علامات انهيار داعش في الموصل تلوح بالأفق وسط تردّي الوضع الخدمي

التنظيم ينقل “جيش العسرة” لأطراف المدينة
نينوى ـ خدر خلات:

في سبيل احتواء الصدمة الاخيرة التي تعرض لها تنظيم داعش الارهابي عقب هزيمته المذلة في مدينة الرمادي، اقدم التنظيم على اعادة نشر ما يسمى بجيش العسرة في اطراف مدينة الموصل، واناطة مسؤولية الامن الداخلي الى ما يسمى بالشرطة الاسلامية، وسط انباء عن انهيار في صفوف التنظيم تلوح بافق ليس بالبعيد، مع تردٍ كبير في الوضع الخدمي الذي ضاعف من معاناة اهالي الموصل في فصل الشتاء الحالي.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي اتخذ سلسلة اجراءات احترازية لاحتواء الصدمة المعنوية والمادية عقب هزيمته المذلة في معركة الرمادي في الاسبوع الماضي، لمنع تلاشي ما تبقى من معنويات لعناصره الاجرامية”.
واضاف “من ضمن تلك الاجراءات، قيام التنظيم بنقل ما يسمى جيش العسرة، الى اطراف مدينة الموصل، حيث ان التنظيم يعد هذا الجيش بمنزلة قوات النخبة ويعوّل عليها كثيراً في المعارك الصعبة والشرسة، علماً ان غالبية افراده هم من الاجانب المتطرفين والمتشددين والمعروفين بقسوتهم ووحشيتهم”.
واشار المصدر الى انه “بالمقابل تم نشر ما يسمى بالشرطة الاسلامية لتولي مهام ضبط الامن الداخلي في مناطق سيطرة التنظيم، حيث انه يخشى وقوع اعمال تمرد ضده بسبب الوضع الخدمي والمعاشي المتردي بنحو غير مسبوق في داخل المدينة، اضافة الى استمرار عمليات المقاومة التي تنفذها مفارز مسلحة ضد عناصره ومقراته بين حين وحين اخر”.
وتابع بالقول “كما ان التنظيم ابلغ عناصره بتعليمات مشددة بضرورة الاعتماد على الدراجات النارية وسيارات الشحن الصغيرة والمتوسطة خلال تنقلاتهم، اضافة الى الاستعانة بسيارات الاجرة، للاحتماء من الضربات الجوية المحتملة، مع تجنب استعمال العجلات الشخصية في الطرق الخارجية”.
ولفت المصدر الى ان “ارتفاع اعمال استهداف القيادات الوسطى للتنظيم من قبل الطيران الحربي والطائرات المسيرة، دفعته الى اتخاذ هذه الاجراءات التي تشير الى انهيار يلوح في افق ليس بالبعيد، حيث ان هنالك انباء عن هرب العشرات من عناصره وتخليهم عن التنظيم، او يعمد البعض منهم الى اطلاق عيارات نارية على ايديهم او سيقانهم للتمتع باجازات طويلة المدى للهرب من القصف الجوي العنيف الذي ارتفعت وتيرته بنحو ينذر بوجود اخطار محدقة بمصير التنظيم”.
وتتواصل الغارات الجوية على مواقع التنظيم في عموم مناطق محافظة نينوى التي تخضع لسيطرته، فيما تعج المستشفيات الحكومية والاهلية بقتلى وجرحى التنظيم، فيما تستقبل مديرية الطب العدلي عشرات الجثث التي ترد من شتى محاور القتال ومن مواقع ومقرات التنظيم داخل المدينة واطرافها.
وفي الوقت نفسه ، يعاني سكان مدينة الموصل من اوضاع خدمية ومعاشية سيئة جداً، في ظل موجة من البرد القارس التي تجتاح العراق عموماً، مع غياب تام للطاقة الكهربائية الوطنية وارتفاع اسعار المحروقات النفطية مع شح كبير في السيولة النقدية بسبب ايقاف رواتب اغلب الموظفين، وقطع الطرق الخارجية من قبل التنظيم لخشية بدء عمليات عسكرية لطرده من المدينة.

اغنية لفيروز تقتل
عنصرين من داعش
في عملية نوعية ومبتكرة، قامت مفرزة تابعة الى كتائب الموصل بوضع مسجل صوت ومكبرة صوت يدوية تبث اغنية لفيروز، وتم وضع عبوة ناسفة داخل عمود للكهرباء قريب منها في منطقة كوكجلي (شرق الموصل) مقابل برج الاذاعة والتلفزيون، وعند حضور مفرزة من ما يسمى الحسبة الى الموقع تم تفجير العبوة وقتل اثنين من عناصر الحسبة.
فيما تمكنت مفرزة اخرى تابعة للكتائب نفسها من تفجير عبوة ناسفة استهدفت عجلة تقل الارهابي عبد القادر جاسم علو، الملقب دلي، وذلك على الطريق الترابي بعد قرية العبور، واسفرت العملية عن تدمير العجلة ومقتله، علماً القتيل كان يعمل في اتصالات التنظيم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة