الأخبار العاجلة

الجهد الإستخباري يحبط هجمات «داعش» في بيجي والشرقاط

تدمير خمس سيارات ملغّمة والكشف عن استهداف محتمل للطاقة الحرارية
صلاح الدين ـ عمار علي:

أكد مصدر رفيع في قيادة القوة الجوية العراقية أن الجهد الإستخباري بدأ يسهم حالياً وبنحو فعّال في إحباط هجمات مسلحي «داعش» خاصة بقضائي بيجي والشرقاط، كاشفاً في الوقت ذاته عن تدمير رتل لمسلحي التنظيم يضم ناقلات كبيرة تحمل سيارات ملغمّة قرب موقع القصور الرئاسية بمنطقة محكول، فضلاً عن ورود معلومات استخبارية تفيد بإستعداد المسلحين لشن هجوم على محطات الطاقة الحرارية الواقعة قرب جسر الفتحة، شمال شرقي مدينة تكريت.
وبشأن الدور الإيجابي الذي يلعبه الجهد الإستخباري في مناطق شمال صلاح الدين تحدّث ضابط طيّار برتبة عقيد بإتصال هاتفي مع «الصباح الجديد» بالقول «لن أفصح عن الجهات التي تزوّد القوات العراقية بالمعلومات لأنها يجب أن تكون بسرّية تامة»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن «معلومات مهمة وردتنا مؤخراً تفيد بنقل تنظيم داعش خمس سيارات مفخخة على متن شاحنات وناقلات كبيرة وتحت غطاء من القماش (چادر)».
وتابع قائلاً «على ضوء تلك المعلومات حدد طيران الجيش هذه الاهداف وتمكن من قصفها وتدميرها بالكامل وقتل كل المسلحين فيها»، مبيناً أن «تلك السيارات الملغمة كانت متمركزة قرب موقع القصور الرئاسية بمنطقة مكحول على الطريق المؤدي إلى قرية الفتحة شمال شرقي المحافظة».
كما كشف الضابط الطيار عن «ورود معلومات استخبارية جديدة تفيد بنقل مسلحي داعش نحو سبع سيارات ملغمة إلى قرية المصلخة الواقعة شمال شرقي قضاء بيجي على الطريق المؤدي لقرية الزوّية»، مشيراً إلى أن «هذه المعلومات تؤكد بأن تنظيم داعش أدخل السيارات الملغمة السبع إلى القرية، إستعداداً للهجوم على المحطات الكهربائية الكبيرة التي تسمى (الطاقة الحرارية) الواقعة قرب جسر الفتحة».
وبدأ خطر التنظيم المسلح بالإنحسار بنحو ملحوظ في مناطق محددة شمالي صلاح الدين مثل الزوّية والشرقاط، ولجأ فيها مؤخراً إلى إستعمال الأنفاق وإعتماد استراتيجة التصدي والدفاع أو الهجوم أحياناً من خلال السيارات الملغمة أو تفخيخ الطرق والشوارع الرئيسة، بحسب مصادر عسكرية.
وتواصل القوات الأمنية العراقية عملياتها العسكرية في محافظة صلاح الدين (210 كم شمال بغداد)، واستعادت سيطرتها على معظم المناطق الواقعة شمالي المحافظة، حيث تشير الإحصائيات الأخيرة إلى إستحواذ القطعات العسكرية على ما نسبته 90 % من تلك المناطق، في حين أكملت استعدادها حالياً لإقتحام قضاء الشرقاط والمناطق المحاذية له.
وقال مصدر مطلع في تصريح خص به «الصباح الجديد» إن “القوات الأمنية ستنفذ خلال الأيام القليلة المقبلة عملية عسكرية كبرى لتحرير ما تبقى من مناطق شمالي تكريت وطرد المسلحين منها»، مبيناً أن “تلك المناطق هي الشرقاط و الزوّية والمسّحك ومكحول وأجزاء أخرى تابعة لمصفى بيجي النفطي».
ويعد قضاء الشرقاط منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، حيث يقع على بعد (115 كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125 كم) شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135 كم) غرب محافظة كركوك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة