“التغيير” تكشف عن تفرّد إقليم كردستان بتصدير 130 مليون برميل في 2015

تحدثت عن إجمالي المبيعات واتهمت الحزب الديمقراطي بالسيطرة على الملف النفطي
بغداد- وعد الشمري:
كشف ابرز الاحزاب الكردية المعارضة عن معدلات تصدير حكومة الاقليم للنفط في العام الحالي من خلال ميناء جيهان التركي أو شركة التسويق الاتحادية (سومو)، وفيما أتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني بالاستيلاء على ملف الثروات الطبيعية، افاد بأن الموظفين هناك لم يتقاضوا رواتبهم لاربعة اشهر برغم بيع أكثر من 130 مليون برميل بعيداً عن بغداد.
يأتي ذلك في وقت، أكدت وزارة النفط الاتحادية أن الموازنة العامة لـ 2016 تضمنت الاتفاق ذاته المبرم سابقاً بين بغداد واربيل، فيما توقّعت مقدرة الاخيرة على تسليم كميات أكثر من 550 الف برميل المقرّة.
ويقول القيادي في كتلة التغيير كاوة محمد إن “بيانات وزارة النفط الاتحادية سجلت تصدير حكومة الاقليم منذ مطلع 2015 حتى 23 من الشهر الجاري 187,730,480 برميلاً”.
وتابع محمد، عضو لجنة النفط والطاقة النيابية، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “كميات البيع كانت متفاوتة، لكنها بنسبة 527،574 برميل في اليوم الواحد”.
وأشار إلى أن “مجموع ما سلمه الاقليم إلى بغداد طوال المدة الماضية بلغ 57،679،800 برميل، بمعدل 159،287 برميلاً في اليوم الواحد”.
وأوضح محمد أن “حكومة كردستان توقفت عن تسليم نفطها إلى بغداد منذ أواسط حزيران بسبب الخلاف على الاتفاق المبرم بين الطرفين في العام الماضي”.
ونوّه إلى أن “اغلب النفط المسلم إلى بغداد من آبار كركوك بـ51,110,261 برميلاً، أما الكميات المتبقية وهي 6,569,539 برميلاً فهي من الاقليم”.
وأستطرد محمد أن “الاقليم لجأ بعد تشنج علاقاته مع بغداد إلى أبرام اتفاق مع شركة فيتل البريطانية لتسليمها نفطه من خلال ميناء جيهان التركي على أن يتم احالته الى شركات ثانوية لبيعه”.
وعن ثمن البرميل الذي باعته حكومة كردستان أجاب القيادي في الكتلة المعارضة أن “الاسعار تخضع للسوق الذي كان متقلباً خلال العام الحالي”.
وأستدرك “لا أحد يعرف ثمن برميل النفط في الاقليم؛ فلا توجد شفافية في هذا الملف الذي يستحوذ عليه قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني فقط”.
وأورد محمد إن “الاقليم كان مديناً إلى موظفيه برواتب شهرين خلال النصف الاول من العام الحالي خلال مدة نفاذ الاتفاق مع بغداد”.
وأشار إلى أن “مسؤولي حزب بارزاني وعدوا الشارع الكردي بأنهم سيصدرون النفط بنحو مباشر لكي يعطوا الناس مستحقاتهم، لكن الواقع حالياً يفيد بأن الموظفين لم يتقاضوا اجورهم لاربعة اشهر”.
وخلص محمد بالقول “عرفنا في وقتها بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني ينوي التفرد بصادرات النفط، وسعينا لتقويض الازمة مع بغداد لكننا لم ننجح واستمرت القطيعة لستة أشهر”.
من جانبه، افاد المتحدّث باسم وزارة النفط عاصم جهاد في تصريح إلى “الصباح الجديد”، بأن “الاتفاق مع كردستان نص على تسليم الاخيرة إلى شركة التسويق (سومو) 550 الف برميل يومياً، بواقع 300 الف برميل من كركوك، والباقي من آبار الاقليم”.
وأضاف جهاد أن “اربيل لم تلتزم بهذه الكميات بل سلمت بغداد خلال الاشهر الاولى باقل من نصف ما متفق عليه”، لافتاً إلى أن “ذلك احدث ضرّراً في الموازنة”.
وأشار إلى “تفرد الاقليم ببيع النفط من خلال ميناء جيهان ووضع العوائد المالية في مصرف تركي خلافاً لقرارات مجلس الامن الدولي الخاصة بأماكن ايداع الايرادات النفطية”.
وفيما أكد جهاد أن “موازنة 2016 تضمنت الاتفاق السابق ذاته مقابل منح الاقليم حصته الـ17%”، رأى أن “من السابق لاوانه توقّع مدى التزام الكرد بتسليم 550 الف برميل برغم أن قدراتهم على تصدير أكثر من هذه الكميات بحسب تصريحات مسؤوليهم”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة