الاتحاد الوطني: العلاقات بين الإقليم والمركز تحتاج إلى مراجعة ومعالجة شاملة

بغداد وأربيل فشلتا في ملف النفط وعليهما الاتفاق على صيغ جديدة
السليمانية – عباس كارزي:
ثلاثة مواضيع رئيسة ناقشتها اجتماعات وفد المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني الذي زار بغداد خلال اليومين الماضيين، اولها ايجاد حل مناسب للخرق التركي لسيادة العراق، والثاني معالجة الخلافات بين الاقليم وبغداد واشكالاتها الاقتصادية، وثالثها تمتين العلاقات الثنائية والحرب على الارهاب والتنسيق بين قوات البيشمركة والجيش العراقي.
عضو المكتب السياسي وعضو وفد الاتحاد الوطني الذي زار بغداد سعدي احمد بيرة اكد في تصريح ادلى به لصحيفة الصباح الجديد، ان زيارة وفد الاتحاد الوطني جاءت لتهيئة ارضية ملائمة لبدء حوار بناء جاد بين اقليم كردستان وبغداد، مشيراً الى ان الزيارة واللقاءات التي اجراها الوفد حققت نتائج ايجابية.
بيرة اضاف ان وفد الاتحاد الوطني ناقش خلال لقاءاته مع السيد الحكيم ورئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس ائتلاف حزب الدعوة نوري المالكي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري والتيار الصدري، والقوى الاخرى، الخلافات والعتب المتبادل بين الاقليم وبغداد.
، مبينا ان الاتحاد الوطني كان موقفه واضحاً من الخرق التركي لسيادة العراق وادان هذا الخرق بنحو واضح، لافتا الى ان حل هذه الازمة وفقاً لرؤية الاقليم يجب ان تتم عبر القنوات الدبلوماسية والحوار، مشيرا الى ان اتصالات اجريت مع الاتراك وان الازمة في طريقها الى الحل بين الجانبين التركي والعراقي.
ولم يخفِ بيرة وجود استياء واضح لدى القوى الشيعية العراقية وحتى الكردية من الزيارة التي قام بها رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني الى السعودية ولحقها بزيارة الى تركيا، مؤكداً ان اقليم كردستان متمسك بوضعه كجزء من العراق، ويهدف الى الابقاء وتقوية علاقاته مع شركائه في الوطن، وتابع “ان وجود اكثر من مليون نازح عربي في الاقليم دليل على ايمانه بالاخوة العربية الكردية، مجددا تمسك الاتحاد الوطني بالعملية السياسية في العراق برغم ملاحظاته على جوانب منها، وتابع ان النظام السياسي الموجود حالياً يشارك فيه الجميع وان حكومة العبادي المنتخبة هي حكومة العراق بجميع مكوناته وليست حكومة جهة واحدة.
في ملف النفط قال سعدي بيرة ان السياسة النفطية لبغداد وكردستان كانت فاشلة في المرحلة السابقة، وعلى الجانبين مراجعة موقفهما من هذا الملف الحيوي، واسترسل مشيراً الى ان الزيارة مهدت لزيارة وفد من حكومة الاقليم الى بغداد لبحث السبل الكفيلة بأنهاء الخلافات والقضايا العالقة.
في غضون ذلك اعلنت مواقع وصحف كردية سعي الاتحاد الوطني وحركة التغيير للبدء بالخطوات الاولى للاتحاد والاندماج بينهما.
واشارت مصادر مقربة من الجانبين في تصريحات تابعتها الصباح الجديد ان اجتماعاً سرياً عقد بين الجانبين في العاشر من شهر كانون الاول الجاري وضعت خلاله اللمسات الاولى على الية تعميق التعاون، وان اجتماعاً اخر سيعقد قريبا لبحث رؤية الجانبين بشأن الخطوات التالية نحو التوحد والاندماج بين التغيير والاتحاد الوطني.
المصادر بينت ان الجانبين شكلا لجاناً لبحث وجمع المقترحات المقدمة، بشان طريقة ونوع الاتحاد الذي سيتمخض عن هذا الاندماج، وان الاجتماع المقبل سيخصص لبحث هذه المقترحات، متوقعا ان تبدأ المرحلة الجديدة من العلاقة بين التغيير والاتحاد الوطني بتوقيع اتفاق مشترك تعقبه خطوات لتحقيق تقارب اكبر بين الجانبين.
وكان مسؤول مركز تنظيمات السليمانية في الاتحاد الوطني لطيف شيخ عمر قد قال في تصريح تابعته الصباح الجديد، ان افضل حل للمشكلات والازمات التي يمر بها الاقليم سياسيا واقتصادياً، هو عبر الاندماج الكامل بين حركة التغيير والاتحاد الوطني، لتشكيل حزب قوي يمنع التفرد ويضمن الحفاظ على القانون والدستور والتداول السلمي للسلطة، قابلته ردود ايجابية من قياديين في حركة التغيير.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة