“مكافحة الإرهاب” يقترب من إنهاء تطهير “التأميم” والعبور إلى مركز الرمادي

حشد الأنبار: انتصارات متلاحقة على محور المدينة الجنوبي
بغداد – وعد الشمري:
عزّز جهاز مكافحة الارهاب من عملياته على المحور الجنوبي للرمادي، بالتزامن مع انباء تفيد بقرب الاعلان النهائي عن تحرير حي التأميم بدخول اخر معاقل تنظيم داعش في تلك المنطقة وهي القادسية، يأتي ذلك في وقت يقول قادة عشائريون إن الانتصار المرتقب سيكون بوابة للعبور إلى مركز الرمادي من خلال جسر الحوز.
ويقول عضو خلية أزمة الانبار عيفان الغانم في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “القوات الامنية تسعى الان لاستكمال تطهير المحور الجنوبي المتاخم لمركز الرمادي لأجل عبور نهر الفرات والوصول إلى المجمع الحكومي”.
ويتابع الغانم أن “تنظيم داعش لا يزال يحتفظ بنحو 20 من منطقة التأميم، وتحديداً يحتل حي القادسية، فيما تفرض قطعات جهاز مكافحة الارهاب سيطرتها على الاجزاء المتبقية”.
وأشار إلى أن “استكمال تحرير التأميم بنحو تام يعني فتح الباب امام عبور القوات الامنية إلى مركز الرمادي من خلال جسر الحوز واستعادة المجمع الحكومي”.
وتحدّث الغانم عن “انباء مؤكدة تشير إلى هرب جماعي لافراد داعش من منطقة القادسية عبر النهر وبقاء قوات قليلة يمكن دحرها باسرع وقت”.
وبرغم أن مسالة تطهير هذا المحور بقي مسالة وقت لا أكثر، لكن عضو خلية أزمة الانبار لا يقلّل “من أهمية معركة الحوز”.
وافاد بأن “قوات العدو تتجمع هناك بكثرة، ونحن على موعد مع معركة شرسة لا تقبل الخسارة أو التراجع”، لافتا إلى أن “لا سبيل لنا سوى هزيمة داعش وارجاع العائلات النازحة إلى ديارها”.
من جانبه، ذكر القيادي في حشد الانبار غسان العيثاوي في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “المعارك تدور على اكثر من محور ولم تتوقف”.
وأضاف العيثاوي أن “القوات الامنية تركز حالياً على استرجاع كامل منطقة التأميم لاهميتها الاستراتيجية كونها ملاصقة لمركز الرمادي”.
ولا يستبعد أن “تشهد الساعات المقبلة استعادة هذه المنطقة بنحو كامل وطرد داعش”، لكنه يعوّل على “ادامة زخم المعركة والتقدم لعدم اعطاء العدو فرصة”.
ونوّه العيثاوي إلى أن “معطيات المعركة تفيد بأن داعش يعتمد على عامل الوقت لكسر منعويات القوات المهاجمة التي عليها ادراك هذا الشيء وعدم التراجع”.
وفي مقبل ذلك، وجدّ أن “كثرة العبوات الناسفة والبيوت الملغمة وما يسفر عن ذلك من جهد هندسي عطل حسم المعركة”.
وبيّن القيادي في حشد الانبار أن “القيادة المشتركة للعمليات لا تريد الدفع بمقاتلين من دون ضمانات الانتصار في المعركة”.
وأوضح أن “الاسابيع الماضية قدّ شهدت انتصارات متلاحقة للقوات الامنية وانكسار كبير في صفوف داعش لاسيما على المحور الجنوبي”.
وتوّقع العيثاوي ان “تستمر وتيرة المعركة بهذا النحو حتى الاعلان النهائي عن تحرير الرمادي والمناطق القريبة منها”.
يشار إلى أن القوات الامنية تشن منذ ايام هجمات عنيفة على تنظيم داعش الارهابي في الرمادي مستخدمة الطيران العسكري والقوة الجوية، فيما تتحرك القطعات البرية بنحو مستمر إلى قلب المدينة لاجل تحريرها من التنظيم المسيطر عليها منذ نحو ستة اشهر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة