الأخبار العاجلة

الارتباك في خطاب البغدادي يؤشر لانهيار “داعش”

وسط تكهنات بتعرّضه لإصابات بالغة
متابعة الصباح الجديد:

نشرت صحيفة “دي فيلت” الألمانية تقريرًا على أثر الرسالة الصوتية التي نشرها زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، وقالت إنه وجّه تهديدات للسعودية وتحدث على غير عادته عن فلسطين، ليخفي شعورًا بالضعف والارتباك، بعد أن بدأت أوضاع التنظيم بالتدهور على أكثر من جهة.
وقالت الصحيفة في تقريرها، إن اختفاء زعيم تنظيم “الدولة” لمدة سبعة أشهر، زاد من التكهنات حول تعرّضه لإصابة بليغة أو موته، ولكنه فاجأ الجميع بنشر تسجيل صوتي على المواقع والشبكات التي يعتمدها التنظيـم لبـث دعاياتـه.
وأضافت الصحيفة أن التسجيل الذي دام 24 دقيقة، تضمن تهديدات فارغة وغير جدية للتحالف الدولي ضدّ الإرهاب، وضدّ الولايات المتحدة ودول أخرى عديدة، متهماً إياها بالتهرب من إرسال قواتها لمحاربة التنظيم لأنها “خائفة منه”.
واعتبرت الصحيفة أن هذا الخطاب التهديدي الذي اعتمده البغدادي، ليس له أي هدف حقيقي غير الرفع من معنويات مقاتلي التنظيم، حيث دعا “جنود الدولة الإسلامية إلى الصبر، والتشبث بإيمانهم لأن الله معهم”.
وأكّدت الصحيفة أن تنظيم “الدولة” يمرّ الآن بأصعب المراحل منذ ظهوره، ولذلك فإن مقاتليه في أمسّ الحاجة للدعم المعنوي، بعد أن تعرّض التنظيم لضربات “التحالف الدولي” التي أوقعت “الكثير” من القتلى في صفوفه على مدار السنة الحالية ومن بعدها الغارات الروسية. كما أن الموجة الإيجابية التي كان يعيشها التنظيم انقلبت في الأشهر الأخيرة، رغم أن الآلة الدعائية الضخمة التي يعتمد عليها، تواصل العمل على إظهاره كـ”قوّة لا تقهر”.
وأشارت الصحيفة إلى أن التنظيم يواصل نشر الأكاذيب للرفع من الروح القتالية لعناصره، حيث ادّعى مؤخرًا أن فريقًا مؤلفًا من خمسة من الانتحاريين نجحوا في قتل ثلاثين من أفراد القوات العراقية، في إطار الهجوم الذي تشنّه هذه القوات لاسترجاع مدينة الرمادي، ولكن الوقائع تشير إلى أن عدد القتلى لم يتجاوز الأربعة، بحسب تأكيدات المسؤولين العراقيين، ما يشير إلى استماتة التنظيم في نشر الأخبار الإيجابية بين أنصاره بأي ثمن، كما تقول الصحيفة.
وأضافت الصحيفة أن فرع تنظيم داعش في العراق يتعرّض لضغط متزايد، بعد تكريت وبيجي وسنجار. فأن استعادة الرمادي انتصار ذا رمزية كبيرة؛ لأن هذه المدينة هي عاصمة محافظة الأنبار، التي تعدّ من أهم معاقل التنظيم.
وأشارت الصحيفة إلى أن تنظيم داعش مقبل على المزيد من المشكلات، فقد أكّد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أنه بعد أن تستعيد الحكومة السيطرة على الرمادي، سيتم العمل على استعادة الموصل، هذه المدينة الواقعة في شمال البلاد، التي أعلن منها البغدادي خلافته في حزيران/يونيو من العام الماضي. وتواصل القوات العراقية استعداداتها منذ أشهر للشروع في عملية استعادتها.
وأكدت الصحيفة أن معركة الرمادي اتسمت بالخطورة الشديدة، والجيش العراقي تقدم ببطء، ونقلت عن الجنرال أحمد البيلاوي، قوله “نحن نتقدم للأمام خطوة بخطوة، وسط خطر شديد بسبب كثرة القنابل التقليدية الصنع والمواقع المفخخة، ولا يمكن التقدم قبل تفكيك هذه المتفجرات”.
وكما قالت الصحيفة في هذا التقرير، فإن البغدادي، في هذا التسجيل الصوتي المنسوب إليه، وعد مقاتلي التنظيم بأن لهم “الجزاء على صبرهم”، لأنهم يمرون بفترة صعبة ليس فقط في العراق، بل أيضًا في سوريا، فقد أطلقت “قوات سوريا الديمقراطية” هجومًا جديدًا يوم الأربعاء الماضي ضدّ تنظيم داعش ونجح هذا “التحالف” الذي يجمع كوردا وعربًا ومسيحيين من تحقيق أهدافه خلال أربعة أيام فقط، بالسيطرة على سد تشرين الواقع على نهر الفرات، على بعد حوالي 110 كيلومترا من جنوب عين العرب (كوباني) بالإضافة أيضًا الى التقدم الذي يحرزه الجيش السوري.
وفي الختام، أكّدت الصحيفة أن أوضاع تنظيم داعش ليست على ما يرام كما يدعى البغدادي في تسجيله، كما أن المسلمين في أنحاء العالم لن يستجيبوا لدعواته وينخرطوا في الحرب التي يشنها، خاصة أن التنظيم بدأ يفقد بريقه وجاذبيته.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة