إعادة بناء وجه شاب توفي قبل 400 عام

لندن ـ وكالات:
نجح باحثو الأنثروبولوجيا وعلم الآثار في المركز الوطني لعصور ما قبل التاريخ في إعادة بناء وجه رجل نبيل كان قد توفي قبل 400 عام، عندما كان يناهز من العمر 16 عاما، وذلك بالاستعانة بجثمانه المحنط.
وتهدف هذه الخطوة لتقديم منظور جديد وأقرب للواقع فيما يتعلق بهيئة النبلاء الشباب المعروفين بأناقتهم في تلك العصور.
وأشار الباحثون إلى أن الشاب النبيل ابن عمدة سابق لمدينة لندن، ويدعى توماس كرافن، وقد توفي بوباء الطاعون، ومن المحتمل أنه كان يتابع دراسته على الجانب الآخر من مسقط رأسه، وقد لقي حتفه قبل أن تسنح له الفرصة في الارتقاء في سلم العائلة والتمتع بالمكانة المرموقة، شأن إخوته.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن جثة الشاب كانت محنطة وملفوفة في كفن داخل تابوت، في المقبرة البروتستانتية في معبد شرنتون، وقد تم اكتشافها في سان موريس بضواحي باريس عام 1986.
وأشارت الدراسة التي أمعنت في عظام توماس كرافن في عام 2008 إلى أن عمره أثناء الوفاة كان يتراوح ما بين 16 و 18 عاماً. وكشف الباحثون أنه قد جرت إطالة أو مد جمجمة الشاب حينما كان طفلاً رضيعاً، وهي ممارسة مألوفة في ذلك الوقت، بهدف منح المرء وجهاً طويلاً ونحيلاً.
وكان ذلك التفصيل، من بين تفاصيل أخرى عديدة، استثمرها فنان الوجوه فيليب فرويسيه، لبناء وتشكيل وجه شبيه بالشاب النبيل.
قيام خبير الوجه لتفحص الجمجمة ودراستها لتقدير سماكة العضلات، وتقدير الملامح، كالشفاه والأنف. بعدها، كانت خطوة إيجاد صورة ثلاثية الأبعاد عبر الحاسوب، وذلك للعضلات والجلد الاصطناعي، استعداداً لإعادة بناء الوجه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة