دعوات نيابية إلى إيجاد مصادر دخل إضافية

مطالب بتوسيع برنامج الإقراض الحكومي للقطاعات الاقتصادية
الصباح الجديد ـ وكالات:
عدّ نواب أن المرحلة التي سيمرّ فيها الاقتصاد العراقي «كارثية»، نتيجة استمرار انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، وعدم كفاية العائدات لتغطية نصف رواتب القطاع العام.
وأكدوا أن الحل الوحيد هو «إيجاد مصادر دخل إضافية لمنع الاقتصاد من الانهيار الكامل، واستمرار إقراض القطاعات الاقتصادية».
وأعلن عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار عبدالسلام المالكي، أن موازنة العراق البالغة 105 تريليونات دينار (87.5 مليار دولار)، اعتمدت 45 دولاراً سعر برميل النفط، لكن الأسعار الحالية تقلّ عشرة دولارات، ولو اقتطعنا حصة الشركات والتكاليف الأخرى سيكون ما يجنيه العراق عن كل برميل أقل من 20 دولاراً».
وذكر المالكي، أن اللجنة «التقت عدداً من المسؤولين والمستشارين في الحكومة وخبراء، أجمعوا على حصول نتائج كارثية وانهيار كامل للاقتصاد في حال بقيت أسعار النفط على ما هي عليه اليوم».
وأوضح وكيل وزارة التخطيط سامي بولص، أن الوزارة «أعدّت دراسات على مشروع قانون الموازنة وقلّصت الإنفاق وأبقت فقط على التشغيلي، ويعني رواتب القطاع العام والمتقاعدين ونفقات عسكرية».
لكنه أشار إلى أن «المشكلة التي تواجهنا هي النفقات الإضافية، في مقابل عائدات محدودة، ولا أحد يعلم ما سيحدث العام المقبل».
ولفت رئيس لجنة الاقتصاد في مجلس النواب جواد البولاني، إلى «اقتراح جديد رُفع إلى الحكومة يقضي بتوسيع برنامج الإقراض الحكومي للقطاعات الاقتصادية، بعدما خصص البنك المركزي 5 مليارات دولار للمصارف الصناعية والزراعية والإسكانية، كما سيتم إقراض ثلاثة قطاعات أخرى بمبلغ 3 مليارات دولار بعد مصادقة الحكومة على الاقتراح». وقال إن القطاعات الجديدة هي «الاستثمار في التعليم والصحة والسياحة التي لا تزال مهمَلة حتى الآن».
وكشف البولاني لـ «الحياة الدولية» عن وجود «مسعى جديد لمجلس النواب، بمطالبة الحكومة بالحفاظ على رصيد البلد من العملة الصعبة، عبر فرض ضرائب إضافية على الاستيراد للحد من تدفق العملة الصعبة إلى الخارج، يرافقها تشجيع كل الوزارات على التحول نحو الاستثمار، واستغلال فقرات القانون الذي زاد صلاحياتها».
وأشار إلى أن البرلمان «سيبدأ طرح عدد كبير من الحلول والصلاحيات على الحكومة لتوسيع نطاق تحركها، بهدف استغلال مواردها غير المستغلة، إذ كانت القوانين السابقة تمنع مثلاً تصدير بعض المواد، وتعليمات أخرى تمنع الاستثمار في قطاعات مثل استخراج الكبريت والفوسفات»،.
وحمّلت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار نورة السالم «الحكومات السابقة مسؤولية الأزمة الاقتصادية، وقالت: «عندما أقول الحكومات السابقة، أعني كل من اشترك في إدارة الأمور في العراق، بما في ذلك حكومات المحافظات والكتل السياسية التي يمثلونها».
وقالت ان السياسات السابقة «جعلت من بلدنا مثار جدل، إذ لا يمكن التصديق بأن بلداً حقق عائدات تزيد على 879 مليار دولار في عشر سنوات، لم يتمكن من تفعيل قطاعاته الصناعية والزراعية والخدمية».
ولم تستبعد «حصول شلل في مرافق الحياة في حال عدم نجاح الحكومة في إيجاد مورد إضافي»، كما رأت أن «الاقتراض الخارجي لن يكون مخرجاً جيداً للأزمة».
ووافق البنك الدولي على منح العراق قرضاً قيمته 1.2 مليار دولار، لمساعدة بغداد في ضبط أوضاع ماليتها العامة وتحسين كفاءة قطاع الطاقة، وتعويض انخفاض أسعار النفط وتصاعد التكاليف الأمنية.
وأعلن في بيان، موافقته على مشروع تمويل سياسات التنمية الرامية إلى ضبط أوضاعه المالية العامة، وتوفير الطاقة المستدامة وتعزيز شفافية المؤسسات التي تملكها الدولة». وأشاد بـ «مباشرة الحكومة تنفيذ برنامج صارم للإصلاح الاقتصادي».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة