القوات الأمنية تقتحم أبرز معاقل “داعش” في محيط الرمادي

أحكمت السيطرة على المناطق الواقعة بين الفرات وناظم الورار
بغداد – وعد الشمري:
نجحت القوات الأمنية في اقتحام منطقة الحامضية، أحد أبرز معاقل داعش على محيط الرمادي، فيما تخوض حالياً معارك شرسة في حي الملعب بعد أن حرّرت حي الارامل بقطعات مقبلة من حي التأميم المسيطر عليه حديثاً عبر جسر القاسم، كما أنها عزّزت من عناصرها الموجودين على المحور الشمالي في سبيل حسم المعركة ضدّ تنظيم داعش قريباً.
ويقول مصدر عسكري رفيع إلى “الصباح الجديد”، إن “القوات الأمنية ممثلة بالشرطة الاتحادية وافواج الطوارئ حققت تقدماً ملحوظاً من المحور الشرقي لمدينة الرمادي”.
وتابع المصدر الذي آثر عدم ذكر أسمه أن “هذا المحور كان يعاني من ضعف خلال المدة الماضية لكن بسبب الامدادات العسكرية والضربات التي تعرض لها تنظيم داعش ازداد قوة”.
وكشف عن أن “الساعات الماضية شهدت بدء تدفق القطعات العسكرية باتجاه قضاء الحامضية من الجهة الغربية في تقدم نوعي”.
ونوّه المصدر إلى “اهمية تلك المنطقة”، وعدّها “الاكبر في مدينة الرمادي”، متابعاً “برغم أنها تقع على اطرافها، لكنها تكتسب عمقاً استراتيجياً”، وعلّل ذلك بـ “أنها تجاور احد أبرز معاقل داعش الرئيسة في الانبار وهي حصيبة الشرقية”.
وأستطرد أن “المنطقة المحصورة بين نهر الفرات ومشروع الورار على الطرفين الشمالي والجنوبي للرمادي كلها بيد القوات الأمنية”.
لكنه عاد ليوضّح أن “تنظيم داعش ما يزال يسيطر على اجزاء من مدينة الملعب، إضافة إلى همينته الكاملة على احياء الضباط الحوز والصوفية، ومناطق مجاورة في عمق الرمادي”.
وأشار إلى أن “الخسائر في مباني مركز المدينة قدّ وصلت بنحو 50% في مركزها لاسيما المناطق التي تقع فيها المجمعات الحكومية”، مضيفاً “أما بقية المناطق فقد تراوحت الخسائر بين (10- 20)%”.
إلى ذلك، يقول عضو خلية أزمة الانبار غانم العيفان في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “القوات الامنية ما تزال تمسك بالمحور الجنوبي للرمادي”، ووصفه بأنه “اقوى الاجنحة التي يمكن من خلاها هزيمة داعش”.
وذكر العيفان أن “القطعات العسكرية مدت نشاطها من التأميم عبر جسر القاسم، لتصل إلى احياء في مركز المدينة”.
وشدّد على أن “المعارك مستمرة حالياً في حي الارامل الذي تم تطهيره، والجهود ما تزال مستمرة لاسترجاع كامل مدينة الملعب”.
لكن القيادي في حشد الانبار غسان العيثاوي تحدّث لـ “الصباح الجديد”، عن “تعزيزات عسكرية كبيرة بالمتطوعين وصلت إلى محور الرمادي الشمالي”.
وتابع أن “الحشد العشائري أرسل نحو 500 مقاتل إلى منطقة البو فراج، حتى تستطيع القوات الموجودة هناك من الوصول إلى مركز الرمادي”.
وأكد العيثاوي أن “البيوت المفخخة والعبوات ما تزال تعرقل القوات الامنية المتقدمة إلى منطقة الحوز، لكن هناك عزيمة كبيرة لدى القوات المهاجمة على هزيمة داعش”.
يشار إلى أن القوات الامنية تشن منذ ايام هجمات عنيفة على تنظيم داعش الارهابي في الرمادي مستعملة الطيران العسكري والقوة الجوية، فيما تتحرك القطعات البرية بنحو مستمر إلى قلب المدينة لاجل تحريرها من التنظيم المسيطر عليها منذ نحو ستة اشهر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة