الاتحاد الوطني يطالب حكومة إقليم كردستان بتسليم نفطها إلى بغداد

دعاها لمبادرة تؤكد التزامها بالاتفاق النفطي وحقها في تسلّم حصة الـ 17 %
السليمانية – عباس كارزي:
طالب الاتحاد الوطني الكردستاني حكومة اقليم كردستان بتسليم نفطها الى بغداد ضمن الاتفاقية النفطية الموقعة مع الحكومة الاتحادية كبادرة حسن نية واعطاء فرصة لاحتواء الخلافات بين الجانبين.
رئيس لجنة المالية والاقتصاد في برلمان الاقليم الدكتور عزت صابر وهو عن الاتحاد الوطني الكردستاني ، دعا في تصريح ادلى به للصباح الجديد الى وضع الكرة في ملعب الحكومة العراقية وتسليمها نفط الاقليم لمدة شهر لمعرفة مدى استعدادها لارسال نسبة ال 17% المخصصة كميزانية للاقليم من الموازنة العامة.
صابر قال ان بداية العام المقبل أي الاسبوع المقبل سيكون المحك والفيصل بين الجانبين، فاذا التزم الاقليم بتنفيذ الاتفاقية وسلم نفطه عبر شركة النفط الوطنية (سومو) الى بغداد، فان الحكومة الاتحادية ستكون ملزمة بارسال ميزانية الاقليم.
وبخلافه سيكون الاقليم في حل من الاتفاقية ويبيع نفطه ونفط كركوك بنحو مستقل.
وفي معرض رده على سؤال للصباح الجديد بشأن القرارات التي اعلنت عنها حكومة اقليم كردستان لاصلاح الواقع الاقتصادي المتردي، استبعد صابر ان تنقذ هذه الاجراءات حكومة الاقليم من الازمة المالية التي تعصف بها ،لافتاً الى ان مجموع المبالغ التي ستوفرها القرارات لاتصل الى عشرة ملايين دولار، وهو لايمثل سوى 1% من مجموع مصاريف شهر واحد لحكومة الاقليم، لذا يجب ان تتبع الاجراءات التقشفية اصلاحات اخرى حقيقية في ملف النفط الذي تغطي عائداته 90 بالمئة من واردات ميزانية الاقليم، فضلا عن ان اغلب تخصيصات الميزانية تذهب الى ملف النفط، لذا يجب العمل على زيادة وارداته وتقليص المصاريف، ومحاربة الفساد وتامين الشفافية واعادة وتنظيم واردات الكمارك والضرائب.
رئيس اللجنة المالية في برلمان الاقليم انتقد اتخاذ تلك الاجراءات من دون العودة الى برلمان الاقليم، المعطل نتيجة الخلافات بين حركة التغيير والحزب الديمقراطي الكردستاني،مضيفاً ان هذه القرارات استهدفت البرلمان على وجه التحديد، وما تخفيض مخصصات رئاسة البرلمان بنسبة 100 % والابقاء على مخصصات رئاسة الاقليم بنسبة 50 % الا دليل على هذه السياسية غير العادلة.
الى ذلك اعلنت حركة التغيير ان مشروع الاصلاحات الذي اعلنت عنه حكومة الاقليم جاء للتهرب من الاصلاحات الحقيقية مبينة ان الاصلاحات يقوم بها المصلحون وليس غيرهم .
وقالت كتلة التغيير في برلمان اقليم كردستان في بيان تلقت الصباح الجديد نسخة منه ان الاجراءات التي اعلنت عنها حكومة الاقليم لاتدخل بأي شكل في خانة الاصلاح، وانما هي مناقلة مالية للرواتب والمصاريف العامة.
واضافت القائمة ان هذه الاجراءات تهدف الى التغطية على الازمة السياسية، وانتهاء المدة القانونية لرئاسة الاقليم وتعطيل عمل برلمان وحكومة الاقليم، كما انها الى جانب كونها محاولة زائفة لاظهار فاعلية حكومة الاقليم، فانها في جانب آخر منها تمثل تهرباً من اجراء اصلاحات حقيقية.
واوضحت كتلة التغيير ان الاصلاحات الحقيقية تكمن في تعديل القوانين ذات الابعاد الاقتصادية، واعادة بناء السياسة الاقتصادية للاقليم على اسس حديثة، مع مراعاة الشفافية والعدالة الاجتماعية، والشفافية في استحصال الموارد الرئيسة للدخل في الاقليم الا وهي النفط والنقاط الحدودية والكمارك، وتساءلت كتلة التغيير اذا كانت الحكومة جادة في اجراء الاصلاحات فلماذا لم تبنِ مؤسسة تعنى بمتابعة ايجاد ومتابعة واردات ومبيعات النفط ومبالغ المستحصلة منه لحد الان في الاقليم، مؤكدة في بيانها ان الاصلاحات تتم عبر اناس مصلحين وليس غيرهم.
وكانت حكومة اقليم كردستان قد اقرت في آخر اجتماع لها بعد انقطاع دام اشهراً بغياب وزراء حركة التغيير المبعدين بقرار من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، حزمة من القرارات لاصلاح الواقع الاقتصادي المتردي في الاقليم، بهدف زيادة العائدات وتقليل المصاريف، وتضمنت القرارات الاصلاحية استقطاع 50 % من مخصصات مناصب رئيس الاقليم ونائبه، ورئيس مجلس الوزراء ونائبه ومن هم بدرجاتهم الخاصة، وايقاف صرف مخصصات رئيس البرلمان ونائبه وسكرتير البرلمان، استقطاع نسبة 30 % من مخصصات مناصب المدير العام ومن هم من الدرجة نفسها ومن يتسلم رواتب ومخصصات منصب المدير العام، اضافة الى قطاعات اخرى شملتها الاجراءات التقشفية لحكومة الاقليم، التي ستدخل حيز التنفيذ بداية العام المقبل 2016.
وفي سياق منفصل ذكرت مصادر مقربة من الحزب الديمقراطي الكردستاني انه سيستهل جولة جديدة من المباحثات السياسية، خلال الايام القليلة المقبلة، بهدف تغيير رئيس البرلمان يوسف محمد وهو عن التغيير، وملء الحقائب الوزارية التي كانت من حصة حركة التغيير ويشغلها الحزب الديمقراطي الكردستاني وكالة، بعد رفض الاتحاد الوطني والاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية تسلمها، عقب ابعاد وزراء التغيير عن تشكيلىة حكومة الاقليم الحالية.
المصادر اضافت في تصريحات تابعتها الصباح الجديد ان رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ادرك خطورة الاوضاع السياسية المتأزمة في الاقليم، وانه سيستهل جولة جديدة من المباحثات مع الاحزاب الكردستانية يستثني منها حركة التغيير، الذي يسعى الحزب الديمقراطي الى ابعادها عن الحكومة وحصرها في خانة المعارضة، لاحتواء الازمة واعادة تفعيل عمل حكومة وبرلمان الاقليم المعطلين منذ اشهر، جراء تفاقم ازمة رئاسة اقليم كردستان وماخلفته من تداعيات سلبية على العملية السياسية في الاقليم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة