الأخبار العاجلة

في عام 2016 نهاية الارهاب وداعش في العراق

بحسب دراسات واستنتاجات عالمية
ترجمة / سناء البديري:

في تقرير نشر على صحيفة الواشنطن بوست اشار الكاتب والمحلل السياسي « روان كروز « قائلا بعد أكثر من 18 شهراً من الإحباط، استطاع العراق ان يحقق بعض الإنجازات المهمة في طريق استرداد المناطق المحتلة من قبل المتطرفين من تنظيم داعش الارهابي ، واستطاع الجيش العراقي بدعم من المتطوعين والحكومة العراقية والجهود الدولية، ان يستعيد عافيته ويمسك بزمام المبادرة، ويتقدم صفوف المحررين، حيث انعكست دفة الانتصارات الى صالح القوات العراقية، وابعد الخطر عن العاصمة العراقية ومحيطها وحررت مناطق واسعة من البلاد، ولم يتبقَ سوى الهدف الرئيسي المتمثل بمحافظة الموصل، التي اعلن منها زعيم داعش (البغدادي) إقامة «الخلافة» في حزيران من عام 2014، والتي يمثل استعادتها من المتطرفين النهاية الحقيقية للتنظيم داخل العراق.»
كما اضاف كروز الى ان العراقيين اثبتوا خلال تلك الفترة العصيبة، قدرة عجيبة على امتصاص الصدمات والمبادرة الى صنع الانتصارات، في موقف نادر تحولت فيه الهزائم السابقة الى امثلة حية على إمكانية قلب المعادلات خلال أشهر قليلة.»
واكد ايضاً ان « عام 2015 الذي حمل في طياته الكثير من الاخفاقات والنجاحات والتحديات التي مرت على العراقيين وهم يحلمون بغد أفضل يأتي مع العام الجديد (2016)، ربما ينتهي فيه الإرهاب وتتحسن فيه الخدمات ويكافح فيه الفساد الحكومي (المالي والإداري) وتتوحد فيه قلوب وافعال واقوال السياسيين، وغيرها من الامنيات التي ما زال المواطن العراقي يطمح في الوصول اليها مع اطلالة كل عام.»
كما اشار كروز ان العراق في العام الماضي وقبله مر بتحديات مصيرية كبيرة منها الأزمة السياسية التي تمثلت في انهيار العملية السياسية بعد الخلاف على رئاسة الوزراء, اضافة الى ازمة انهيار الدولة العراقية وسقوط العاصمة بغداد بيد الإرهاب بعد ان سيطر تنظيم داعش على مناطق واسعة من شمال وغرب وشرق البلاد, كذلك ازمة تقسيم البلاد الى أقاليم، زادته الخلافات السياسية بين الكتل السياسية الرئيسة في البلد، إضافة الى التدخلات الخارجية.واخيراً غياب الرؤية العالمية او الجهد المشترك لمكافحة الإرهاب العالمي.من دون ان ننسى أيضاً، الميزانية الخاوية للبلد مقابل الاستنزاف الكبير للميزانية العامة في التصدي للإرهاب وحجم الدمار الذي الحقه بالمناطق الخاضعة لسيطرته وتم تحريرها لاحقاً، والتي رافقها، أيضاً، هبوط أسعار النفط الى أدنى مستوياتها منذ عقد من الزمن، في وقت حرج بالنسبة للعراق الذي يعتمد بالكامل على النفط.»
كما اوضح ان «المجتمع الدولي رحب بهزيمة تنظيم «داعش» في الرمادي على يد القوات العراقية، وأرسل عدد من قادة العالم، (منهم أعضاء في التحالف الدولي الذي شكلته الولايات المتحدة الاميركية لمكافحة التنظيم)، تهانيهم الى رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، والجيش العراقي بهذا الإنجاز المهم، فيما عدّه الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، «الانتصار الاهم منذ بدء التصدي لمنظمة داعش الارهابية».
كما اوضح» ان حجم التفاعل الدولي مع هذا التقدم الميداني غرب العراق جاء على خلفية تولي الجيش العراقي عملية تحرير الرمادي، والنجاح في تطبيق الخطة العسكرية بالتعاون مع الجهود المحلية والدولية الساندة لهذه العملية، ما فسر باستعادة الجيش العراقي لثقته التي فقدها عند انسحابه امام عناصر التنظيم في الموصل في حزيران من العام الماضي.»
كما اشار الى دور العشائر وابناء المنطقة والشرطة والحكومة المحلية في عمليات التحرير، واسناد مهمة مسك الأرض المحررة إليهم، وهو امر عزز الثقة، واعطى دافعاً لشراكة وتعاون أكبر بين الحكومة المركزية والسكان المحليين في تلك المناطق.»
اضافة الى اهمية المحافظة على ارواح المدنيين حسب ما يرى كروز ممن حاول التنظيم الإرهابي استخدامهم كدروع بشرية او التخفي بينهم، لدفع القوات العراقية المتقدمة الى استهدافهم، وبالتالي تعقيد الجهد العسكري.»
كروز أشار الى ان تحرير محافظة الانبار لم يكتمل بعد، بالرغم من سقوط مركزها الرمادي، سيما مع وجود مناطق مهمة بانتظار طرد عناصر التنظيم منها (الفلوجة، هيت، القائم…ألخ)، فان الأنظار الداخلية والخارجية تتجه نحو المعركة الأهم، شمالي العراق، حيث الموصل الخاضعة بالكامل لسيطرة التنظيم منذ أكثر من 18 شهراً، وتعد أكبر تجمع سكاني يسيطر عليه تنظيم «داعش» في سوريا والعراق.»
كما اكد ان « الحكومة المركزية في بغداد معنية بشكل رئيسي ومباشر في جمع شتى الجهود المحلية والخارجية في بوتقة واحدة وهدف رئيسي يتمثل في القضاء على داعش في العراق… وإذا كان النجاح الذي حققته القوات الأمنية في الرمادي يمثل منطلقاً حقيقياً لتعاون مثمر بين هذه الجهود المختلفة، والتي فاقت التوقعات، فان الموصل ستمثل «عنواناً عالمياً» متميزاً يحسب للجهود العراقية في مكافحة الإرهاب.»
كما شدد بالقول على اهمية التركيز بدقة متناهية وحساب الأرباح المنطقية وتجنب الهفوات والاخطاء السابقة، والاستفادة من نجاح الرمادي واستعادة القوات الأمنية (الجيش العراقي) لثقتها العالية بالنفس في سبيل العمل بعنوان (وطني) لاستعادة اكبر تجمع مدني تحت حكم الإرهاب في الموصل، وهي مهمة صعبة لكنها بالتأكيد ليست مستحيلة على العراقيين.»
واضاف ايضاً ان « صناعة الأنموذج المثالي والقيادة الناجحة في إدارة المعارك والتعاون المثمر بين شتى طوائف البلد، إضافة الى الجهود الدولية في تحرير المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، هو ما تحتاجه العملية المقبلة لاستعادة مدينة الموصل وطرد داعش الإرهابي منها… والجميع كان يرغب في تطبيق هذا المثال في مدينة الرمادي على وجه الخصوص ومحافظة الانبار عموماً، ويبدو ان الجيش العراقي والحكومة المركزية اثبتت قدرتها على تقديم هذا الأنموذج بنجاح لاقى أصداء إيجابية اثبتتها تصريحات أبرز القوى الدولية.»

* عن صحيفة الـ « واشنطن بوست الاميركية «

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة