اوبك تبحث عن أسعار عادلة ومعقولة للخام الاسود

استمرار تدني أسعار النفط في ظل تخمة المعروض وانخفاض الطلب
متابعة الصباح الجديد:
تراجعت أسعار النفط ،امس الثلاثاء، في ظل استمرار مخاوف المستثمرين من تخمة المعروض العالمي وانخفاض الطلب في الشتاء، بما دفع الأسعار للاقتراب من أقل مستوياتها في 11 عاما خلال الجلسة السابقة، فيما اعلن الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، عبد الله البدري أن المنظمة تبحث عن أسعار معقولة وعادلة للنفط.
ووصل سعر خام القياس العالمي مزيج برنت إلى 37.77 دولار بانخفاض 15 سنتا عن سعره عند التسوية أمس الاول بعدما شهد ارتفاعا طفيفا في وقت سابق بالجلسة.
وانخفض الخام امس الاول الاثنين إلى 36.33 دولار للبرميل بما لا يزيد سوى سنتات قليلة عن المستوى المتدني الذي وصل إليه أثناء الأزمة المالية عام 2008 عندما هوى إلى 36.20 دولار. وهبوط برنت عن هذا المستوى سيجعله ينخفض إلى أسعار لم يصل إليها منذ منتصف 2004.
وهبط الخام الأميركي الخفيف 11 سنتا إلى 36.20 دولار للبرميل.
ولا تزال توقعات الهبوط قوية بعد قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هذا الشهر عدم وضع سقف لإنتاج النفط وفي ظل الزيادة المحتملة لصادرات إيران النفطية بعد رفع العقوبات عنها.
وتوقعت صحيفة الغارديان البريطانية أن تضطر منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» إلى عقد اجتماع طارئ خلال أسابيع لتأمين الاستقرار للسوق إذا أخفقت أسعار الخام في التعافي بعدما هبطت إلى أدنى مستوى فيها منذ سبع سنوات إلى ما دون 35 دولارا للبرميل.
وتقلت الصحيفة عن وزير النفط النيجيري إيمانويل كاتشيكو الذي تولى رئاسة المنظمة حتى الأسبوع الماضي، قوله، «إن المنظمة لا تزال تأمل في تعافي السوق بحلول شباط»، في الوقت الذي تساهم فيه الأسعار المتدنية للخام في ضغط المخزون من النفط الصخري في الولايات المتحدة وروسيا وبحر الشمال.
وأوضح أنه إذا لم تتعافى الأسعار، «فمن الواضح أننا سنعقد اجتماعا عاجلا جدا».
وكانت إندونيسيا قد أصدرت تحذيرا مشابها خلال الأيام الأخيرة، مقترحة أن تعمل أغلبية دول الأوبك على عقد اجتماع إذا كانت استراتيجية السعودية القائمة على تحرير السوق تدفع باقي المنتجين إلى مزيد من التأزم.
ويأتي ذلك بينما قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، السبت الماضي، إن موسكو تستعد لاحتمال انخفاض الأسعار إلى 30 دولارا للبرميل.
على الصعيد نفسه قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، عبد الله البدري، امس الثلاثاء، إن أسعار النفط المتدنية حاليا لن تستمر وستتغير في غضون أشهر قليلة أو خلال عام.
وقال البدري خلال أول حوار بين أوبك والهند في مجال الطاقة في نيودلهي «أعمل في مجال النفط طوال حياتي وشهدت ست دورات… شهدت أسعارا مرتفعة للغاية وأسعارا منخفضة وهذه إحداها. لن يستمر ذلك.»
وأضاف «سيتغير هذا في غضون أشهر قليلة أو عام أو نحو ذلك.»
وذكر البدري أن أوبك لا تستهدف سعرا معينا لكنها تتطلع إلى سعر عادل بحيث «يمكن للدول الأعضاء تحقيق دخل مناسب ويمكننا الاستثمار من أجل (توفير) المزيد من الإمدادات للمستهلكين.»
وينتج العالم بالفعل ما يصل إلى مليوني برميل يوميا فوق ما يستهلكه إذ تضخ أوبك كميات قريبة من مستويات قياسية في محاولة لإزاحة منتجين ذوي تكلفة أعلى من السوق مثل شركات إنتاج النفط الصخري الأمريكي. ويبدو أن استراتيجية المنظمة تؤتي ثمارها إلى حد ما.
وتقول وكالة الطاقة الدولية إن نمو المعروض السنوي من خارج أوبك انكمش إلى ما دون 300 ألف برميل يوميا في نوفمبر تشرين الثاني من 2.2 مليون برميل يوميا في بداية العام.
وقال البدري إن إنتاج النفط قد ينخفض في العامين إلى الثلاثة المقبلة في ظل نزول الأسعار الذي أدى إلى تقليص الاستثمارات بما قيمته 130 مليار دولار هذا العام مضيفا أن إمدادات المعروض من خارج أوبك تتجه للانخفاض بنحو 400 ألف برميل يوميا في العام القادم.
وتصر أوبك على الاستمرار في ضخ كميات كبيرة من النفط رغم الضغوط المالية التي لم تلفت منها حتى السعودية التي تقود سياسة المنظمة وهو ما يثير قلق الأعضاء الأقل نفوذا في أوبك الذين يخشون أن تهبط الأسعار صوب 20 دولارا للبرميل.
غير أن البدري قال إنه حتى وإن بدأت الحكومة الأميركية في السماح بزيادة صادرات الخام فإن الأسعار لن تشهد مزيدا من التراجع وإن أوبك يمكنها مواصلة الإنتاج بالمستويات الحالية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة