برلمانيون بريطانيون يطالبون بعدِّ قتل تنظيم «داعش» للأقليات «إبادة جماعية»

بعد قتل وتعذيب المسيحيين
لندن ـ بي بي سي:

دعا أكثر من 60 برلمانيا بريطانيا، رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون، إلى عدّ قتل ما يسمى بتنظيم «الدولة الإسلامية» للأقليات «إبادة جماعية».
وطالب البرلمانيون في خطابهم إلى كاميرون باستعمال سلطته للتوصل إلى اتفاق مع الأمم المتحدة لاستخدام مصطلح الإبادة.
وذكر الخطاب أن هذا سينبه المسؤولين (عن عمليات القتل) إلى أنهم سيقبض عليهم ويحاكمون ويعاقبون.
وأشار إلى أن تنظيم الدولة لا يزال يقتل الأقليات بصورة ممنهجة، بمن فيهم المسيحيون والإيزيديون السوريون والعراقيون.
وذكرت الأمم المتحدة أن معاملة تنظيم الدولة للإيزيديين دليل على أن التنظيم ربما ارتكب إبادة جماعية وجرائم حرب في العراق.
وحذرت منظمات حقوقية من أن الجماعة المتشددة تحاول كذلك استئصال الأقليات من مناطق عديدة في البلاد.
وذكر البيان، الذي كتبه النائبان رود فليلو وديفيد ألتون، أن ثمة دليلا على ارتكاب تنظيم الدولة اغتيالات لقادة الكنيسة، وحالات قتل جماعي، وتعذيب، وخطف لطلب الفدية في الأقليات المسيحية بالعراق وسوريا، والاستعباد الجنسي والاغتصاب الممنهج للفتيات والسيدات المسيحيات.
وأضاف أن التنظيم يحول الناس قسرا إلى الإسلام، ويدمر الكنائس والأديرة والمقابر والآثار المسيحية، وأن مسلحيه يسرقون الأراضي والثروات من الكهنة المسيحيين.
وأشار إلى أن «هناك فائدتين من تسليم الأمم المتحدة بارتكاب إبادة جماعية.»
وأضاف: «الفائدة الأولى: سيبعث هذا رسالة واضحة للغاية إلى من يديرون أعمال القتل ويرتكبونها فحواها أنهم في مرحلة ما في المستقبل سيحاسبون أمام المجتمع الدولي على أعمالهم، وسيقبض عليهم، وسيحاكمون، وسيعاقبون.»
وتابع: «الثانية: سيشجع هذا الـ127 دولة الموقعة على الاتفاقية على أداء واجبها لاتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع ومعاقبة مرتكبي تلك الأعمال الشريرة.»
وفي بداية هذا العام، ذكر تقرير لمنظمة حقوق الأقليات الدولية (MRG) ملخصا عن إعدامات وحالات تحول إلى الإسلام بالإكراه واغتصاب وغيرها من الاعتداءات تعرضت لها الأقليات في العراق.
يذكر أن شارك نحو 60 دولة في مؤتمر دولي نظم في باريس في النصف الاول من العام الحالي، برئاسة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، حول الأقليات المضطهدة في الشرق الأوسط من قبل الجماعات المتطرفة.
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال إن «هدف اللقاء هو تحديد إجراءات عملية للرد على كل جوانب وضع ضحايا أعمال العنف الإتنية والدينية في الشرق الأوسط».
وأضاف إن «خطة التحرك»، نصت في خطوطها العريضة على «إعداد وتسهيل العودة الطوعية والدائمة للنازحين وتشجيع الحلول السياسية التي تحترم حقوق الإنسان ، وإنهاء الإفلات من العقاب للذين ارتكبوا جرائم ضد السكان لأسباب تتعلق بالانتماء الإتني أو القناعات الدينية».
وتتمثل حوالى ستين دولة في هذا اللقاء، بينها كل البلدان المعنية، وعدد من دول المنطقة وممثلون عن عدة منظمات غير حكومية وكل وكالات الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة