أهالي الشرقاط يطالبون الحكومة بالإسراع في تحريرهم من “داعش”

القوات الأمنية تحبط هجومين منفصلين للتنظيم في بيجي والفتحة

صلاح الدين ـ عمار علي:

تواصل القوات العراقية عملياتها العسكرية ضد مسلحي تنظيم “داعش” في محافظة صلاح الدين (210 كم شمال بغداد)، حيث أحكمت قبضتها على أغلب المناطق الواقعة شمالي المحافظة وحررت أجزاء واسعة منها، في ظل إنسحاب عدد كبير من المسلحين بإتجاه الشرقاط والموصل، بوقتٍ أحبطت فيه الأجهزة الأمنية هجومين منفصلين لـ “داعش” بعمليات عسكرية متفرقة بالمحافظة.
ولم يعد تنظيم “داعش” قادراً على الصمود طويلاً أمام القوات العراقية المستمرة في عملياتها العسكرية بمناطق شمالي محافظة صلاح الدين، حيث أصبح وضع التنظيم هناك هشاً ومفككاً، خصوصاً مع تحرير مناطق عديدة مثل قضاء بيجي وهرب عدد كبير من مسلحيه بضمنهم قادة التنظيم الأجانب.
وعن العمليات العسكرية الجارية شمالي المحافظة، أكد مصدر أمني في قيادة عمليات صلاح الدين بتصريح لـ “الصباح الجديد” إن “القوات الأمنية أفشلت مؤخراً مخططاً جديداً لتنظيم “داعش” كان ينوي المسلحون من خلاله شن هجوم مباغت على القطعات العسكرية المرابطة في الجهة الجنوبية لبيجي”، مبيناً أن “التنظيم المسلح قام قبل يومين بتجميع وتحشيد عناصره وبأعداد كبيرة في قضاء الشرقاط من أجل الهجوم مجدداً على بيجي”.
وأضاف أن “معلوماتنا الإستخبارية أسهمت بكشف مخططات التنظيم وأفشلت عملياته المسلحة ضد القوات الأمنية”، موضحاً أن “طيران الجيش وبناءً على المعلومات الأخيرة شن غارة جوية إستهدفت تجمعاً كبيراً لتنظيم داعش في إحدى المدارس وسط قضاء الشرقاط وكبدت التنظيم خسائر بشرية جسيمة”، من دون الكشف عن أعداد القتلى والجرحى.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني في قيادة الشرطة الإتحادية بإتصال هاتفي مع “الصباح الجديد” أن “قوات الجيش قتلت نحو 20 عنصراً من داعش بقصف مدفعي إستهدف مسلحين تسللوا عبر نهر دجلة من الجهة المحاذية لمنطقة الفتحة شرقي تكريت”.
وأوضح أن “عدداً من مسلحي داعش حاولوا التسلل ليلاً من خلال عبور نهر دجلة بسبب قطع القوات الأمنية لجميع طرق الإمداد من شتى الجوانب المحيطة بمحافظة صلاح الدين”، لافتاً إلى أن “نية المسلحين كانت عن طريق عبور النهر بالزوارق من جهة قرية ذربان التابعة لناحية الزاب ومن ثم إستكمال التسلل مشياً على الأقدام من دون إستعمال عجلاتهم ذات الدفع الرباعي خوفاً من القصف الجوي”.
ومن جانب آخر، تلقت “الصباح الجديد” نداء إستغاثة من أهالي قضاء الشرقاط نقله أحد وجهاء عشائر القضاء بإتصال هاتفي، قال فيه إن “الشرقاط تعاني وتستغيث وتطالب الحكومة العراقية والقيادات العسكرية بالإسراع في تحريرها وإنقاذ أهلها من بطش المسلحين وفك الحصار عن السكان المدنيين”.
كما كشف المصدر العشائري بالقول إن “مسلحي داعش قاموا مؤخراً بإعتقال نحو 90 مواطناً من سكنة قضاء الشرقاط بحجة تعاونهم مع القوات الأمنية ونقلوهم إلى جهة مجهولة ولم يعرف مصيرهم حتى الآن”.
يشار إلى أن خطر تنظيم “داعش” ينحسر حالياً في مناطق محددة تقع إلى الشمال من محافظة صلاح الدين مثل قضاء الشرقاط وقرى الزوّية والمسّحك ومكحول، ويعد قضاء الشرقاط منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، إذ يقع على بعد (115 كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125 كم) شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135 كم) غرب محافظة كركوك.
وتغطي التلال والمرتفعات مساحات واسعة بقضاء الشرقاط من عدة جهات، فمن الجنوب تحدها تلال تدعى الخانوكة، ومن الغرب تحدها مرتفعات الجميلة، والتي تحتضن منطقة سكنية تسمى قرية الجميلة كبرى قرى المدينة, ومن الشمال تحيطها تلال تسمى الجرناف.
أما قرية الزوّية فتقع تحديداً بين جبل مكحول ونهر دجلة شمالي قضاء بيجي (40 كم شمال تكريت)، وتعد من الأماكن التي تضم معالم أثرية منها قصر البنت الأثري الذي هو عبارة عن بيت مبني من الطين الحري (الفخار) وفيه المعالم الكثيرة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة