الأخبار العاجلة

فصيل ينشق عن “داعش” ويدخل معه في صراع مسلّح بنينوى

جولات مكوكية “مريبة” لقيادات التنظيم بمحاور القتال
نينوى ـ خدر خلات:

اعلن فصيل مسلح انشقاقه عن تنظيم داعش الارهابي بمحافظة نينوى ودخل في اشتباكات مسلحة معه بمناطق جنوبي الموصل، فيما تقوم قيادات رفيعة المستوى تابعة للتنظيم بجولات مكوكية مريبة الى محاور القتال المختلفة، في الوقت الذي تزدحم مناطق نفوذ التنظيم بسرادق العزاء بسبب العدد الكبير لقتلى التنظيم في محاولتهم للتعرض على بعض محاور القتال في محافظة نينوى.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” انه “وفقاً لمعلومات تردنا من مصادرنا الخاصة، فان قيادات رفيعة المستوى في تنظيم داعش الارهابي تقوم بجولات مكوكية على محاور القتال بمحافظة نينوى خلال اليومين الماضيين”.
واضاف “مصادرنا وصفت تلك القيادات بـ (رجالات الدولة) على وفق تسمية يتداولها عناصر التنظيم فيما بينهم، حيث انهم يتجولون على محاور القتال للاطلاع على جهوزية عناصرهم في حالتي الهجوم والدفاع، علماً ان اغلب تلكم القيادات يحملون جنسيات اجنبية، من عرب من غير العراقيين ومن دول اسلامية اقليمية”.
واشار المصدر الى ان “هذه الجولات تعد جولات مريبة، وربما هنالك نشاط عسكري للتنظيم في مقبل الايام، علماً ان هذه القيادات تستعمل اجهزة اتصالات معقدة، في حين القيادات الوسطى تستعمل اجهزة اتصالات تقليدية، وهذه المعلومات على وفق مصادرنا الخاصة”.
وبحسب المصدر نفسه فانه “لاول مرة ينشق فصيل مسلح عن التنظيم بشكل علني في محافظة نينوى، حيث اعلن فصيل في مناطق القيارة وحمام العليل (جنوبي الموصل) اطلق على نفسه اسم (احفاد الوليد لرفع راية التوحيد) انشقاقه عن التنظيم ودخل بصراع مسلح معه في بعض قرى ومناطق جنوبي الموصل وهنالك قتلى وجرحى بين الطرفين”.
وتابع “يتزعم هذا الفصيل المنشق شخص يكنى بابي الحمزة، وهنالك معلومات تشير الى انه من سكنة ناحية القيارة ومعه مئات المقاتلين بضمنهم مقاتلون اجانب”.
ولفت المصدر الى ان “مسلحين مجهولين، ربما يتبعون هذا الفصيل قاموا بمهاجمة نقطة سيطرة تابعة لداعش في مفرق الخصم في قضاء الشرقاط (شمالي صلاح الدين) وقاموا بقتل جميع افراد السيطرة، كما تم تفجير مخزن عتاد تابع للتنظيم في معمل الكطمير ومن المرجح ان عناصر الفصيل نفسه قد قاموا بهذه العملية ايضا”.
ومضى بالقول ان “هذه التطورات تأتي بالتزامن مع قيام مجاميع مسلحة من ابناء العشائر بمناطق جنوبي الموصل، بالظهور العلني لاول مرة، ومهاجمة ارتال وعجلات التنظيم في وضح النهار قبل ان يلوذوا بالفرار، الامر الذي يؤشر الى تراخي قبضة التنظيم على مناطق جنوبي الموصل، في حين كان يعدّها معقله الرئيس في السنوات السابقة قبل سقوط مدينة الموصل وبعده بيده قبل عام ونصف العام”.
وفي مدينة الموصل، توافد العشرات من الاشخاص الى المستشفى الجمهوري والى دائرة الطب العدلي لتفقد ابنائهم الجرحى او لتسلم جثامينهم، وسط اجواء من السخط والاستياء بسبب توالي وصول قتلى وجرحى التنظيم والذين قضوا في المعارك الاخيرة بسبب حماقة وتهور قيادات التنظيم الذين يريدون اثبات وجودهم، من خلال مساعيهم للتحول من مظهر الدفاع الى الهجوم، على حساب العشرات من العناصر الشابة من المغرر بهم من ابناء المناطق الخاضعة لسيطرتهم بمحافظة نينوى.
وقتل واصيب العشرات من عناصر التنظيم اثر محاولتهم التعرض على عدد من محاور القتال في سهل نينوى وغربي الموصل والمناطق الجنوبية الشرقية، وتصدت لهم قوات البيشمركة في بعض محاور القتال، فضلا عن القوات الامنية والحشد الوطني بالمناطق الجنوبية الشرقية وباسناد الطيران الحربي للتحالف الدولي.
وتزدحم مدينة الموصل وبعض القرى الخاضعة لسيطرة التنظيم بسرادق العزاء، بسبب كثرة عدد قتلى التنظيم جراء محاولته المتهورة، والتي باءت بالفشل الذريع.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة