الأخبار العاجلة

مجلس النواب يتهم الحكومة بتأخير إقرار قانون النفط والغاز

القانونية النيابية تعزو ذلك إلى عدم التناسق بين بنوده والدستور
بغداد – أسامة نجاح:
اتهم عضو في لجنة النفط والطاقة النيابية ، الحكومة المركزية بتأخيرها إرسال قانون النفط والغاز إلى مجلس النواب , مؤكدا إن” القانون يحتاج إلى توافق سياسي أكثر من إن يكون مجرد قانون ،فيما أوضحت القانونية النيابية بأن عدم إحالة قانون النفط والغاز من الحكومة إلى مجلس النواب هو عدم التناسق بين بعض مواده وبنود الدستور .
وقال عضو لجنة النفط النيابية طارق صديق في حديثه لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن “مشروع قانون النفط والغاز وصل إلى مجلس النواب عام 2007 واستمر إلى دورتين ولكن الحكومة عام 2009 عدلت على القانون وأصبح مشروع قانون جديد ولجنة النفط أخذت كلا المشروعين وسجلت بعض الملاحظات عليهما ومن ثم أرسلته إلى الحكومة لدراسته والوصول إلى نتيجة نهائية للقانون “.
وأضاف إن ” منذ 2011 إلى ألان البرلمان ينتظر الحكومة لترسل مشروع قانون النفط والغاز الجديد “, مبيناً إن ” القانون حساس وينبثق من بعض المواد الدستور(111 -112) “, مؤكداً إن ” القانون يحتاج إلى توافق سياسي أكثر من إن يكون مجرد قانون “.
وطالب ” الحكومة بالاشتراك مع الجهات السياسية ووزارة النفط بإرسال مشروع قانون النفط والغاز جديد لدراسته من قبل البرلمان ومن ثم عرضه على جدول الأعمال “, مشيراً إلى إن ” سبب تأخير القانون هو الحكومة “.
وبين إن ” كل حكومة تأتي تريد أن تراجع مشاريع القوانين ومن ثم يتم إرسالها إلى مجلس النواب وهي مجرد مساءلة شكلية “.
ومن جانبه عزا مقرر اللجنة القانونية النيابية حسن توران ، عدم إحالة قانون النفط والغاز من الحكومة إلى مجلس النواب إلى عدم التناسق بين بعض مواده وبنود الدستور ” ، متوقعاً أن” يؤدي القانون في حال تشريعه إلى تقليص صلاحيات الحكومة في المجال النفطي .
وقال توران لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن” قانون النفط والغاز مهم جداً وتشريعه بات يشكل ضرورة ملحة لكن هناك أسباباً لعدم إحالته من الحكومة إلى مجلس النواب أهمها عدم التناسق بين بعض مواده وعدد من بنود الدستور مما قد يؤدي الى تفسيرات مختلفة للمواد المتعلقة مثلاً بإدارة المشاريع النفطية والحقول النفطية “.
وأضاف مقرر اللجنة إن” هذا القانون والذي تعمل به الحكومة اليوم تمت صياغته قبل إقرار الدستور النافذ أي أن الحكومة اليوم تنظم عمل النفط وفقا للقانون القديم الذي بات يتناقض مع الدستور.
وبين أنه ” في حال إصدار قانون جديد للنفط والغاز فقد يؤدي القانون الى تقليص سلطات وصلاحيات الحكومة الاتحادية على النفط والغاز من خلال مشاركة المحافظات والإقليم في رسم الإستراتيجية النفطية للبلد وإعداد السياسات النفطية لذلك ترى الحكومة ان عدم إصداره وإقراره سيترك لها مجالا أكبر وصلاحيات أوسع في هذا المجال “.
ومن جهته أكد الخبير الاقتصادي ماجد الصوري إن” قانون النفط والغاز وقانون الشركة الوطنية للنفط والغاز هما من أهم القوانين التي كان يجب أن تصدر حسب الدستور لكن التأخر نتيجة عدم وجود توافق سياسي حال دون ذلك .
وقال الصوري لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن” الصفقات السياسية والتداخل السياسي بالقطاع الاقتصادي يعوقان عملية بناء البلد وهو ما مستشرٍ اليوم لدى السياسيين”، لافتاً الى انه” اذا ما استمرت المصالح الفئوية والشخصية الحزبية والقومية والطائفية السائدة اليوم فلم يتم الاتفاق على المصالح الخاصة بالمواطن وإن مرر قانون النفط والغاز فلن يكون واضحاً كفاية حسب ما ورد بالدستور كونه ما زال تحت التوافقات السياسية.
وأوضح الخبير الاقتصادي” إن الدستور ينص على تشكيل المجلس الأعلى لإدارة النفط والغاز ولحد الآن لم يتم تشكيله كونه يعتمد مصلحة المواطن وليس السياسيين، لا سيما أن هذا المجلس كان من الممكن أن يحل الكثير من القضايا المتعلقة بعمل النفط والغاز كمورد أساس لاقتصاد العراق.
وأعرب الصوري ، عن تخوفه من عدم وجود توافق سياسي لتفعيل مثل هكذا قانون وقوانين رئيسة أخرى في الأقل قد توفر الجزء الأدنى للمواطن عند تفعيلها ، مشيرا إلى ان” المصالح الشخصية المختلفة والوجهات الحزبية هي من تتحكم بزمام الأمور.
وكان عادل عبد المهدي وزير النفط قد قال خلال استضافته السابقة في البرلمان ، أن “مسؤولية عدم تشريع قانون النفط والغاز تتحملها جميع الجهات المعنية”، موضحاً ان “عدم وجود القانون والتعليمات والضوابط جعلت من الصعب حسم قضايا تصدير النفط من قبل الاقليم”.
فيما أعلنت حكومة إقليم كردستان في وقت سابق التوصل لاتفاق شامل مع حكومة بغداد حول المشكلات العالقة بين الجانبين وخاصة ما يتعلق بتصدير النفط وتحويل أموال من الموازنة العراقية للإقليم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة