القوات الأمنية تبدأ عملية التحرير النهائي من جسر البو فراج والحوز باتجاه مركز الرمادي

وزارة الدفاع أكدت وصول أفواج من الحشد الشعبي إلى المدينة
بغداد ـ رياض عبد الكريم:
أجمعت المصادر العسكرية والأمنية العراقية على ان تحرير الرمادي بالكامل اصبح قاب قوسين او ادنى ، وان سير العمليات يجري بالضبط على وفق المخططات التي وضعت لعملية التحرير, وعزى العديد من القادة تأخير اعلان التحرير بالكامل الى احتماء التنظيم الإرهابي خلف دروع بشرية من سكان أهالي الرمادي ، الامر الذي دعى القوات الأمنية الى توخي الحذر والدقة في الإصابة تجنبا لوقوع ضحايا بين الأبرياء .
وكشف مصدر في قيادة عمليات الانبار،امس السبت، ان الاخيرة بدأت بعملية الحسم النهائي لتحرير الانبار من جسر البو فراج والحوز باتجاه مركز المدينة، في حين أعلنت وزارة الدفاع عن وصول عدد من أفواج الحشد الشعبي إلى مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار.
وقال المصدر في تصريح صحفي، ان “قوة من عمليات الانبار وباسناد من المدفعية والدبابات وطيران الجيش والتحالف، بدأت، امس، عملية عسكرية من جسر البو فراج شمال الرمادي الى مركز المدينة”.
واضاف المصدر ، ان “تلك القوات تتقدم باتجاه المركز”، مشيرا الى انه “تم تفكيك اكثر من 60 عبوة مزروعة على جانبي الطرقات”.
وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب، امس السبت، تطهير منطقة الحوز وسط الرمادي بالكامل، مؤكداً الوصول قرب المجمع الحكومي.
وقال المستشار الإعلامي لجهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان في حديث لـ السومرية نيوز، إن “القوات الأمنية حررت، امس السبت، منطقة الحوز وسط الرمادي بالكامل”، مؤكدا بالقول “لا يفصلنا عن المجمع الحكومي سوى أمتار قليلة، بسبب وجود سواتر”.
وأضاف النعمان، “يجري التأكد من عدم تفخيخ تلك السواتر”، متوقعا “دخول المجمع الحكومي خلال ساعات”.
من جانبها اعلنت وزارة الدفاع عن وصول عدد من أفواج الحشد الشعبي إلى مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار.
وقال المتحدث باسم الوزارة نصير نوري، لوكالة كل العراق “أين”، ان “خمسة او ستة افواج قتالية من الحشد الشعبي وافواج شرطة طوارئ محافظة الانبار، وصلت امس الى مدينة الرمادي”، مبينا ان هذه الأفواج “تتولى مهمة مسك الارض لمنع تسلل الدواعش”، مؤكدا ان “هذا دور مهم”.
واضاف ان “الحشد الشعبي اشترك في مطلع عملية تحرير الرمادي التي انطلقت في 13 من تموز الماضي، وهو ألان يمسك أصعب المحاور باتجاه منطقة الثرثار وناظم التقسيم.
واستدرك نوري “لكن مرحلة تحرير مركز المدينة لم يشترك فيها الحشد وهو يتواجد في محور الفلوجة والكرمة”، موضحا ان “هذا تقسيم لادوار ومهام للقوات وفق ما تراه القيادة العسكرية”.
في الجانب الآخر أعلن الكولونيل ستيف وارن، المتحدث باسم التحالف الدولي ضد “داعش”، أن عناصر التنظيم يقومون بكشف أنفسهم وتحركاتهم وعمليات التنقل بسبب الضغط الذي يتعرضون له على الأرض من الجيش العراقي و “المجموعات الشريكة” حيث يصبحون مكشوفين لطائرات التحالف.
وحول تغيير قواعد الاشتباك ضد التنظيم، قال وارن لـ” سي أن أن”،في تصريح تابعته”الصباح الجديد” “من المبكر الحديث عما تم الاتفاق عليه، وما يحصل هو أننا وعندما نضع المزيد من الضغط على مواقع على الأرض سواء عبر الجيش العراقي ويتم تضييق الخناق أكثر فأكثر على العدو وعليه يدفع ذلك بعناصر داعش للتحرك من مواقعهم وعندما يقومون بذلك يكشفون أنفسهم لنا ويتيحون لنا الفرصة بتوجيه ضربة جوية مدمرة لهم”.
وتابع قائلا، “ما يتم الحديث عنه في الوقت الحالي هو ما هو حجم التسامح الذي يتوجب علينا الالتزام به فيما يتعلق بموضوع الضحايا المدنيين خلال العمليات ضد داعش، وهذا كله جزء من قيمنا الأميركية، حيث نقول إننا نحضر قيمنا الخاصة إلى الحروب”.
وأضاف، “سيكون هذا نقاشا صعبا فهناك كوارث في كل الحروب ولهذا لا يحب أحد الحرب، والآن علينا بحث طريقة لتحقيق الفاعلية العسكرية وكم من الضرر الذي يمكننا تحمله”.
وأكد محافظ الانبار صهيب الراوي، امس السبت، ان المناطق المحررة في مدينة الرمادي لم تتعرض لدمار كبير، مشيرا الى انه تم انجاز خطة مشروع اعادة الاستقرار للمدينة تمهيدا لعودة ابنائها.
وقال الراوي في تصريح لعدد من وسائل الاعلام ، على هامش قيامه بجولة في المناطق المحررة بالرمادي، ان “القوات الامنية تتقدم بشكل مرضي لنا كحكومة محلية”، مبينا ان “الاجهزة الامنية تأخذ على عاتقها تحرير المدينة سريعا”.
في حين أكد مستشار محافظ الأنبار مازن خالد الدليمي ،أن لدى القوات الأمنية حرصا كبيرا على ممتلكات الأهالي في المناطق المحررة، فيما أوضح أن قوات مشتركة من الجيش والشرطة ومقاتلي العشائر تمسك الأرض في تلك المناطق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة