منهما الاخر بالعمالة لاجهزة استخبارات محلية واقليمية ودولية”.
مبيناً ان “موجة جديدة من الشكوك بدأت تتعمق بين الطرفين، علماً ان هنالك تراكمات لهذه المشكلة بين الطرفين، وتم اعدام عدد من عناصر التنظيم من المحليين والاجانب في اوقات سابقة بدواعي التخابر مع جهات امنية معادية للتنظيم”.
وتتضارب الانباء عن الاهداف ومحصلة عمليات الانزال الجوي على مواقع التنظيم في العراق، لكن الخبراء يرون انها دليل على ان انهيار التنظيم لم يعد امراً بعيد المنال، وتراخي قبضته الامنية، ومؤشر على بدء تفككه، فضلا عن ان هذه العمليات تجعل عمق التنظيم مناطق مهددة في كل وقت، الامر الذي يشدد من الضغوط النفسية على قيادات وعناصر التنظيم، سواء كانوا في الخطوط الامامية او في المواقع الخلفية.
وكشف مصدر محلي في محافظة نينوى، في الاول من أمس الاحد، بأن قوة اميركية خاصة نفذت عملية انزال جوي قرب الموصل، مبيناً ان العملية اسفرت عن مقتل واعتقال 26 عنصرًا من تنظيم “داعش”.
وقال المصدر في تصريح صحفي، ان “قوة اميركية خاصة (مجوقلة) نفذت، في ساعة متأخرة من ليل السبت الماضي، عملية انزال جوي قرب قرية ازهيلية في ناحية القيارة قرب مدينة الموصل”، مبيناً ان “القوة اشتبكت مع عناصر داعش تمكنت خلالها من قتل 15 عنصراً من التنظيم واعتقال 11 اخرين بينهم قيادات محلية”.
واضاف المصدر ، ان “العملية استغرقت نحو ساعة ونصف”، مشيرًا الى ان “القوة انسحبت من دون أية خسائر”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة