انطلاق عملية عسكرية كبرى في قرية العالي في ناحية العلم بحثاً عن مسلحين

البيشمركة تتصدى لهجوم مسلّح جنوب غربي كركوك
صلاح الدين ـ عمار علي:

كشف مصدر أمني في محافظة صلاح الدين عن وجود خلايا نائمة تابعة لتنظيم «داعش» داخل ناحية العلم غربي مدينة تكريت، وفيما أشار إلى أن هؤلاء المسلحين نفذوا مؤخراً عمليات مسلحة ضد الأجهزة الأمنية في تلك الناحية، أكد أن القوات الأمنية تشن حالياً عملية عسكرية كبرى من أجل القبض على المسلحين الذين يختبئون في البساتين والمناطق الزراعية.
وقال المصدر الذي لم يشأ ذكر إسمه في تصريح لـ «الصباح الجديد» إن «عدداً من مسلحي داعش ما زالوا داخل قرية تدعى العالي محاذية لناحية العلم مكتظة بالبساتين والمساحات الزراعية»، لافتاً إلى أن «المسلحين يتخذون من تلك القرية منطلقاً لتنفيذ هجماتهم ضد عناصر الاجهزة الامنية».
وأضاف أن «القوات الأمنية نفذت مؤخراً عملية عسكرية كبرى على قرية العالي من أجل القبض على أولئك المسلحين لكنها تواجه صعوبة بإختراق تلك المنطقة لأن هذه الخلايا النائمة تختبئ في منطقة زراعية مكتظة بالبساتين والأشجار».
وتتبع ناحية العلم إدارياً محافظة صلاح الدين، وتحدها من جهة الغرب مدينة تكريت بمسافة 16 كم، وتحدها من جهة الشرق سلسلة جبال حمرين ومن جهة الشمال منطقة الفتحة ومن جهة الجنوب قضاء الدور.
ومن جانب آخر، أفاد مصدر مطلع بإتصال هاتفي مع «الصباح الجديد» أن «مجموعة مسلحة في قضاء الشرقاط وضعت عبوة لاصقة تحت أحدى عجلات مسلحي داعش وقتلت خلالها خمسة من عناصر داعش واصابة اثنين آخرين».
ويعد قضاء الشرقاط منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، حيث يقع على بعد (115 كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125 كم) شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135 كم) غرب محافظة كركوك.
واقتربت القطعات العسكرية بنحو كبير من تحرير المناطق المتبقية شمالي محافظة صلاح الدين، بضمنها مناطق الزوية والمسحك والشرقاط، فيما لم يعد تنظيم «داعش» قادراً على مواجهة القوات الأمنية ميدانياً، خصوصاً في المعارك التي تقع بين فترة وفترة أخرى بأطراف مصفاة النفط قرب قضاء بيجي، وسط إستمرار طيران الجيش بقصفه الجوي على أوكار المسلحين في مناطق متفرقة من المحافظة.
وفي غضون ذلك، تصدت قوات البيشمركة الكردية لهجوم شنه مسلحو تنظيم «داعش» في محور جنوب غربي كركوك، وقتلت عدداً من المسلحين قرب قرية تل الورد، بحسب مصدر أمني مسؤول.
وقال المصدر في حديث لعدد من وسائل الإعلام بضمنها «الصباح الجديد» إن «قوة كبيرة من مسلحي تنظيم داعش يقدر عددهم بأكثر من (١٥٠) مسلحاً شنوا، مؤخراً هجوماً واسعاً على مواضع قوات البيشمركة في محور تل الورد جنوب غربي كركوك»، مبيناً أن «البيشمركة تصدت لهم بقوة وتم دحر الهجوم».
وتابع المصدر «قتل واصيب العشرات من المسلحين، جثث 11 من قتلاهم وقعت بيد قوات البيشمركة»، مستدركا بالقول «داعش كان قد استقدم هؤلاء المسلحين من الموصل والشرقاط والذين هاجموا مواضع البيشمركة كانوا جزءاً من قوة مؤلفة من (٤٠٠) مسلح تواجدوا في المنطقة لتنفیذ العملیة الفاشلة».
يذكر أن تنظيم «داعش» ما زال يسيطر على قضاء الحويجة والنواحي التابعة له جنوب غربي كركوك، كما يسيطر على قرية بشير التابعة لناحية تازة ذات الغالبية التركمانية والتي تضم 1150 منزلاً وفيها اكثر من 2500 عائلة وهي تبعد بنحو (25 كم عن مركز مدينة كركوك).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة