الأخبار العاجلة

قائمقامية المقدادية تعلن انتهاء المرحلة الأولى من برنامج إعادة النازحين

تشكيل لجنة عليا لحسم ملف أسماء «القائمة السوداء»

ديالى ـ علي سالم:

اعلنت قائمقامية قضاء المقدادية في محافظة ديالى انتهاء المرحلة الاولى من برنامج اعادة النازحين للمناطق المحررة داخل القضاء، بعد حسم عودة اكثر من 5 الاف اسرة.
وفيما اشارت الى ان المرحلة الثانية سيتم البدء بها مطلع الاسبوع المقبل، اكد مصدر حكومي تشكيل لجنة عليا لحسم ملف اسماء القائمة السوداء في المقدادية وفق اليات القانونية.
واوضح قائمقام قضاء المقدادية، زيد ابراهيم العزاوي، في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «اللجنة العليا المشكلة للاشراف على ملف اعادة النازحين للمناطق المحررة في قضاء المقدادية (40كم شمال شرق بعقوبة) انجزت المرحلة الاول بعد عمل متواصل استمر خمسة اشهر متتالية نجحت من خلالها في اعادة اكثر من 5 الاف اسرة نازحة الى 38 قرية تمثل قاطع شمال المقدادية، والتي كانت مسرحا للاحداث الامنية بعد حزيران من العام الماضي 2014، بعد سيطرة داعش عليها بالكامل قبل تحريرها بعمليات واسعة للقوى الامنية والحشد الشعبي في 23 من شهر كانون الثاني الماضي».
وقال العزاوي ان «اللجنة ستبدأا مطلع الاسبوع المقبل بانجاز مضامين المرحلة الثانية وهي تتمحور في بيان معالجة اسباب عدم عودة مئات الاسر الى مناطقها المحررة برغم وجود موافقات رسمية بعودتها بعد استكمال اليات التدقيق الامني من قبل لجان مختصة».
وعدّ قائمقام قضاء المقدادية ان 80 % من ازمة النازحين في القضاء جرى حسمها من قبل اللجنة العليا برغم كثرة التعقيدات والاشكالات التي خلقتها مرحلة ما بعد سيطرة داعش كون الاخير سعى الى خلق مشكلات لا تحصى بهدف ضرب النسيج المجتمعي واثارة الفتن والنعرات البغيضة بين المكونات».
وتوقع العزاوي ان تكون المقدادية اولى الوحدات الادارية بديالى تحسم ملف النازحين سواء كان داخليا او خارجيا نتيجة التواصل المستمر بين الادارة المحلية والقوات الامنية في معالجة كافة التعقيدات التي تقف امام عودة النازحين والتي تاخذ ابعاد مختلفة».
على صعيد متصل كشف مصدر حكومي في محافظة ديالى عن تشكيل لجنة عليا لحسم ملف اسماء القائمة السوداء في قضاء المقدادية والتي وضعت بعد حسم المعركة مع تنظيم داعش بداية العام الجاري.
وقال المصدر ان «القائمة السوداء تضم اسماء اشخاص مطلوبين او منخرطين في دعم ومساعدة التنظيمات المتطرفة وهم من سكنة المناطق المحررة في المقدادية لذا وضعت عليهم علامة سلبية تمنعهم من العودة لحين حسم ملفهم امام الجهات الامنية والقضائية المختصة».
واشار المصدر الى ان «حسم ملف اسماء القائمة السوداء سوف يسهم في اعطاء الضوء الاخضر للكثير من الاسر للعودة بعد انهاء ملف ابنائها سواء بالادانة او البراءة وبالتالي ستكون اعداد العائدين للمناطق المحررة اكبر».
من جانب اخر اشار محافظ ديالى مثنى التميمي الى ان «الحكومة المحلية تنظر الى ملف النازحين من خلال ابعاده الانسانية وهي داعمة وبقوة الى اعادتهم الى مناطقهم المحررة وليس هناك اي خط احمر على اعادة اي نازح باستثناء من تلطخت يديه بدماء الابرياء».
وقال التميمي ان «تأخر عودة اهالي بعض المناطق المحررة في ديالى يعود لسلسلة عوامل متداخلة ابرزها الخدمات الاساسية لان 80 % من المشاريع الخدمية دمرت من قبل داعش خاصة منظومات المياه والكهرباء والتعليم اضافة الى غزارة الالغام ناهيك عن مشكلات اخرى».
وبين محافظ ديالى ان «المحافظة برغم كل التحديات نجحت في اعادة اكثر من 60 الف نازح الى جميع المناطق المحررة وهي متواصلة مع لجان العودة لتأمين عودة ما تبقى في الفترة المقبلة».
اما رئيس مجلس المقدادية، عدنان التميمي، فقد اشار الى ان «احداث حزيران من العام 2014 خلقت مشكلات عشائرية معقدة للغاية لان داعش حاول ضرب النسيج المجتمعي»، لافتا الى ان «بعض الاسر النازحة لان لديها مشكلات كبيرة مع بعض الاسر في المناطق القريبة منها».
وقال التميمي ان «حل المشكلات العشائرية يحتاج تضافر جهود كل القوى ومنها العشائر من اجل حلحلة الامور وفق اطار يرضي جميع الاطراف خاصة ذوي الضحايا»، مبينا ان «بعض القرى قدمت عشرات الشهداء والجرحى بعد حزيران من العام الماضي».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة