عبد المهدي: تخمة الخزين العالمي وراء انخفاض أسعار النفط

بلغ أعلى معدلاته بفعل الإنتاج الأميركي
بغداد – الصباح الجديد:
قال وزير النفط عادل عبد المهدي أن سبب انخفاض اسعار النفط كان لوصول الخزين العالمي الى معدلات عالية جدا.
وقال عبد المهدي في تصريح للصحفين بعد انتهاء اجتماع منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول (اوبك) الـ95 الذي عقد في القاهرة، ان» الخزين العالمي للنفط بلغ معدلاته العالية جدا، والخزانات اصبحت ممتلئة ، وهذا مايدفع الى انخفاض الاسعار، لكن هناك حقائق اقتصادية لابد ان تعود ، فالكل ينتظر عودة النمو الصيني الى معدلاته الطبيعية وكذلك النمو في بقية دول اسيا واوروبا».
واشار الى» اننا نعرف ان هناك معدلات نمو جيدة في الولايات المتحدة». وبين ان» هذه العوامل متداخلة والشأن النفطي ليس كأي شان اخر».
يذكر ان منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول (اوبك) عقدت في وقت سابق اجتماعها الـ95 بحضور ستة وزراء عرب على راسهم العراق ومصر وقطر الذي تراست هذه الدورة وذلك لاعتماد مشروع ميزانية الامانة العامة للمنظمة.
في الشأن ذاته، قالت مصادر إن العراق أبرم صفقات بقيمة 1.4 مليار دولار لتصدير نحو 160 ألف برميل يومياً من النفط الخام إلى شركتين لتكرير النفط في الهند ليحتدم السباق بين مصدري النفط لتعزيز حصصهم السوقية في آسيا أكبر منطقة مستهلكة للخام في العالم. وتستهلك آسيا نصف النفط العالمي وأصبحت بؤرة لحرب أسعار بين المنتجين الذين يعرضون خصومات كبيرة لجذب مشترين وسط زيادة تخمة المعروض العالمي وتباطؤ الطلب وهبوط الأسعار. وتعزز الصفقات الأخيرة التي أبرمها العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مركزه كثالث أكبر مورد للخام إلى آسيا وتشكل مكسباً للبلد الذي يمزقه الصراع وبذل جهوداً كبيرة لزيادة إنتاجه النفطي وتحقيق إيرادات تشتد إليها الحاجة. وتظهر الصفقات أيضاً تزايد أهمية الهند باعتبارها مستهلكاً للنفط. وتتطلع إيران أيضاً لإبرام صفقات مع شركات التكرير الهندية لتعزيز مبيعاتها النفطية. وقال فيرندرا شوهان محلل شؤون النفط لدى إنرجي أسبتكس في سنغافورة إن الهند «ذات أهمية استراتيجية بالطبع إذ ستظل الاقتصاد الأسرع نمواً في العالم في 2016».
وقال مصدر مطلع إن شركة تسويق النفط (سومو) وقعت اتفاقاً مع ريلاينس اندستيريز كبرى شركات التكرير الخاصة في الهند لتوريد نحو 100 ألف برميل يوميا من خام البصرة الثقيل في 2016. كما وقعت سومو اتفاقا محدد المدة مع شركة النفط الهندية (انديان أويل كورب) لتوريد نحو 60 ألف برميل يوميا من خام البصرة الثقيل من المرجح أن تتجه إلى مصفاتها الجديدة باراديب بحسب المصادر. وتأتي الصفقات خلال ستة أشهر من إطلاق خام البصرة الثقيل وهو ما يشير إلى أن العراق يسارع إلى تعزيز حصته في السوق الآسيوية قبل قيام إيران بضخ مزيد من الإمدادات ودخولها السباق فور رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها. وقال شوهان «ستحتدم المعركة مع عودة النفط الإيراني في النصف الثاني من 2016».
على صعيد الأسعار، ارتفع سعر النفط متجاوزا 38 دولارا للبرميل قبل أن يتراجع مجددا، حيث لا يزال قرب أدنى مستوياته في 11 عاما سجله هذا الأسبوع مع قيام التجار بتكوين مراكز قبيل أسبوع متوقع من انخفاض السيولة.
وتلقى الخام الأميركي دعما من تراجع المخزونات وتقلص أنشطة الحفر ورفع الحظر على معظم صادرات الخام الأميركي، وهو ما تسبب في ارتفاعه بعلاوة سعرية فوق خام برنت للمرة الأولى منذ نحو عام. وزاد خام القياس العالمي مزيج برنت 53 سنتا إلى 37.89 دولار للبرميل عند التسوية، بعدما هبط إلى أدنى سعر له في 11 عاما، الثلاثاء، عند 35.98 دولار. وارتفع الخام الأميركي الخفيف 60 سنتا إلى 38.10 دولار للبرميل. وقالت شركة بيكر هيوز إن الشركات الأميركية خفضت عدد منصات الحفر للأسبوع الخامس في الأسابيع الستة الأخيرة، في إشارة على أن تدني أسعار النفط يحد من النشاط، وقد يؤدي إلى تباطؤ الإنتاج. وحتى بعد ارتفاعات هذا الأسبوع يكون سعر النفط قد هبط إلى أقل من النصف من أكثر من 100 دولار للبرميل قبل 18 شهرا، بفعل تخمة في المعروض تتجاوز مليوني برميل يوميا، بحسب أرقام منظمة أوبك.
ومن المتوقع أن تقل التخمة العام المقبل، حيث يتزايد الطلب العالمي ويتسبب انهيار الأسعار في تراجع حجم إنتاج بعض الدول خارج أوبك. لكن لا يوجد بعد ما يشير إلى أن المنظمة مستعدة لخفض إنتاجها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة