مجلس بغداد: تسلمنا 10 % من الموازنة.. وأغلب المقاولين تركوا عملهم

توقّعات بتوقف المزيد من المشاريع الخدمية في 2016 لـ “قلة التخصيصات”
بغداد- وعد الشمري:
حذر مجلس محافظة بغداد، أمس السبت، من توقف المزيد من المشاريع الخدمية (المستمرة) في العاصمة، متوقعاً تكرار سيناريو موازنة 2015، مع العام المقبل بعدم تسلمه سوى 10% من التخصيصات المقرّة له، فيما لفت إلى ان ذلك اسهم في ترك اغلب المقاولين لاعمالهم بحجة عدم تلقيهم مستحقاتهم المالية التي في ذمة الحكومة المحلية.
ويقول مقرّر مجلس المحافظة فرحان قاسم في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “موازنة العام الحالي وضعتْ لنا تخصيصات وصلت إلى 720 مليار دينار”.
وأضاف فرحان أن “حصة الحكومة المحلية كانت بنحو 500 مليار دينار، والمتبقي الذي يصل إلى 200 مليار دينار خصص لامانة بغداد”.
ويعرب عن أسفه لأن “المحافظة لم تتلق من حصتها سوى 100 مليار دينار”، منوّهاً إلى أن “ذلك اسهم في خلق ازمة على صعيد تنفيذ المشاريع”.
وفي مقابل ذلك، يقدّر قاسم بأن “70% من المشاريع المستمرة معطلة بسبب عدم تسلمنا حصتنا من موازنة العام الحالي”.
وأكدً أن “أغلب المقاولين توقفوا عن العمل لعدم منحهم سلفهم المالية التي صوّت عليها مجلس المحافظة لمن انجز 80% من اعماله”.
وتوّقع مقرر مجلس المحافظة أن “يكون العام المقبل أكثر سوءاً على بغداد مع استمرار الازمة المالية وانخفاض اسعار النفط العالمية”.
وبما أن تخصيصات العام الحالي بحسب قاسم لم تكف لادامة 800 مشروع مستمر، فأنه لا يرى “مجالاً يتيح استحداث مشاريع جديدة في المستقبل”.
وأشار إن “هذه المشاريع تخص الاسكان والمياه والمجاري وانشاء مدارس، وأجمعها تخص المواطن العراقي البسيط”.
وخلص بالقول إن “مجلس المحافظة لم يتسلم حتى الان خطاباً رسمياً من الجهات ذات العلاقة بخصوص الموازنة للعام المقبل وننتظر أن نعرف مقدار التخصيصات المالية”.
وفي مقابل ذلك، ذكر عضو المجلس سعد المطلبي أن ” المعلومات الأولية تفيد بأن موازنة 2016 لحكومة بغداد المحلية لا تسد سوى 40% من حاجتها”.
ويتخوّف المطلبي في تصريح إلى “الصباح الجديد” ، من “عدم تسلم هذه المبالغ وعلى قلتها كما حصل في العام الحالي”.
وأوضح “في موازنة 2015 خصصت لنا مبالغ قليلة جداً وكنا ننتظر تسلمها لكن ما وصلنا هو جزء بسيط منها فقط”.
وأكد المطلبي أن “الحكومة المحلية في ذمتها ديون كبيرة جداً اتجاه المقاولين لا تكفي لسدادها تخصيصاتها للعام المقبل كاملة”، لافتاً إلى أن “الحكومة الاتحادية لم تقدم لنا أي دعم مالي طوال المدة الماضية برغم حاجتنا الماسة لادامة المشاريع”.
وأستطرد المسؤول المحلي أن “مشاريع المحافظة تخص ضواحي بغداد وفقاً للقانون، أما المركز فهي من صلاحية أمانة بغداد”.
بدوره، يتحدّث رئيس لجنة الخدمات في مجلس بغداد علي أحمد فرج إلى “الصباح الجديد”، عن كتاب صريح تسلمته الحكومة المحلية يلزمها بعدم استحداث مشاريع جديدة.
وتابع فرج أن “نسبة ما تسلمناه العام الماضي لا يتخطى الـ 10% من تخصيصات ادامة المشاريع المستمرة”.
ويرجح رئيس لجنة الخدمات المحلية ان “تتوقف المزيد من هذه المشاريع في العام المقبل لعدم منحنا المبالغ الكافية من قبل وزارة المالية”.
وأرجع ذلك الخلل إلى “عدم امتلاك من وضع الموازنة رؤية حقيقية لحجم الاموال الموجودة في خزينة الدولة”، مبيناً أن “القانون يمنح تخصيصات غير موجودة على ارض الواقع”.
يذكر ان البلاد تعاني من ازمة اقتصادية بسبب انخفاض اسعار النفط اطلقت بموجبها الحكومة خطة تقشفية شملت العديد من الجوانب واهمها خفض الموازنة الاستثمارية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة