مجزرة الاطفال الرضع

عن تجربة وخبرة قال جبران خليل جبران (يحكى ان نعامة أرادت دفن رأسها في الرمل فارتطمت برؤوس العرب). وها هم العرب المسلمين يوميا يطمون عيونهم ويسدون آذانهم عن شذوذ جرائم المجاهدين في حين لم ترَ شعوب العالم مظاهرة واحدة في البلدان العربية والاسلامية تخرج ضد داعش، ولم يكفرهم فقهاء وشيوخ السعودية والازهر لأنهم سوف يفجرون قنبلة نسف الدين، كما انهم والارهاب وداعش دين واحد ومذهب واحد وطائفة واحدة فكيف يكفرونهم ويتبرأون منهم وهم نسيج واحد. صار اللعب على المكشوف: بعد سقوط تحالف السعودية على اليمن شرعوا فورا بتأسيس تحالف جديد من جميع الدول الاسلامية التي يعشش فيها خلايا داعش ، هو تحالف طائفي مفضوح من أجل إنقاذ بقايا حطام الدين الذي غرق بدماء الابرياء من شعوبهم وشعوب العالم، ومن اجل انقاذ الطائفة الدموية التي تكفر جميع البشر وتدعو لقتلهم وسبي نسائهم وسلب أموالهم المنقولة وغير المنقولة بشرع الغنائم.
السعودية واخواتها تحمل الخلف والماضي وتهرب الى الامام لانقاذ سمعتها كرحم ولود للارهاب وكفكر يفقس ذباحة وكطائفة تربي انتحاريين وكدين يشعل النار بحضارات للحياة. هل تستطيع المملكة إنقاذ سمعتها من خلال تحالف شاذ ومريب مع دول عربية واسلامية تعج بمدارس التكفير الوهابي، لكن شعوب العالم بدأت تفضح هذا الدين خاصة وقد سمع الجميع قبل ثلاثة أيام بمجزرة الاطفال الرضع حين أقدم المجاهدين السعودين في داعش على إعدام (38) طفل رضيع ولدتهم امهات من السبايا وامهات من جهاد النكاح فخرجوا مشوهين مثل دين وعقل وطائفة ومذهب آبائهم. ارتكب هؤلاء جريمتهم في المجزرة الجديدة من الرضع تحت أنظار العالم كله بفتوى شيخ سعودي، هو نفس الشيخ الذي يبكي ويصرخ من فوق المنبر: اينك يا خالد بن الوليد، أينك يا سيف الله المسلول لتقطع رؤوس الكفار وتشويها وتدخل على نسائهم كما فعلت مع مالك بن نويرة وزوجته، أينك يا خالد بن الوليد لتحرق الرؤوس المقطوعة كعشاء لذيذ للمسلمين؟؟؟
لا احد يفكر اليوم في إصلاح الدين بعدما تحول الى وحش كاسر غادر يأكل كبد القريب ويفجر قلب البعيد خاصة وقد أنتهى العذر والتبرير الذي يسوقه ناس بسطاء سذج:بان هؤلاء لا يمثلون الدين اذ اتضح بان الجميع لا يمثلون الدين بعدما وضعوه فوق الرماح وفوق السيوف والمدافع والرشاشات وفوق المفخخات والعبوات. ولكن من يصلح الدين اذا كان الفقهاء والشيوخ وأهل الفتوى هم العطل والوباء والمخربين، هم من شرع الفتك بالاخرين وسبي النساء والغنائم، هم هؤلاء رموز التحالف العربي الاسلامي الجديد الذي تقوده السعودية. هو تحالف ينذر بحرب طائفية ربما تتطور الى عالمية اذ ستضرب المملكة سوريا والعراق ولبنان وسوف لن تسكت روسيا وايران، وسرعان ما تدخل الصين وكوريا الشمالية وتجر معها الهند الى جانب روسيا، وتبقى اميركا تدافع عن السعودية والخليج ومعها اوروبا. المحزن والكارثة والمخزي ان يخضع العقل الغربي للفكر الوهابي التكفيري. هل يعتبرونه الفكر النفطي والاداة القوية والطيعة في تنفيذ خطط الغرب من اجل حماية أمن إسرائيل؟
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة