الأخبار العاجلة

الفرص المثيرة في رحلة العبادي الى الصين

يبدو ان حقيبة العبادي التي سيصطحبها معه الى بكين ستكون مملوءة بالعديد من الملفات الساخنة لا سيما وان الصين تعد شريكاً اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً مهماً لامتلاكها مقومات الثقة فهي صادقة ومتمكنة ومتمرسة ولديها إمكانيات كبيرة إضافة الى المقبولية التي تحظى بها محلياً و إقليمياً ودولياً وهذا ما سيسهل انسيابية التعامل معها كأحدى الدول الأعضاء في مجلس الامن الدولي فضلا عن مكانتها الاقتصادية و التكنولوجية والصناعة التي تتمتع بها ، وهذا ما يعطي لهذه الزيارة اهمية استثنائية لتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين حيث من المؤمل ان يستثمر رئيس الوزراء هذه الزيارة لحث الصين على زيادة دعمها للعراق في حربه ضد داعش وكيفية الاستفادة من الخبرات والقدرات العسكرية والاستخباراتية والأمنية ، اضف الى ذلك الثقل الذي تتمتع به بكين والضغط اتجاه اصدار القرارات الدولية التي من شأنها ان تدعم العراق سياسياً وعسكرياً بعيداً عن المساس بالسيادة الوطنية ، فمن المهم ان يبين السيد العبادي رؤى العراق اتجاه التحالفات الدولية التي شكلت على اساس التخلص من داعش وكذلك بعض التحالفات التي شكلت مؤخراً والتي لم يكن العراق طرفاً في تشكيلها حيث يُنتظر من الصين ان يكون لها دور مباشر في تحالفات تمتاز بالنوايا الحقيقية في القضاء على الارهاب ، فيما من المتوقع ان يكون للجانب الاقتصادي مساحة كبيرة في هذه الزيارة اذا ما علمنا بأن الصين تمتلك من الشركات الصناعية والاستثمارية ورؤوس أموال هائلة التي من الممكن تحفيزها للاستثمار داخل العراق خلال المرحلة المقبلة او الحصول على قروض مالية بفائدة محدودة او استثمار بدفع آجل او اية مساعدات اقتصادية أخرى يمكنها أن تخفف من الأزمة المالية الحاصلة جراء انخفاض أسعار النفط لا سيما وان هناك تجارب ناجحة للشركات الصينية في المجالات التجارية والنفطية والصناعية بالمقابل نجد ان العراق يحتل المرتبة الثانية بعد السعودية في قائمة مصدري النفط للصين ، اذن ان هذه الزيارة تضم بين طياتها بوادر تأسيس شراكة استراتيجية بين البلدين اللذين ومن الممكن جداً ان تشكل منعطفاً في مسار العلاقات العراقية الصينية وتنعكس على المجالات المتعددة اذا ما تمت تهيئة الاجواء المناسبة لها اضافة الى اهمية ضم الاعلاميين المحترفين الى الوفد المرافق سيما وان الوفود السابقة قد خلت من وجود شخصيات اعلامية وصحفيين معروفين ، لان الفارق واسع بين دور الصحفي والإعلامي فالصحفي ناقل أمين للخبر ومروج له والإعلامي متبني الخبر بالتحليل والاستنتاج وتوظيف المعلومة وهذا ما تقوم به اغلب الوفود الدولية الرسمية كونها تعلم بأن الإعلام هو من العوامل الأساسية والمهمة في إنجاح الزيارة.
د. عدنان السراج

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة