المحكمة الاتحادية: الاستجواب يتم بطلب تحريري وموافقة 25 نائباً

في تفسير للنصوص المتعلقة بعملية استجواب رئيس وأعضاء مجلس الوزراء
بغداد ـ الصباح الجديد:
اكدت المحكمة الاتحادية العليا، أمس الاثنين، ان استجواب رئيس وأعضاء مجلس الوزراء في البرلمان يتم بطلب تحريري وبموافقة 25 نائبًا، مبينًا ان الدستور اشترط لسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، التصويت من مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد اعضائه.
وقال المتحدّث الرسمي للسلطة القضائية عبد الستار بيرقدار في بيان ورد الى “الصباح الجديد” إن “المحكمة الاتحادية العليا نظرت اليوم في طلب مقدم من الامانة العامة لمجلس النواب لتفسير النصوص المتعلقة بعملية استجواب رئيس وأعضاء مجلس الوزراء، والتي جاءت في المادة (61/سابعًا-ج)، والمادة (61/ثامناً- أ) من الدستور”.
وأضاف بيرقدار ان “الاستجواب يجب أن يكون موافقاً لما نصت عليه المادة (61/سابعاً- ج) من الدستور والذي يشير الى ان يقدم بطلب تحريري إلى رئيس مجلس النواب من أحد النواب بموافقة 25 نائبا”، مشيرًا الى ان “مقدم الطلب أو من ايده بإمكانه سحب طلبه لعدم وجود مانع قانوني أو دستوري من أن يُسحب هذا الاستجواب”.
وتابع أن “سحب أحد مقدمي الطلب من العدد البالغ (25) عضواً يؤدي إلى الاخلال بالنصاب الذي حددته المادة (61/سابعاً- ج) من الدستور”، لافتاً إلى أنه “عندئذ يصبح الطلب غير مستوفٍ لشروطه التي أوجبها الدستور، وفي هذه الحالة يكون الاستجواب ملغياً وان تبلغ اطرافه بالموعد المحدد”.
وأكد بيرقدار انه “اذا كان طلب الاستجواب مستوفياً لشروطه فيباشر مجلس النواب بإجرائه على وفق الدستور”، مشيراً إلى أن “العملية لا تجري الا بعد مرور سبعة أيام على الاقل من تقديم الطلب”.
واوضح بيرقدار انه “بعد انتهاء الاستجواب وتدقيق الاجوبة ومقارنتها مع الادلة المقدمة فأن مجلس النواب يبني قناعته بوجهة نظر المستجوب منه أثر مناقشته”، لافتاً الى ان “الاقتناع من عدمه يطرح للتصويت فاذا صوت المجلس بالأغلبية المطلقة (اغلبية عدد الحاضرين) بعد تحقق النصاب القانوني على قناعته بأجوبة المستجوب فيكون الموضوع منتهياً”.
وبين أنه “في حال عدم قناعة المجلس بالأجوبة فينتقل إلى الخطوات الأخرى بسحب الثقة من الوزير بالأغلبية المطلقة”، ويعدّ الوزير مستقيلاً من تاريخ قرار سحب الثقة”، مشيراً إلى عدم امكانية “طرح موضوع سحب الثقة من الوزير الا بناءً على رغبة المجلس أو بناء على طلب موقع من خمسين عضواً”.
وتابع انه “في حالة سحب الثقة عن رئيس مجلس الوزراء ولخطورة ذلك في الحياة السياسية للبلاد وما ينتج عنها من سحب الثقة عن جميع الوزراء وتحويل مجلس الوزراء إلى مجلس تصريف الاعمال لحين تشكيل مجلس وزراء جديد، فقد اشترط الدستور أن يكون طلب سحب الثقة مقدماً من رئيس الجمهورية، كما أجاز الدستور لمجلس النواب بناء على طلب (1/5) خُمس عدد أعضائه سحب الثقة ايضاً”.
وذكر بيرقدار انه “لا يجوز تقديم هذا الطلب الا بعد استجواب موجه إلى رئيس مجلس الوزراء وبعد سبعة ايام على الاقل من تقديم الطلب”، مضيفًا ان “الدستور اشترط لسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، التصويت من المجلس الأغلبية المطلقة لعدد اعضائه”.
وأكد انه “في هذه الحالة تعد الوزارة مستقيلة”، لافتًا الى “استمرار رئيس مجلس الوزراء والوزراء في مناصبهم لتصريف الامور اليومية لمدة لا تزيد على 30 يوماً إلى حين تأليف مجلس وزراء جديد وفقاً للخطوات المرسومة في المادة (76) من الدستور”.
وشدّد بيرقدار على أن “يكون الاستجواب في جميع الحالات مهنياً وموضوعياً بعيداً عن الدوافع السياسية والاسباب الشخصية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة