الأخبار العاجلة

أمان ضائعات مع إطلالة العام الجديد

كنا في الماضي نعيد ماأنجزناه في العام الذي مضى … نستعرضه على مبداً الاعادة التفصيلية ( الفلاش باك ) ونقف عند كل حادثة مثيرة بما تحمله ما بين طياتها من فرح أو حزن أو عنصر مفاجأة شدنا ساعتها ودهشنا بالنتائج والمستجدات ، واليوم ونحن نودع عاماً كاملاً بكل ما حمله من مآس وآلام ظل أبطالها الحقيقيون هم الأبناء .. نساءً ورجالاً شيوخاً وأطفالاً ، عاشوا المحنة التي تمر بها بلادهم عاشوها بكل تفاصيلها الدقيقة ومنهم من قضى نحبه في قارب بلاستيكي وسط بحر أيجة أو اليونان هو واطفاله .. ومنهم من ينتظر منيته بين أحراش الشوارع أو الأزقة أو الساحات العامة أو داخل داره أو بين أحضان عبوة ناسفة أو سيارة ملغمة .. فلم يعد هناك مكان آمن في بلادنا الحبيبة التي يعز علينا أن نفارق أرضها وماءها وهواءها المحمل بروائح المسك والحناء والعنبر الذي لم نعد نستنشقه بفضل تلوث الجو بعادمات المركبات التي أمتلأت بها الشوارع ومن كل صنف ونوع ومن مناشيء العالم بأسره .
ترى ماذا يحمل لنا العام الجديد من أحداث ومفاجآت وسط هذه الأجواء المبلدة بغيوم داكنة نخشى أن ترتطم ببعضها فتتفجر احزان أخرى تضاف الى قائمة الأحزان وخسارات أخرى لاتقل عن مثيلاتها في العام الماضي 2015 .. لكن الأمل يبقى بأن نتجاوز المحنة وليس الأزمة .. محنة الفساد الذي نخر جسدنا قبل أن ينخر جسد الدولة وأمنيتنا أن يذهب المفسدون بعيداً عن هذه البلاد ويشمر الاصلاء عن سواعدهم لبناء مادمر من الأخلاق والأسس الصحيحة والقويمة للبناء المؤسسي المتكامل لهيكلية الدولة المصانة .
وليس ذلك بالصعب .. فمن يريد أن يصحح المسيرة فالطريق مفتوحة على مصراعيها لكل جهد وطني خلاق يسهم في إعادة الأمور الى مجاريها ونبدأ ومن جديد بترتيب أولويات الحياة الى اسسها الأصيلة التي خربها الغرباء وذهبوا بها الى مهاوي الردى والبلاء .
نأمل أن يكون العام الجديد 2016 عام فاتحة خير على العراق وأهله .. ويتمكن أصحاب القرار من أصلاح ماأفسده الدهر ونحن نعلم أنهم لايملكون عصا سحرية لتحقيق ذلك المطلب ولكن لنقل بأضعف الأيمان كما يقال .. على الرغم من أن عملية الأصلاح ليست بالمعقدة كما يعتقد البعض ، بل هي أبسط مما نتصور أنها مجرد إرادة وعزم وحزم تجتمع لتشهر سيف الحق بوجه من يريد للباطل أن يستبيح كل مانملك ، والله من وراء القصد.
محمود خيون

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة