الرئاسات وقادة الكتل: ندعم إجراءات الحكومة للدفاع عن سيادة العراق

بغداد ـ الصباح الجديد:
أكدت رئاسة الجمهورية، إن الرئاسات الثلاث اتفقت مع قادة الكتل على عدم السكوت على دخول القوات التركية للعراق، مشيرة الى أن من حق العراق استعمال كل الطرق المشروعة للدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه، فيما أوصى الاجتماع بتوفير الأجواء المناسبة لفتح حوار جاد ومسؤول بين بغداد وأربيل لمعالجة جميع المشكلات العالقة.
وقالت رئاسة الجمهورية في بيان نشر على موقعها الرسمي وتلقت “الصباح الجديد” نسخة منه، إن “اجتماعًا مهمًا عقد يوم الأول من أمس السبت، في قصر السلام ببغداد وحضره رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري وقادة ورؤساء الكتل السياسية”، مبينة ان “ذلك جاء استجابة لمتطلبات الظروف التي تمر بها البلاد، وسعياً من أجل الارتقاء بالعملية السياسية.
وتابعت الرئاسة ان “الاجتماع شهد نقاشاً صريحاً وجاداً في شتى القضايا السياسة والأمن وفي المتغيرات الحاصلة إقليمياً ودولياً وموقع العراق من هذه المتغيرات”، لافتة الى إن “وجهات النظر كانت متقاربة في معظم محاور النقاش الذي جرى بشأن جدول أعمال الاجتماع”.
وأكدت الرئاسة انه ” تم الاتفاق على الإلتزام بالعمل بمبادئ وحدة الموقف الوطني المسؤول والملتزم بمبادئ الدستور والحريص على وحدة العراق وأمنه واستقلاله، وخصوصًا في القضايا الجوهرية الاستراتيجية، وبما يحقق جواً إيجابيًا للنهوض بالعملية السياسية وبأداء شتى مؤسسات الدولة”، موضحاً انه ” تم الاشادة بالبطولات والانتصارات المتحققة في شتى قواطع العمليات ضد الارهاب، وتم التأكيد على أهمية مواصلة تحرير المتبقي من مدن محافظة الأنبار والبدء بصفحة تحرير مدينة الموصل”.
وبينت الرئاسة إن “المجتمعين اتفقوا على دعم وإسناد الجيش العراقي وقوى الأمن الوطنية واعادة تنظيمها وتأمين كل ما يساعدها وبما يجعل منها جيشًا وأجهزة قادرة على أداء الدور المهني الوطني المأمول منها على وفق مبادئ الدستور وبما يحفظ سيادة العراق وأمن العراقيين”.
وأضافت الرئاسة ان “المجتمعين اتفقوا على تعزيز العلاقات الايجابية مع الدول العربية وتطويرها في هذه الظروف التي يواجه فيها الجميع شتى التحديات التي تتطلب المزيد من التضامن والعمل المخلص لسلام وتقدم شعوب المنطقة واستقرارها”، مشيرة الى ان “المجتمعين اتفقوا على تقديم الشكر والامتنان للدول التي قدمت و تقدم الدعم و الاسناد للعراق في مواجهته لداعش على ما قدموه من جهد جوي واستخباري ولوجستي مساند للقوات العراقية في مواجهة الإرهاب، مؤكدين على أهمية إدامة زخم هذا الجهد الساند لتقدم قواتنا على الأرض وحتى تحقيق النصر الناجز على الإرهاب”.
وأوضحت الرئاسة ان “الاجتماع أكد على ان أي دعم و اسناد من أية دولة للعراق لابد أن يأتي من خلال القنوات الرسمية العراقية و باتفاق معها، وان دخول قطعات عسكرية تركية الأراضي العراقية من دون تفاهم أو أتفاق مسبق مع الحكومة العراقية لا يمكن القبول به أو السكوت عنه ومن حق العراق استعمال كل الطرق المشروعة للدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه، ودعم الحكومة العراقية في الخطوات التي اتخذتها في هذا الصدد”.
واشارت الرئاسة الى ان “المجتمعين اتفقوا على تهيئة كل ما يساعد على تحقيق المصالحة المجتمعية ومواصلة الجهود المبذولة في هذا المجال من أجل توحيد موقف ومشاركة العراقيين جميعهم وحل جميع الاشكالات عبر الحوار وعلى اساس الدستور والاتفاقات السياسية في بناء العراق الديمقراطي الاتحادي الحر المستقل”.
وتابعت انه “تم التوصية بتوفير الاجواء المناسبة لفتح حوار جاد ومسؤول بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان لمعالجة جميع المشكلات العالقة على أساس الدستور والحرص على الوحدة الوطنية”، لافتة الى انه “تم الاتفاق على مواصلة الجهود مع الدول والمنظمات من أجل عقد المؤتمر الخاص بإعمار العراق والتركيز على مشكلات النازحين وتهيئة سبل المساعدة لهم سواء في مناطق نزوحهم المؤقت أو بإعادتهم بسلام إلى مناطقهم المحررة واستتباب أمنها”.
واكدت الرئاسة ان “المجتمعين اتفقوا ايضًا على ضرورة التعامل بجدية مع التحديات المالية والاقتصادية التي تواجه البلد والافادة من الخبرات الوطنية والدولية بما يساعد على تجاوز هذه المشكلات، واحياء وتنشيط المصانع والمعامل المملوكة للدولة “.
ولفتت الرئاسة الى انهم “شددوا على أهمية احترام مطالب المواطنين وما عبّرت عنه المرجعية من ضرورة القيام باصلاحات حقيقية جذرية وبما جاء في البرنامج الحكومي الذي صوت عليه مجلس النواب”، مضيفة ان “المجتمعين اتفقوا على الحث والعمل على دعم أي جهد اصلاحي داخل مؤسسات الدولة وبما يساعد في القضاء على الفساد وفي تطوير الاداء بشتى المؤسسات”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة