مطالبات بحل برلمان الإقليم وإجراء انتخابات مبكرة

بهدف الخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية في كردستان
السليمانية – عباس كارزي:
تتركـز الجهود لمعالجـة الازمـات السياسية والاقتصادية التـي تعصف باقليم كردستان، فبينما يعقد اعضاء ولجان في برلمان كردستان اجتماعات مكثفة لبحث السبل الكفيلة باحتواء التوتر والصراعات بين الاحزاب السياسية، قدمت 25 منظمة مجتمع مدني مشروعاً طالبت فيه باجراء انتخابات مبكرة في حال تعذر التوصل الى حلول سريعة لازمات الاقليم.
وذكر موقع شار بريس في خبر ان اعضاء من شتى الكتل عقدت اجتماعاً في مبنى برلمان كردستان، قاطعته حركة التغيير بهـدف ايجـاد مخـرج للازمة الراهنـة في الاقليـم، كما عقـد اجتماع آخر بين نائـب رئيس برلمان الاقليم جعفر ابراهيم امنيكي ورؤساء عدد من كتل البرلمان للتداول في اوضاع الاقليم واحداث تقـارب بيـن الاطراف المتنازعة.
مصدر في برلمان الاقليم رفض الكشف عن اسمه قال للصباح الجديد ان عدداً من اعضاء البرلمان يرون ان حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة، يمثل الحل الانسب للازمة الراهنة، لذا بدأ برلمانيون بحملة لجمع التواقيع لتحقيق الاغلبية المطلوبة اي النصف زائد واحد، لحل البرلمان والحكومة واجراء انتخابات مبكرة.
من جانبه رفض رئيس كتلة التغيير البرلمانية برزو مجيد مشاركة قائمة التغيير في اية اجتماعات تعقد لمناقشة الازمة الراهنة في الاقليم ، مشترطاً ازالة ما اسماه بالانقلاب الذي نفذه الديمقراطي الكردستاني على برلمان الاقليم، ومنع رئيسه من دخول العاصمة اربيل، الذي اكد انه الرئيس الشرعي للبرلمان وهو منتخب من قبل الشعب.
ويعاني برلمان كردستان من شلل شبه تام بعد منع المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني رئيسه يوسف محمد، وهو عن حركة التغيير من دخول محافظة اربيل والوصول الى مبنى البرلمان لممارسة مهامه المفترضة ، عقب اتهام الديمقراطي لحركة التغيير باثارة الشارع والمشاركة في تظاهرات تسببت باحراق مقار الديمقراطي مطلع شهر تشرين الاول المنصرم بمحافظة السليمانية.
الى ذلك قدمت مجموعة من منظمات المجتمع المدني والهيئات والمراكز البحثية مشروعاً الى الاطراف السياسية المتخاصمة لمعالجة الازمة السياسية في الاقليم، متهمة المكتب السياسي للحزب الديمقراطي وحركة التغيير بالوقوف وراء تدهور الاوضاع السياسية في الاقليم.
وحمل المشروع الذي صاغته اكثر من 25 منظمة مجتمع مدني وفعاليات شبابية جميع الاحزاب السياسية مسؤولية الازمات التي يمر بها الاقليم، نتيجة لاخفاقها في وضع دستور دائم لاقليم كردستان ينهي الجدل الدائر بشان نظامه السياسي ويضمن التداول السلمي للسلطة.
وطالبت المنظمات في مشروعها بسن دستور جديد واجراء استفتاء عليه ليحظى بتاييد شعب كردستان، وان تعود الاطراف السياسية الى طاولة الحوار وتعقد اجتماعاتها لايجاد مخرج للازمة الراهنة في الاقليم، باعتماد المصالح العليا لشعب كردستان والابتعاد عن المصالح الحزبية الضيقة.
كما تضمن المشروع معالجة الازمة الاقتصادية عبر تنويع مصادر الدخل واعتماد الشفافية في تسويق وبيع النفط واعادة وارداته المالية، والتصدي لظاهرة هجرة الشباب الى خارج البلاد ، وهي مسؤولية تقع على عاتق جميع الاحزاب،وختمت المنظمات بيانها بالمطالبة باجراء انتخابات مبكرة في الاقليم، فيما لو لم تتمكن الاحزاب من تحقيق التوافق المطلوب والاتفاق على صيغ مناسبة للاصلاح والتغيير وضمان عودة الشرعية وسيادة القانون في الاقليم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة