مستشار الأمن الوطني يبحث مع بارزاني التحركات التركية وخطط تحرير الموصل

الـ (PKK) يعدّ توغل قواتها احتلالاً لإقليم كردستان
السليمانية – عباس كارزي:
وصول مستشار الامن الوطني الى اقليم كردستان ولقائه برئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني، تعكس مدى خطورة التحركات العسكرية التركية التي يشهدها اقليم كردستان وشمالي العراق، وتداعياتها على الاوضاع في البلاد، فيما يستمر تباين الاراء والتصريحات بين القوى السياسية في الاقليم بشأن الاسباب والدوافع من وراء دخول القوات التركية الى العراق.
بيان لرئاسة اقليم كردستان قال بأن مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض، وصل اربيل وناقش مع مسعود بارزاني موضوع دخول القوات التركية لأطراف مدينة الموصل، واكد الجانبان ضرورة حل المشكلات بين العراق ودول الجوار عن طريق الحوار.
وأضاف البيان بأنه تم التطرق الى التطورات الميدانية في الحرب ضد تنظيم داعش “الإرهابي” وكذلك انتصارات قوات البيشمركة والقوات الأمنية العراقية في جبهات القتال وخطة تحرير الموصل ومرحلة ما بعد حرب “داعش”.
، مشيراً إلى إنهما أكدا على ضرورة تطهير المناطق التي سيطر عليها الإرهابيون وان يكون لجميع المكونات العراقية دور في رسم مستقبل مناطقهم المحررة.
وأوضح البيان بأن العلاقات بين الإقليم والحكومة الاتحادية كانت محوراً آخر من محاور اللقاء، حيث شدد الجانبان على ضرورة استمرار الحوار والجلوس لطاولة التفاوض لحل المشكلات العالقة بين اربيل وبغداد.
الى ذلك اعلن امين عام وزارة البيشمركة جبار ياور في تصريح تابعته الصباح الجديد ان الصراعات المتنامية في المنطقة كانت وراء اثارة وتضخيم موضوع تواجد القوات التركية في العراق وكردستان، لافتاً الى ان وجود القوات التركية في العراق ليس بجديد، وان للجيش التركي خمسة معسكرات ثابتة في اقليم كردستان، وهي موجودة منذ العام 1996، الا ان الاتراك فتحوا معسكرين احدهما في منطقة زلكان بالقرب من قضاء بعشيقة والاخر بالقرب من قضاء مخمور لتدريب قوات الشرطة والحشد الوطني تمهيداً لتحرير مدينة الموصل.
ياور عبر عن استغرابة من اثارة الموضوع على هذا النحو برغم علم وزير الدفاع ومدير عام شرطة الموصل بتواجد هذه القوات مسبقا، قائلاً “لم يبقَ شيئ اسمه سيادة في هذه المناطق حتى تثار هذه الضجة حولها”، مؤكداً ان حل هذا الخرق لايتم عبر التصعيد وانما عبر الحوار والتفاهم والطرق الدبلوماسية.
من جانبه نفى المتحدث باسم مركز تنظيمات الموصل للاتحاد الوطني الكردستاني غياث سورجي في تصريح لصحيفة الصباح انسحاب القوات التركية من معسكر بعشيقة، مبيناً ان القوة التركية حركت بعضاً من مركباتها باتجاه معسكر بامرني وبرواري، بالقرب من قضاء العمادية بمحافظة دهوك.
سورجي نفى وجود مدربين بين هذه القوات، مبيناً ان هذه القوة هي وحدة قتالية مزودة باحدث الاسلحة والمعدات العسكرية، مشيراً الى ان هذه القوة منعزلة ولاتسمح لأية جهة بالاطلاع على تحركاتها.
وفي سياق التصعيد الخطير الذي تشهده العلاقات بين حزب العمال الكردستاني من جهة والديمقراطي الكردستاني وتركيا من جهة اخرى، اعلنت منظومة المجتمع الكردستاني الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني(KCK) ان تركيا ارسلت قواتها الى العراق لتحقيق هدفين، الاول كي تبسط سيطرتها على مدينة الموصل ونواحيها وتجعلها تحت سيطرة قوى رديفة لداعش، وضرب نتائج سقوط داعش في المنطقة، والهدف الثاني هو الاستمرار في مواجهة حزب العمال الكردستاني في الساحة العراقية واقليم كردستان.
المنظومة اشارت في بيان حصلت الصباح الجديد على نسخة منه، الى ان سقوط الموصل ونواحيها بقبضة داعش عام 2014 كانت نتيجة مخطط تركي واطراف سنية في العراق، ولم تسيطر داعش على الموصل بعد حرب او مقاومة تذكر، متهمة الحزب الديمقراطي الكردستاني بالتورط في هذا المخطط وفقاً لعلاقتها مع تركية واطراف سنية عراقية.
كما اشار البيان الى ان تركيا تسعى الى اخفاء حقيقة ارسالها قواتها الى العراق تحت ذريعة تدريب قوات عراقية،والحزب الديمقراطي الكردستاني بمواقفه الظاهرة يشاركها في اخفاء النوايا الاساسية، للتواجد التركي، مبيناً ان احد مساعيها السياسية جر حزب الديمقراطي الكردستاني الى صراع سني- شيعي ومجابهة حزب العمال الكردستاني، وبعد زيارة البارزاني الى انقرة ازدادت الهجمات ما يفسر ان العلاقات بين تركيا والديمقراطي الكردستاني سوف لن تجلب نتائج ايجابية للكرد وجعل البلاد ساحة للصراع المذهبي مستخدمة الكرد..
من جانبه اتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني حزب العمال الكردستاني بالتسبب بهدم نحو 500 قرية في اقليم كردستان.
المتحدث باسم الديمقراطي الكردستاني قال في بيان رد فيه على بيان حزب العمال الكردستاني، ان قدوم القوات التركية الى اقليم كردستان جاء نتيجة للسياسات الخاطئة لحزب العمال الكردستاني، متسائلا “لماذا يدفع الديمقراطي الكردستاني ضريبة سياساتكم الخاطئة التي ادت الى تدمير العديد من القرى وافراغها من قبل سكانها في كردستان”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة