منتجو «أوبك» يستبعدون انتعاش أسعار الخام في 2016

روسيا تنفي تقارباً مع المنظمة

الصباح الجديد ـ وكالات:

لا يرى منتجو «منظمة البلدان المصدرة للنفط» (أوبك) فرصة تذكر لتسجيل زيادة كبيرة في أسعار النفط عام 2016 في وقت يُحتمل أن يؤدي ارتفاع الإنتاج الإيراني إلى زيادة الفائض في المعروض بينما يُستبعد كبح الإنتاج طوعاً.
ويقول مندوبون لدى «أوبك» بعضهم من دول خليجية إن ارتفاع أسعار النفط ليس وشيكاً بعد برغم استمرار نمو الطلب العالمي وتراجع نمو الإمدادات من خارج المنظمة بسبب هبوط الأسعار إلى أقل من النصف في 18 شهراً. ويرى البعض أن السوق ستشهد توازناً أكبر بحلول 2017 وإن كانوا يتوقعون تعرض النفط إلى مزيدٍ من الضغوط ما قد يؤدي إلى وصول الأسعار إلى منتصف نطاق ما بين 30 و40 دولاراً للبرميل، بسبب المعنويات في السوق وليس العوامل الأساس قبل أن تنتعش تدريجاً بحلول النصف الثاني من العام المقبل. وتُظهر التعليقات التي تأتي بعد أيام من عدم موافقة «أوبك» على وضع سقف للإنتاج للمرة الأولى في عقود، أن المندوبين في المنظمة يخفضون توقعاتهم بتحسن السوق. ففي آب كان المندوبون الخليجيون يأملون بأن يبلغ سعر النفط 60 دولاراً للبرميل بحلول هذا الشهر.
وقال مندوب لإحدى الدول المنتجة الكبرى متحدثاً إلى وكالة «رويترز»: «في النصف الأول من العام المقبل ستكون الأسعار تحت الضغط بسبب العرض الذي يتجاوز الطلب والمخاوف في شأن الإمدادادت الإيرانية، في ظل الأسعار المتدنية حالياً، أرى أن من الصعب توقع أن تكون الأسعار أعلى من 40 إلى 45 دولاراً لخام برنت طوال العام، لا أعتقد بأنه سيبلغ 60 دولاراً».
وقال مندوب آخر لدولة غير خليجية في «أوبك»: «لا يمكن أن تكون متفائلاً في ظل مثل تلك الظروف السوقية مع الأخذ في الاعتبار أن سعر خام برنت دون 39 دولاراً للبرميل». وتابع: «أعتقد بأن 2016 لن يكون أفضل من 2015 مع متوسط (سعر للبرميل) 50 دولاراً على الأكثر ما لم تتبن أوبك إجراءً لخفض الإنتاج وهو أمر مستبعد».
ويذكر ان سوق النفط العالمية تشهد فائضاً في الإمدادات يتجاوز المليوني برميل يومياً وذلك قبل وصول أي براميل إضافية قد تضخها إيران فور رفع العقوبات.
وترجّح مصادر من «أوبك» أن تؤدي الزيادة المحتملة في أسعار الفائدة الأميركية إلى هبوط الأسعار أكثر حتى وإن كان ذلك لفترة قصيرة. ولكنها تتوقع أيضاً أن يبدأ المخزون العالمي في التراجع بحلول النصف الثاني من 2016 ما سيدعم الأسعار أكثر مع اقتراب نهاية السنة. وأفادت بأن تراجع الإمدادات من المنتجين ذوي الكلفة المرتفعة محتمل بوتيرة أسرع العام المقبل برغم صمودها حتى الآن.
وراهن مصدر آخر «على أن خفض الإنتاج الزائد من المنتجين المرتفعي الكلفة 2017 يحمل مزيداً من الآمال بإعطاء بعض الدعم للسوق».
إلى ذلك، يستعد الكونغرس الأميركي لرفع حظر تصدير نفط الولايات المتحدة إلى الخارج المفروض منذ سبعينات القرن الماضي.
في الشأن ذاته، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إن بلاده لا تدرس التنسيق مع «منظمة البلدان المصدرة للبترول» (أوبك) لدعم أسعار النفط المتدنية، نظراً إلى أن المنظمة فقدت نفوذها في تنظيم السوق.
وقال نوفاك للصحافيين في فلاديفوستوك: «لم تغير أوبك حصص الإنتاج منذ عام 2008، ولا تلعب الدور الذي كانت تضطلع به في السبعينات والثمانينات، لا ندرس جدوى أي نوع من التنسيق». وذكر نوفاك أن السوق متخمة بالمعروض لأسباب، منها إنتاج دول اعتادت الاستيراد مثل الولايات المتحدة التي خفضت وارداتها.
وأضاف أن «تقليص الاستثمارات العالمية سيؤدي حتماً إلى تراجع إنتاج النفط العالمي». وهبطت أسعار النفط بنحو 70 في المئة في الأشهر الثمانية عشر الماضية، وهو ما يرجع في الأساس إلى وفرة المعروض وتباطؤ الاقتصاد الصيني.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة