ممثلو أطراف النزاع في اليمن يستأنفون الحوار غداً في جينيف

في ظل تمسكهم بشروطهم لإحلال السلام
الصباح الجديد – وكالات:

توجه وفدا الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا والحوثيين امس الاحد، إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات بشأن حل الأزمة اليمنية المزمع عقده في 15 من هذا الشهر بالعاصمة السويسرية جينيف.
واكد وفد حكومة هادي قبيل بدء الوساطات الدولية على تنفيذ القرار الأممي 2216 كأساس لحل الأزمة اليمنية، في حين اكد وفد الحوثيين على النقاط السبع التي طرحوها سابقا خلال لقاء مسقط كأساس للحل.
وجددت حكومة هادي المعترف بها دوليا، حرصها على نجاح مشاورات سويسرا والوصول إلى سلام دائم وحقيقي يحقن دماء الأبرياء، وذلك على أساس القرارات الدولية والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، إلا أن المتحدث باسم الحوثيين عد قبيل مغادرة وفد الحوثيين إلى المحادثات أن المرجعية يجب أن تكون النقاط السبع، التي تم التوصل إليها في مسقط.
وعشية انطلاق المحادثات المرتقبة بين أطراف الأزمة اليمنية في سويسرا، أبدى الناطق باسم جماعة الحوثيين تراجعاً عن التزامات مسبقة قطعها الانقلابيون للمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ خلال مؤتمر صحافي عقده قبيل مغادرة الوفد المفاوض صنعاء إلى مسقط ثم إلى سويسرا، بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216.
وأكد الحوثيين مجدداً على أن النقاط السبعة التي اقترحتها سابقا هي أساس المحادثات. وعلى وقع هذه المواقف، غادر وفد الحوثيين صنعاء في طريقه إلى سويسرا، فيما من المتوقع أن يتبعه وفد الحكومة المعترف بها دوليا امس الأحد.
وفدا الطرفين يتكونان من 12 شخصا 9 مفاوضيين أساسيين و3 هيئات استشارية.
كما يضم كلا الوفدين امرأة عن كل طرف، كلتاهما جنوبيتان، وهما فائقة السيد في وفد الحوثيين، ونهال العولقي في وفد الحكومة المعترف بها دوليا.
من جهته قال وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي إن القرار الأممي 2216 هو المرجعية الأساسية للمحادثات، وفقاً لمسودة الاتفاق التي توصل إليها المبعوث الأممي مع الطرفين خلال مشاوراته، بالإضافة إلى المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار.
وحذر المخلافي من أي تصعيد يقدم عليه الحوثيين من شأنه إعاقة المحادثات، التي تمثل فرصة لحقن دماء المدنيين، ووقف الحرب وإحياء العملية السياسية بمقدماتها المتفق عليها، تحت بند إظهار حسن النية من الحوثيين في رفع الحصار عن تعز والسماح بوصول مواد الإغاثة الإنسانية للمتضررين وإطلاق سراح المعتقلين.
وأعلن رئيسا الوفدين أن وقف إطلاق النار المتفق عليه مع المبعوث الأممي سيبدأ اليوم الاثنين عشية انطلاق المحادثات غدا الثلاثاء المقبل، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار نتيجة التصعيد العسكري المستمر لكلا الطرفين على الأرض.
وذكرت مصادر أن جبهات القتال في تعز والضالع ومأرب والجوف تشهد تصعيدا عسكريا صدت خلاله قوات هادي والجيش الوطني، مدعومين بقوات التحالف عدة هجمات يحاول مقاتلو الحوثي من خلالها تحقيق مكاسب على الأرض في محاولة منها لتحسين شروطها التفاوضية.
ميدانيا ذكرت مصادر أمنية يمنية، أن 12 من قوات الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح قتلوا في قصف مدفعي نفذته قوات هادي استهدف مركبتين عسكريتين في منطقة العرفاف بضواحي مدينة دمت في محافظة الضالع.
وكانت الضواحي الجنوبية لدمت قد شهدت خلال 24 ساعة الماضية معارك عنيفة بين القوات الموالية لهادي والحوثيين خلفت 9 قتلى من الحوثيين و4 من قوات هادي خلال استعادة الأخير منطقة يعيس.
في غضون ذلك، استهدف طيران التحالف العربي رتلا عسكريين للحوثيين وأنصار صالح بوادي دياش بمحافظة لحج، فيما قصف منطقة حاز في مديرية همدان بمحافظة صنعاء.
وقصف الطيران أيضا مواقع للحوثيين والقوات الموالية لعلي عبدالله صالح في معسكر النهدين جنوبي صنعاء وموقع ألوية الصواريخ في جبل عطان جنوب غربي صنعاء.
وفي الأثناء، طردت القوات الموالية لهادي في اليمن، الحوثيين من منطقة في محافظة الضالع جنوبي البلاد، في وقت قصفت مقاتلات التحالف العربي مواقع للحوثيين وقوات صالح في تعز.
وأفاد مراسلنا أن مقاتلات التحالف شنت غارات ليلية على مواقع تمركز فيها الحوثيون وقوات صالح في جامعة تعز غربي المحافظة.
كما شن التحالف غارات على أهداف تابعة للحوثيين والقوات الموالية لصالح على امتداد مناطق من الساحل الغربي في المحافظة.
وشمل القصف 4 تجمعات ومواقع غربي مدينة تعز، كما استهدفت الطائرات معسكر اللواء 35 بمفرق المخا غربي تعز، وتجمعات بجوار جسر الهاملي بعد مفرق المخا غربي المدينة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة