الأخبار العاجلة

تقرير: “داعش” يعاني مالياً بسبب استهداف بنيته التحتية للنفط

دخل التنظيم المتطرف يبلغ نحو 80 مليون دولار شهرياً
بغداد ـ الصباح الجديد:
أظهر تقرير لمعهد مراقبة النزاعات أن تنظيم “داعش” يحقق دخلاً شهرياً يصل إلى 80 مليون دولار شهريا، بيد أنه، حسب التقرير، بدأ يعاني مالياً بسبب الهجمات التي تستهدف البنى التحتية للنفط في المناطق التي يسيطر عليها.
وقال تقرير جديد لمعهد مراقبة النزاعات “اي اتش اس” إن تنظيم “داعش”، بعكس التنظيمات الجهادية الأخرى ومن بينها تنظيم القاعدة، لا يحتاج إلى الاعتماد على التمويل الخارجي نظرا لأنه يعتمد على الدخل الذي يحصل عليه من المساحات الشاسعة التي يسيطر عليها في العراق وسوريا.
وقال المعهد، الذي يعتمد على مصادر المعلومات المفتوحة مثل مواقع التواصل الاجتماعي ومصادر داخل سوريا والعراق، أنه يقدّر أن دخل التنظيم المتطرف يبلغ نحو 80 مليون دولار (75 مليون يورو) شهريا حتى أواخر 2015.
ويستمد التنظيم نحو نصف موارده من الضرائب وعمليات المصادرة، إذ يفرض التنظيم ضريبة 20% على جميع الخدمات، بحسب المعهد.
وأضاف المعهد أن نحو 43% من الموارد تأتي من بيع النفط، والباقي من تهريب المخدرات ومن بيع الكهرباء والتبرعات. وصرح كولومب ستراك، المحلل البارز في المعهد إن “تنظيم داعش يفرض الضرائب على السكان ويصادر الممتلكات ويستطيع أن يحصل على الدخل من شركات يديرها ومن النفط والغاز، وهو ما لا تملكه التنظيمات الإرهابية الأخرى”، التي لا تسيطر على مناطق شاسعة.
وبعد هجومه الكاسح في 2014 واستيلائه على تلك المناطق الشاسعة، لم يتمكن التنظيم من تحقيق نصر مماثل. وقال المعهد إن التنظيم يعاني الآن من مشكلات في التمويل. وأضاف “توجد مؤشرات أولية على أن التنظيم يجد صعوبة في ضبط ميزانيته، إذ ترد تقارير عن خفضه لرواتب مقاتليه، ورفعه لأسعار الكهرباء وغيرها من الخدمات الأساسية، وفرض ضرائب زراعية جديدة”.
وقال التقرير إن تكثيف استهداف البنية التحتية النفطية بما في ذلك حقول وصهاريج النفط من قبل طائرات التحالف والطائرات الروسية، بدأ يؤثر على التنظيم. وقال المعهد إن “الضربات الجوية أضعفت قدرات تكرير النفط لدى التنظيم بنحوٍ كبير كما أضعفت قدرته على نقل النفط في شاحنات (صهاريج)”.
قال ستراك إن التنظيم بدأ بإجبار السكان على دفع المال مقابل السماح لهم بمغادرة مناطقه، ومع تزايد الضغوط عليه، سيبحث عن طرق أخرى لجمع المال. وأضاف أن التنظيم “قد يحاول كذلك رفع أسعار الكهرباء والاشتراك في شبكات الهواتف النقالة والإنترنت وجميع أشكال الخدمات العامة التي يوفرها”. وقال “لكن السكان يجدون صعوبة في دفع المال. وسيصبح العيش في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم أصعب على السكان”.
ويشار إلى أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يشن غارات جوية ضد التنظيم في العراق منذ آب 2014، وبدأ في قصف سوريا بعد ذلك بشهر. كما بدأت موسكو في شن ضربات جوية ضد التنظيم في سوريا في أيلول من هذا العام، بيد أن الغرب يتهمها بضرب مواقع المعارضة المناهضة للرئيس بشار الأسد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة