خبراء اقتصاديون يؤكدون الحاجة لإعادة القيمة الحقيقية للدينار العراقي

باتخاذ إجراءات واسعة وإيجاد أرضية اقتصادية رصينة
بغداد – أسامة نجاح:
أكد خبراء في الشأن الاقتصادي أن إعادة القيمة الحقيقية للدينار العراقي في الوقت الحاضر تتطلب اتخاذ إجراءات واسعة وهذه الإجراءات تتمثل بإيجاد بنوك للإيداع وتوفير الأرض الصلبة للآخرين بحيث تزيد من الثقة بالدينار العراقي والابتعاد عن هاجس الخوف من التعامل به واللجوء إلى التعامل بالدولار الأميركي أو اليورو الأوروبي أو العملات الأجنبية الأخرى، فيما أوضح آخرون بأن هناك عدة عوامل أدت إلى انخفاض سعر صرف الدينار مقابل الدولار منها فرض الضرائب والرسوم التي جاءت في موازنة 2015 وتطبيق سياسة التقشف من قبل الحكومة وإشاعة ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية .
وقال الخبير الاقتصادي عبد الحسين العنبكي في حديثه لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن” الأحداث التي مرت بالعراق خلال الفترة الماضية انعكست بنحو سلبي على عدم صرف الدينار العراقي وقلة المضاربين.
كما إن المستوردين طالما لم يخضعوا في الوقت الحاضر إلى الضرائب الكمركية وبالذات في مجال استيراد السيارات فضلاً عن الارتفاع الحاصل في أسعار الخضر والفواكه وبالاتجاه الذي يؤدي إلى انخفاض القيمة الحقيقية للدينار العراقي .
وأوضح العنبكي إن” ارتفاع نسبة انفتاح الاقتصاد العراقي يجعل الأخذ بنظام سعر الصرف المرن مكلفاً للاقتصاد بما يضيفه من آثار تضخمية وسوء في توزيع الموارد الاقتصادية وفي النهاية سيؤدي إلى فقدان العملة المحلية أهميتها من حيث كونها وحدة حسابية ومخزوناً للقيمة .
وأكد الخبير الاقتصادي أن” إعادة القيمة الحقيقية للدينار العراقي في الوقت الحاضر تتطلب اتخاذ إجراءات واسعة وهذه الإجراءات تتمثل بإيجاد بنوك للإيداع وتوفير الأرض الصلبة للآخرين بحيث تزيد من الثقة بالدينار العراقي والابتعاد عن هاجس الخوف من التعامل به واللجوء إلى التعامل بالدولار الأميركي أو اليورو الأوروبي أو العملات الأجنبية الأخرى.
ومن جانبه قال النائب عن التحالف الوطني عبد الحسين الموسوي ان” قرار البنك المركزي بتخفيض قيمة الدينار بنسبة ١.٣٪‏ سيُرهق المواطن ويضغط على مستواه المعيشي وبالخصوص أصحاب الدخل المحدود والفقراء .
وبين الموسوي في بيان له تلقت صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ نسخة منه “كان الأولى أن نفكر ببدائل تبعدنا عن هذه النتيجة التي ستزيد من معاناة الطبقات المحرومة وذوي الدخل المحدود كضغط النفقات غير الضرورية وتفعيل الآليات الرقابية لسد منافذ الفساد وهدر المال العام والاستفسار عن موارد ومصير الإيرادات غير النفطية التي تم استحصالها فعلياً من المواطن كالرسوم ووارد بيع منتجات القطاع العام وأرباح الوزارات والضرائب لكن تغيب وجودها في بنود الموازنة كعنصر إيراد داعم لها”.
وأضاف إن “التحقيق والتدقيق في مصير تلك الإيرادات التي تحمل المواطن الالتزام بها من دون أن يكون لها دور في تعضيد الموازنة أمر مطلوب وضروري، مشيراً إلى إن “تعاون السلطات التنفيذية والرقابية في الكشف عن مصيرها سيوفر بدائل مريحة تغنينا عن اتخاذ قرارات تزيد من معاناة أبناء شعبنا الصابر”.
من جهته أوضح الخبير الاقتصادي محمد الحسني إن” هناك عدة عوامل أدت إلى انخفاض سعر صرف الدينار مقابل الدولار منها فرض الضرائب والرسوم التي جاءت في موازنة 2015 وتطبيق سياسة التقشف من قبل الحكومة وإشاعة ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية مما دفعت التجار وأصحاب رؤوس الأموال بشراء كميات كبيرة من الدولار والاحتفاظ به ما أدى إلى زيادة سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي.
وأضاف الحسني في حديثه لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان” البنك المركزي مطالب ببذل جهده في سبيل إعادة الدينار إلى سعره الطبيعي من خلال زيادة كميات الدولار في مزاده، مشيرا إلى إن” الاستقرار في سعر الصرف مطلوب كون التذبذب سيؤثر على الوضع الاقتصادي العام للبلد.
وبين الخبير الاقتصادي إن” أسعار الدولار في الأسواق العالمية تتناسب عكسياً مع أسعار النفط مما يعني انه كلما انخفض سعر النفط ازداد سعر الدولار وبالعكس.
وتابع ان” الدولار اليوم يشهد ارتفاعاً على مستوى عالمي وليس فقط في العراق بسبب انخفاض أسعار النفط والعراق هو جزء من العالم ، مشيراً إلى إن” البنك المركزي بعد انخفاض أسعار النفط وقلة الإيرادات المالية بدأ بتقليل كميات الدولار المباعة في مزاده للحفاظ على الاحتياط النقدي وهذا ما اثر على السوق المحلية.
ولفت الحسيني إلى إن” ارتفاع سعر الدولار وانخفاض سعر الدينار يعود إلى تحديد كميات الدولار المباع في المزاد اليومي في البنك المركزي بـ 75 مليون دولار في كل مزاد في حين كانت الكميات تتجاوز ذلك كثيراً وتصل إلى أكثر من 300 مليون دولار ما دعا المستفيدين من تجار العملة إلى زيادة السعر ليحافظوا على إرباحهم اليومية.
وكان البنك المركزي العراقي أعلن تخفيضه قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي.
وذكر بيان للبنك المركزي تلقت صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ نسخة منه أنه “رفع سعر بيع الدولار الأميركي للبنوك وشركات الصرافة بواقع 16 ديناراً، أي بنسبة 1.37 بالمائة ، إلى 1182 دينارا” .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة