ساكو ينتقد دعوة المسيحيات الى الحجاب ويدعو الى استقبال ميلاد المسيح بالصمت والدموع

أعرب عن استغرابه من عدم إعلان عيد الميلاد عطلة رسمية
بغداد ـ الصباح الجديد:
انتقد رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم لويس روفائيل ساكو، الخميس، بعض الدعوات التي وجّهت مؤخرا الى النساء المسيحيات بارتداء الحجاب إقتداء بالسيدة مريم العذراء، في حين دعا مسيحيي العراق الى استقبال عيد ميلاد السيد المسيح بالصمت والدموع، أعرب عن استغرابه من عدم إعلان هذا العيد عطلة رسمية لجميع العراقيين.
وقال ساكو في بيان ورد الى الصباح الجديد”، إن “المسيحيين في بغداد فوجئوا يوم الأحد 13 كانون الأول بقيام بعض المجاميع في أحياء الكرادة والغدير وزيونة بتثبيت ملصقات على جدران بيوتهم تحمل صورة العذراء مريم وتدعو المسيحيات الى ارتداء الحجاب من دون أن يفكّروا أن ذلك كان قبل ألفي عام، وأن الحجاب الحقيقي هو حجاب العقل والأخلاق”.
وأضاف ساكو “أننا بهذه المناسبة نعلن للجميع أننا لن نستسلم للظلم، بل سنبقى متمسكين بأرضنا ووطنيتنا ومحبتنا لسائر مواطنينا لأنهم اخوتنا، ونعيد ميلاد المسيح الآتي الى قلبنا بالصمت والدموع من دون مظاهر ولا استقبالات”، عادا أن “ظروف احتفال المسيحيين في العراق هذا العام هي الأسوأ، بسبب ما يجري في البلاد من تدهور للأحوال على شتى الصعد، وما حصل لهم من الغبن بسبب احتلال بلداتهم وتمييزهم وإقصائهم”.
وأشار الى أن “بيوت المسيحيين في بغداد أصبحت تسطو عليها مافيات تزوّر السندات وتسلب أموالهم كما حدث قبل أيام لعائلة مسيحية في شارع فلسطين بوضح النهار “، منوّها الى أن النازحين المسيحيين “يعيشون منذ سنة ونصف السنة ظروفا قاسية في مخيمات من دون عناية تذكر سوى رعاية الكنيسة ومنظمات المجتمع المدني”.
وتابع ساكو “كنا ننتظر إعلان عيد الميلاد عيدا رسميا لجميع العراقيين كما كان قد سبق ان أعلنه دولة رئيس الوزراء الأسبق وحكومة إقليم كوردستان ومحافظ كركوك، لكن يبدو ان كذا مبادرات تعزز العيش المشترك والمواطنة وتنشر الأخوة لا تخطر على بالهم”.
وانتقد رئيس الكنيسة الكلدانية “مجلس النواب الذي الى اليوم لم يعدّل قراره بشأن قانون البطاقة الموحدة القاضي بتسجيل الأولاد المسيحيين القاصرين والصابئة والايزيديين مسلمين قسرا عند إشهار أحد الوالدين إسلامه، مما جرحهم في الصميم، وحرمهم وأولادهم من فرحة العيد ولا سيما من قبل من يرددون على مسامعنا أننا أهل البلاد الأصلاء، لكنهم في الواقع يعاملوننا كمواطنين من درجة ثانية ويشعروننا أن الحرية والحقوق في هذا البلد هي لطرف واحد وليست للجميع”.
يذكر أن عدد المسيحيين في العراق بلغ في الثمانينيات ما بين مليون إلى مليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة خلال فترة التسعينيات بسبب توالي الحروب وتردي الأوضاع الاقتصادية، وهاجر القسم الأكبر منهم بعد عام 2003 بسبب أعمال العنف التي طالتهم في مناطق مختلفة من العراق.
ويضم العراق أربع طوائف مسيحية رئيسية هي الكلدان أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكثلكة، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، وطائفة اللاتين الكاثوليك، والآشوريين أتباع الكنيسة الشرقية، فضلا عن أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة