الحكومة تنفي وجود نوايا لمنح الموظفين إجازة إجبارية أو خصم نسب كبيرة من الرواتب

أكدّت أن الموازنة أمنّت مستحقات العاملين في مؤسسات الدولة والمتقاعدين
بغداد – وعد الشمري:
نفت الحكومة واللجنة المالية في مجلس النوّاب، أمس الأحد، وجود نوايا باتخاذ قرارات تمنح الموظفين إجازات إجبارية أو تقليص أعدادهم أو خصم نسب كبيرة من رواتبهم بسبب الأزمة الاقتصادية، مؤكدتين استنفار الجهود كافة لتأمين المستحقات المالية للشرائح الفقيرة ومن بينها المتقاعدون، فيما لفتتا إلى أن موازنة العام الحالي أمنت رواتب العاملين في مؤسسات الدولة بحلول داخلية وأخرى خارجية من خلال اللجوء إلى القروض.
ويقول المتحدّث باسم الحكومة سعد الحديثي إن “مجلس الوزراء لم يتخذ أي قرار بخصوص منح الموظفين إجازات إجبارية سواء كانت من دون راتب أو بنصفه كما أشيع في وسائل الإعلام”.
وتابع الحديثي أن “الجهات الرسمية سمعت بهذه الشائعات من خلال وسائل الإعلام، وهي لا أساس لها من الصحة على الإطلاق”.
وأوضح أن “الحكومة تسعى جاهدة من أجل عدم المساس برواتب الموظفين والمتقاعدين بشتى الطرق؛ لأنهما الشريحة الأكبر والاهم في البلاد”.
ونفى الحديثي “وجود أي قرارات من الحكومة بشأن تخفيض الرواتب أو المخصصات، باستثناء استقطاع نسبة 3% لصالح الحشد الشعبي والنازحين كما نصت عليه موازنة 2016”.
وأكد الحديثي أن “الحكومة اتخذت جملة من الإجراءات على الصعيدين الداخلي والخارجي لأجل تأمين الرواتب، وحتى لا تتعرض الشرائح الفقيرة إلى أي ضرّر”.
من جانبه، يتفق عضو اللجنة المالية النيابية سرحان أحمد سرحان مع الحديثي في “عدم صحة ما تناقلته بعض الأوساط السياسية والصحفية عن النية في تقليص الطواقم الوظيفية أو منحهم إجازات إجبارية أو استقطاع نسب كبيرة من رواتبهم”.
وتابع سرحان، النائب عن التحالف الكردستاني، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “هذا الكلام لا أساس له من الصحة”، مرجّحاً أن “تقف خلفه أجندات سياسية تهدف إلى إضعاف ثقة المواطن بمؤسسات الدولة العراقية”.
وزاد أن “الحكومة مجبرة على الإيفاء برواتب الموظفين والمتقاعدين”، التي عدّها “خطوطاً حمر لا يمكن لأي جهة تنفيذية كانت أم تشريعية التطاول عليها”.
ودعا سرحان في الوقت ذاته “الجهات الرسمية إلى بذل الجهود كافة لتأمين الرواتب من خلال اللجوء إلى الدول للحصول على منح مالية أو قروض ميسرة”.
وأشار عضو اللجنة المالية إلى أن “الموازنة الاتحادية للعام الحالي تضمنت بنوداً حصّنت من خلالها المستحقات المالية لاسيما للشرائح الفقيرة بنحو لا يمكن التلاعب به تحت أي ظرف”.
وخلص سرحان الى القول إن “العديد من الدول الأوروبية عانت بعد الحروب العالمية الأولى والثانية من انهيار في الاقتصاد وتمكنت من تجاوز أزماتها والنهوض بالواقع المالي والاقتصادي”.
وكان مجلس النواب أقر، في 17 من الشهر الماضي، وبالأغلبية المطلقة، قانون الموازنة الاتحادية لعام 2016، التي بلغت 105 ترليونات دينار وعجز يصل إلى 24 ترليون دينار، باعتماد سعر برميل النفط بـ45 دولاراً، لكن الحكومة أعلنت في وقت لاحق نيتها الطعن ببعض الفقرات أمام المحكمة الاتحادية العليا، متهمة اللجنة المالية بانفرادها في إضافة عدد من المواد على المشروع قبل تمريره.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة